بغداد تؤكد والأكراد ينفون صفقة لتسليم أسرى من الجهاديين العراقيين

قوات سوريا الديمقراطية أسرت المئات من مقاتلي الدولة الإسلامية فيما استسلم مئات آخرون مع اشتداد الخناق العسكري على التنظيم المتطرف في آخر جيب له في شرق سوريا.



استعادة الجهاديين الأجانب معضلة تؤرق دول المنشأ


توقعات بإعادة ألفي جهادي عراقي بينهم نساء وأطفال ممن فروا من الباغوز


فرنسا تتسلم خمسة أطفال من أبناء الجهاديين من مخيمات في سوريا

بيروت - نفت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة اليوم الجمعة عقد أي اتفاق لتسليم الأسرى العراقيين من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية أو أسرهم للعراق.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو جبرئيل، إن مسؤولين عراقيين أدلوا بتصريحات في الأيام الماضية قالوا فيها إن هناك اتفاقا لتسليم مسلحي الدولة الإسلامية العراقيين وأفراد أسرهم لبغداد.

وتابع جبرئيل في بيان "إننا في قوات سوريا الديمقراطية ننفي صحة هذه التصريحات، ونؤكد عدم وجود مثل هذا الاتفاق بيننا وبين الحكومة العراقية".

وقال مسؤولون عراقيون في فبراير/شباط إن قوات سوريا الديمقراطية التي تخوض آخر معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في آخر جيب تحت سيطرته في شرق سوريا، سلمت 280 عراقيا وأسيرا أجنبيا للجيش العراقي وإن هناك اتفاقا لنقل المزيد من الأسرى من المتشددين.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الاثنين إنه من المتوقع إعادة نحو ألفي عراقي، بينهم نساء وأطفال ممن فروا من جيب للدولة الإسلامية في سوريا، إلى بلادهم خلال أسابيع بموجب اتفاق مع بغداد.

وأسرت قوات سوريا الديمقراطية الآلاف من مسلحي الدولة الإسلامية أثناء تقدمها منذ عام 2015 في المناطق التي كان التنظيم المتشدد يسيطر عليها والذي بلغ ذروته بالهجوم على آخر جيب للتنظيم في قرية الباغوز بشرق سوريا.

وخرج عشرات الآلاف من الباغوز والمناطق المحيطة بها منذ بدأت قوات سوريا الديمقراطية هجومها الأخير على المنطقة الشهر الماضي بينهم أعداد كبيرة من أنصار الدولة الإسلامية وأفراد أسرهم ومن بينهم عراقيون.

وتسبب ذلك في أزمة إنسانية في مخيمات النازحين التي أُقيمت لتستوعب أعدادا أقل من ذلك بكثير.

كما شكل مصير الأجانب من بين هؤلاء تحديا إذ اتهمت قوات سوريا الديمقراطية بعض الدول بالتقاعس عن استعادة مواطنيها.

وقالت فرنسا اليوم الجمعة إنها أعادت خمسة أطفال من مخيمات في شمال سوريا، لكنها كررت موقفها بأن المواطنين البالغين الذين انضموا لتنظيم الدولة الإسلامية في الخارج ينبغي أن يظلوا حيث هم لمحاكمتهم هناك.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الأطفال إما أيتام أو تم فصلهم عن آبائهم في المخيم. ولم تذكر أي تفاصيل عن صلتهم بفرنسا.

وتواجه دول غربية صعوبة في كيفية التعامل مع من يشتبه بأنهم متشددون وأسرهم الذين يريدون العودة من مناطق الصراع في العراق وسوريا بالإضافة إلى من تم احتجازهم مع اقتراب تنظيم الدولة الإسلامية من الهزيمة النهائية.

وانتهجت الحكومة الفرنسية سياسة تتمثل في رفض استعادة المسلحين وزوجاتهم، لكن مسؤولين يقولون إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيسحب قواته من سوريا أجبر الدول على إعادة النظر. ولا توجد مؤشرات حتى الآن على أن هذه الدول قد توصلت إلى حل لهذه المعضلة.

وكان العراق قد منح تلك الدول وخاصة فرنسا مخرجا من الأزمة بإعلانه استعداده لمحاكمة الجهاديين الأجانب الذي تم اعتقالهم في سوريا أو في الأراضي العراقية.