بغداد تتسلم 130 مقاتلا عراقيا في داعش على الحدود السورية

تنسيق بين قوات سوريا الديموقراطية وقوات الأمن العراقية على الحدود لتسليم الجهاديين العراقيين من تنظيم الدولة الإسلامية المعتقلين في سوريا.


بغداد تراقب الوضع في شرق سوريا بحذر شديد


تفكيك مجموعة كبيرة لتمويل داعش في العراق

بغداد - قالت قوات الأمن العراقية، اليوم الخميس، إنها تسلمت 130 مقاتلا عراقيا من تنظيم الدولة الإسلامية اعتقلتهم قوات سوريا الديموقراطية على الأراضي السورية.

وأكد المتحدث باسم مركز الإعلام الأمني العراقي العميد يحيى رسول أن القوات الأمنية العراقية استلمت من قوات سوريا الديموقراطية "130 مقاتلا عراقيا من داعش".

وأوضح رسول أن "هؤلاء كانوا يقاتلون في العراق، وبعد انتهاء المعارك انتقلوا إلى سوريا، وخلال المعارك الأخيرة اعتقلتهم قوات سوريا الديموقراطية" التي تنسق مع الجانب العراقي، بحسب قوله.

في المقابل، أكد مسؤول عسكري في قوات الحشد الشعبي المتواجدة على الحدود الغربية بين سوريا والعراق إن "هؤلاء جميعهم عراقيون، ولا أجانب بينهم أبدا".

وأشار المسؤول طالبا عدم كشف هويته، إلى أن الجهات الرسمية العراقية المتمثلة بخلية الصقور التابعة للأمن الوطني واستخبارات الجيش وقيادة عمليات الجزيرة والبادية استلمت هؤلاء بشكل رسمي.

وأضاف أن "دفعات أخرى سيتم تسليمها للجانب العراقي بينها عائلات جهاديين من الذين عبروا الحدود إلى الجانب السوري".

ونفت قوات سوريا الديموقراطية التحالف العربي الكردي المدعوم من الولايات المتحدة، العملية من دون إضافة أي تفاصيل. لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أن هؤلاء نقلوا "على متن شاحنات التحالف الدولي، ومن ثم جرى تسليمها للجيش العراقي".

وتزامنا مع إعلان استلام الجهاديين أعلن جهاز المخابرات العراقي، اليوم الخميس، عن تفكيكه مجموعة كبيرة لتمويل التنظيم الإرهابي.
وقال جهاز المخابرات في بيان إنه تم "تفكيك أكبر مجموعة تمويل لداعش في تاريخ العراق".
وأوضح أن "المجموعة متشعبة ومتفرعة في دول متفرقة من العالم"، دون ذكر تفاصيل. 
وكشف جهاز المخابرات أن هذه المجموعة تعتمد بتمويلها على مكاتب ومحال متنوعة وبأسلوبٍ معقد لغرض التمويه والتشويش على متابعة حركة أموالها.

العراق
عائلات الجهاديين سيتم تسليمها ضمن دفعات أخرى 

وزاد نشاط التنظيم الإرهابي مؤخرا في المناطق الحدودية مع سوريا بعد ورود أنباء عن فرار المئات من عناصر التنظيم من سوريا إلى الأراضي العراقية، كما ازدادت عمليات التنظيم في محافظات ديالى (شرق)، وكركوك وصلاح الدين (شمال)، حيث نفذ سلسلة عمليات استهدفت عناصر أمن ومدنيين.‎

وكان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي أكد في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الثلاثاء، أن بلاده تراقب الوضع في شرق سوريا بحذر شديد، إذ تتخوف القوات الأمنية من عبور فلول التنظيم عبر الحدود العراقية.

وأعلن العراق في ديسمبر 2017، دحر تنظيم الدولة الإسلامية من كامل المناطق التي كان يسيطر عليها منذ العام 2014، والتي تبلغ نحو ثلث مساحة العراق.

واليوم، تكثّف قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي هجومها على الجيب الأخير للتنظيم في ريف دير الزور الشرقي بسوريا، حيث بات محاصراً في نصف كيلومتر مربع، بعدما خاضت ضده معارك على جبهات عدة في العامين الأخيرين.

ومع تلك التطورات وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا سحب قواته من سوريا، عادت مسألة الجهاديين، وخصوصا الأجانب منهم، لتطفو على ساحة النقاشات الدبلوماسية.

وفي هذا الإطار، أعرب حقوقيون مؤخرا عن قلق من إمكانية نقل جهاديين أجانب من سوريا لمحاكمتهم في العراق، وبالتالي تجنب مسألة إعادتهم إلى موطنهم