بري يحذر من فتنة داخلية بسبب اتفاق لبنان وإسرائيل

أمين عام حزب الله يعتبر الاتفاق مذلا وتنازلا عن السيادة مطالبا بانسحاب الجيش الاسرائيلي وفق مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية.
نعيم قاسم يرفض ربط نزع سلاح حزب الله بالاتفاق الاطاري معتبرا ذلك خطا احمر

بيروت - دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، السبت، مواطني بلاده إلى درء الفتنة، بعد خلافات سياسية بين الفرقاء بشأن اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل، فيما وصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق بأنه "مذل ومنعدم الوجود"، مطالبا بانسحاب الجيش الاسرائيلي وفق مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية وسط اتهامات للحزب بربط مستقبل البلاد بمصالح طهران.
ومساء الجمعة، شهدت واشنطن توقيع "اتفاق إطار" بين بيروت وتل أبيب، في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي استضافتها الولايات المتحدة، وتركزت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
ورأت وسائل إعلام وبرلمانيون في لبنان، أن اتفاق الإطار الموقع مع إسرائيل "تاريخي وطوق نجاة" للبلاد، بينما رآه آخرون بأنه "تنازل مجاني للعدو"، ما أشعل حالة من الجدل في البلد العربي.
كما شهدت مناطق في العاصمة بيروت احتجاجات لمناصري حزب الله تخللها إحراق إطارات وقطع طرق، وسط تحذيرات من الفوضى والانقسام.
ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن بري قوله "يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة ! كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهرا فيُركب ولا ضرعا فيُحلب".

يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة

وتنسب هذه العبارة للصحابي علي بن أبي طالب، وتعني العزلة وعدم إتاحة الفرصة أمام المتربصين بالفتنة، ويقصد باللبون الابن الصغير للناقة، الذي لا يستفيد منه الناس لا بالركوب ولا بدر الحليب.
لكن هذا الموقف لم يجد اذانا صاغية من حزب الله حيث شن أمينه العام انتقادات واسعة ضد الحكومة بسبب الاتفاق. وعلى خلاف موقف المسؤولين اللبنانيين الذين يعتبرون الاتفاق "انتصارا" و"خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة"، قال قاسم إنه "مذلة وعار وتنازل عن السيادة".
وأضاف "هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية" معتبرا أن "ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان طرح خطير جدا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي".
والجمعة، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان، إن الاتفاق "خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة غير منقوصة".
أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقال في كلمة مصورة مسجلة، إن إسرائيل "لن تنسحب من الحزام الأمني ما دام حزب الله لم ينزع سلاحه، وما دام هناك تهديد لإسرائيل"، مضيفا أن الاتفاق يسمح ببدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بناء على توصية الجيش الإسرائيلي، على أن يبدأ التنفيذ في منطقتين تجريبيتين.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و230 شخصا وإصابة 12 ألفا و179 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.