بعد واشنطن، كندا تعمق أزمة الصناعات العسكرية التركية

الحكومة الكندية تلغي تصاريح بيع أسلحة وتصدير تكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى تركيا بعد أن تأكدت أن الأخيرة خالفت اتفاقا ملزما بعدم استخدام تلك الأسلحة في صراعات خارجية.


كندا تتهم تركيا باستخدام طائرات مسيرة في نزاع قره باغ


الإجراء الكندي يأتي بعد عقوبات أميركية على قطاع الصناعات العسكرية التركية


واشنطن علقت برنامجا مقاتلة اف 35 المشترك مع تركيا وتحضر لعقوبات اضافية

أوتاوا - قال وزير خارجية كندا مارك جارنو إن بلاده ألغت اليوم الاثنين تصاريح تصدير تتعلق بتكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى تركيا، بعد توصلها إلى أن القوات الأذرية استخدمت هذا العتاد في قتالها مع أرمينيا في جيب ناغورنو قرة باغ.

وقال جارنو في بيان "هذا الاستخدام لم يكن متسقا مع السياسة الخارجية الكندية ولا مع ضمانات الاستخدام النهائي التي قدمتها تركيا"، مضيفا أنه بحث مخاوفه مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو.

وبحسب تقرير لوكالة دوغان التركية للأنباء، فإن وزير الخارجية التركي "أعرب عن عدم ارتياحه لموقف كندا بشأن الحد من الصادرات العسكرية لتركيا".

وكانت كندا قد علقت التصاريح في أكتوبر/تشرين الأول. وقال الوزير الكندي إن بلاده لم تعد تبيع المعدات والتكنولوجيا العسكرية إلى تركيا رغم اشتراك الدولتين في عضوية منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن القرار الكندي جاء بعد مراجعة الادعاءات باستخدام أذربيجان لتكنولوجيا عسكرية صناعة كندية في نزاعها مع أرمينيا  حول إقليم ناغورنو قره باغ.

وذكرت أن حكومة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو كانت قد أوقفت مؤقتا تصدير الأسلحة إلى تركيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقال جارنو إنه تحدث إلى نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو  حول إيجاد آلية لمناقشة مستقبل التعاون العسكري بين البلدين.

وقال جارنو في بيان عبر البريد الإلكتروني "بعد المراجعة والتي كشفت عن دليل ذو مصداقية على أن التكنولوجيا الكندية التي تم تصديرها إلى تركيا استخدمت في ناغورنو قره باغ، أعلن اليوم إلغاء تراخيص تصدير الأسلحة إلى تركيا والتي كان قد تم تعليقها في خريف 2020".

وأضاف أن استخدام الأسلحة الكندية في هذا الصراع "لا تتفق مع السياسة الخارجية الكندية ولا الضمانات التي قدمتها تركيا بأن تكون هي المستخدم النهائي لها".

وبهذا القرار تكون كندا قد وجهت ضربة للصناعات العسكرية التركية التي تعيش أزمة رغم بيانات دعائية رسمية تشير إلى أنها تحقق أرباحا وتعمل على تطوير برامج تسلح وأنها قادرة حتى على إنتاج مقاتلة اف 35 الأميركية في ظرف شهر بإمكانات ذاتية مائة بالمئة وهي ضجيج دعائي سياسي لا يتطابق مع واقع الحال.

وسبق للولايات المتحدة أن فرضت في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عقوبات على قطاع الصناعات العسكرية التركية وعلقت برنامجا مشتركا لمقاتلة اف 35 بسبب شراء أنقرة منظومة الصواريخ الروسية اس 400.

ومن المتوقع أيضا أن تفرض الإدارة الأميركية الحالية بقيادة الرئيس جو بايدن عقوبات أخرى على تركيا ستكون في الغالب اقتصادية وستطال قطاعات حيوية وشخصيات نافذة.