بريطانيا تشارك في عملية واسعة ضد داعش بشمال العراق

وزارة الدفاع البريطانية تكشف عن تنفيذ قواتها بالتنسيق مع القوات العراقية ضربات جوية استهدفت مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في شبكة من الكهوف في جبال مخمور.


وزير الدفاع البريطاني: نواصل مع شركائنا عمليات اجتثاث داعش في العراق


داعش لايزال يحتفظ بوجود لافت في صحراء الأنبار والبادية السورية


عودة عمليات داعش في سوريا والعراق تؤكد أنه انهار هيكليا وتحول لمجموعات

لندن - نفذت بريطانيا عدة ضربات جوية استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف (داعش) في شمال العراق الشهر الماضي في إطار عملية منسقة مع قوات برية عراقية استغرقت عشرة أيام، وفق ما أعلنت الخميس وزارة الدفاع البريطانية.

وأوضحت الوزارة أن قوات الأمن العراقية طردت قوات التنظيم من منطقة جبال مخمور إلى الجنوب الغربي من أربيل في حين نفذت طائرات تابعة للقوات الجوية الملكية وطائرات أخرى للتحالف هجوما جويا خلال العملية.

واتُخذ قرار الهجوم في 22 مارس/آذار عندما تم التأكد من تمركز قوات لتنظيم الدولة الإسلامية في شبكة من الكهوف في جبال مخمور. ونفذت ثلاث مقاتلات لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز تايفون هجوما باستخدام صواريخ ستورم شادو.

وفيما ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن المتابعة اللاحقة أكدت نجاح الضربة، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس "تواصل القوات المسلحة البريطانية إلى جانب شركائنا العراقيين وقوات التحالف اجتثاث إرهابيي داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) من المناطق التي يختبئون بها".

وأضاف "المملكة المتحدة ملتزمة بهزيمة داعش. هذه العملية ستمنع الجماعة الإرهابية وأيدلوجيتها السامة من استعادة موطئ قدم لها في العراق وتقلص قدرتها على تنسيق هجمات في أنحاء العالم".

وقالت وزارة الدفاع إنه في إطار عملية منفصلة في الرابع من أبريل/نيسان نجحت طائرة بدون طيار تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني مسلحة بصواريخ هيلفاير في استهداف مجموعة صغيرة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا على بعد حوالي 80 كيلومترا غربي الحسكة.

ويأتي الإعلان عن هذه العملية العسكرية في شمال العراق، بينما بدأ التنظيم المتطرف يعاود الظهور في شكل مجموعات مسلحة تشن هجمات مباغتة في العراق وسوريا على طريقة حرب العصابات وفي أغلبها هجمات انتحارية أو كمائن أو عمليات انتحارية.

ويحتفظ التنظيم المتطرف حسب سير عملياته بوجود في المناطق الصحراوية بين سوريا والعراق حيث تتمركز قوات من الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية مسلحة موالية لإيران.

وهجمات التنظيم في العراق قد تبدو أقل دموية من تلك التي ينفذها في البادية السورية، حيث بدأ يستعيد زخم ضرباته المباغتة مخلفا عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات الجيش السوري والميليشيات الموالية له التي يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني.

كما يأتي الإعلان البريطاني بعد يوم من اتفاق بين واشنطن وبغداد على تحول القوات الأجنبية ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى مهمة استشارية وتدريبية.

واتفق الجانبان على سحب القوات الأميركية القتالية التي سيتم إعادة انتشارها في محيط العراق للتدخل السريع عند الضرورة.