بومبيو في أوسع جولة خارجية منذ هزيمة ترامب
واشنطن _ أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء أنه سيقوم بجولة خارجية تشمل سبع دول من حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والقوقاز والشرق الأوسط يبدو انها الاوسع منذ هزيمة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية.
ويسعى بومبيو لزيارة فرنسا وتركيا وجورجيا وإسرائيل والإمارات وقطر والسعودية حيث سيلتقي عددا من الحلفاء الذين اعترفوا جميعا بجو بايدن رئيسا منتخبا للولايات المتحدة، على الرغم من رفض الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بنتيجة الانتخابات الرئاسية.
وستبدأ الجولة الجمعة وتنتهي في 23 تشرين ثان/نوفمبر وستبدأ بباريس حيث سيلتقي بومبيو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اتصل ببايدن الثلاثاء وهنأه بالفوز. وبعد ذلك، سيسافر بومبيو إلى تركيا وجورجيا قبل أن يتوجه إلى الشرق الأوسط لزيارة إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات.
وحذر بومبيو الدول من اي تعامل مع إيران قائلا بان بلاده قادرة على فرض عقوبات رادعة في حال الإخلال بذلك.
وأكد بومبيو وضوح الرسالة الأميركية بان من يتعامل مع طهران يخاطر بالوقوع تحت طائلة العقوبات مضيفا "نحن ملتزمون بالتصدي لاي نشاط ايراني في المنطقة".
وكانت ايران قد عبرت عن ارتياحها من هزيمة الرئيس الحالي دونالد ترامب في الانتخابات امام منافسه جورج بايدن.
ورغم ان المسؤولين الايرانيين لم يفرقوا بين الجمهوريين والديمقراطيين من حيث السياسة الخارجية لكن بعض القادة الايرانيين عبروا عن ارتياحهم من انتهاء فترة ترامب التي مثلت كابوسا لهم.
وكان بايدن اعلن نيته "تغيير المسار" الذي اعتمدته إدارة سلفه دونالد ترامب حيال إيران.
واعتمد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب سياسة ضغوط قصوى حيال إيران قامت بالدرجة الأولى على العقوبات الاقتصادية، ما ساهم في تعميق غياب الثقة من طهران تجاه "الشيطان الأكبر" الأميركي وبلوغ التوتر إلى أشده بين البلدين.
وشهدت علاقات البلدين المقطوعة منذ نحو أربعين عاما، زيادة في منسوب التوتر منذ تولي ترامب مهامه عام 2017، لا سيما مطلع العام الحالي بعد اغتيال اللواء الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية أميركية في بغداد.
وكانت نقطة التحول الأساسية في علاقة الولايات المتحدة بإيران في عهد ترامب، قرار الأخير في العام 2018 الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي أبرم بين طهران والقوى الكبرى عام 2015.
وأعاد دونالد ترامب فرض عقوبات قاسية على طهران ضمن سياسة "ضغوط قصوى" اتبعها حيالها، وكانت لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد الإيراني وسعر صرف العملة المحلية.
واعتبر ترامب أن الاتفاق الذي أبرم في عهد سلفه باراك أوباما، لم يكن كافيا، وسعى الى الضغط على الجمهورية الإسلامية من أجل التوصل الى "اتفاق أفضل" من وجهة نظره.
ورفضت إيران أي تفاوض جديد، مؤكدة المضي في "مقاومة" العقوبات والضغوط.
وتحدث بايدن الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما لدى إبرام الاتفاق النووي قبل خمسة أعوام، عن ضرورة اتباع "طريقة أذكى" في التعامل مع الجمهورية الإسلامية، وذلك في مقالة رأي نشرها في سبتمبر/أيلول.
وكتب "نحتاج الى تغيير المسار بشكل عاجل"، معتبرا أن سياسة سلفه انتهت بـ"فشل أخطر"، وجعلت إيران من وجهة نظره "أقرب" لامتلاك سلاح نووي.