"بنات لالش" تستكمل مسار "عذراء سنجار"

رواية وارد بدر السالم تصعيد درامي لحادثة الخطف واستلاب الهوية المحلية لدى الطائفة الأيزيدية.


رواية مستقلة تحفر في المأساة ذاتها فتقدم ملحمة ثانية من ملاحم لبطولة الفردية


سبق للروائي السالم ان أصدر عدداً من الروايات بلغت 10 روايات حتى الآن

القاهرة ـ صدرت في القاهرة، وعن دار نشر "بيت الياسمين" رواية جديدة للكاتب العراقي وارد بدر السالم. وهي الرواية التي تتابع  المسار الشخصي لروايته المعروفة "عذراء سنجار" عندما أغلقت الأخيرة الباب الضيق في البحث عن إحدى الأسيرات الأيزيديات التي اختطفتها عناصر داعش بعد احتلال مدينة سنجار العراقية.
"بنات لالش" تصعيد درامي لحادثة الخطف واستلاب الهوية المحلية لدى الطائفة الأيزيدية التي عانت على مدار تاريخها من فرمانات السبي والاغتصاب والتهجير حتى بلغت 74 فرماناً، ومثلما كانت "عذراء سنجار" تلقي الضوء على حادثة الاحتلال الداعشي الهمجي، عززت "بنات لالش" هذا الرصد الميداني وانطلقت من البؤرة ذاتها في البحث عن صبية الروايتين التي توارت خلف أجندة داعشية غامضة وغريبة.
هذه الرواية تفتح الأفق السنجاري بشكل واسع راصدة الكثير من جغرافية المكان وتضاريسه وتاريخيته في محاولات حثيثة للوصول إلى قلب المدينة وقلب المشكلة لانتشال صبية سنجارية لم تظهر في "عذراء سنجار" لأسباب واقعية وفنية، على أن "بنات لالش" تُظهرها في اللحظة الفنية المناسبة في صراع درامي عجائبي إلى حد كبير. 
"بنات لالش" رواية مستقلة تحفر في المأساة ذاتها فتقدم ملحمة ثانية من ملاحم لبطولة الفردية ذات النسق الثأري لعدو عالمي شرس ومغتصب ومنتهك للأرض والعرض. والرواية واحدة من أغرب السرديات الخيالية التي تلامس الواقع الأيزيدي وتحوّله الى عجائبيات روائية.
الروائي المصري ابراهيم عبدالمجيد قدم لها على الغلاف الأخير، متعاطفاً مع العالَم الأيزيدي الذي كان عالماً مهمّشاً مع ديانته الصغيرة غير المعروفة وقال في كلمته الموجزة "هذا العالم الذي قرأنا عنه أخباراً كثيرة يتجسد هنا برعبه وجبروته وخروجه عن كل ما جاءت به الديانات السماوية وعلى رأسها الإسلام الكريم. عالم داعش وما فعلته في بلد حضارته من أقدم الحضارات التي عرفها التاريخ. أعني به العراق الذي وجدت فيه داعش مكانها منذ وقت قريب. وهنا تتجسد أبشع جرائمها وهي الإتجار بالنساء .."
سبق للروائي السالم ان أصدر عدداً من الروايات بلغت 10 روايات حتى الآن وأبرزها رواية "عذراء سنجار" التي حازت على جائزة الرواية في العراق وأعيد طبعها 3 مرات وترجمت الى اللغة الكردية.