بيانات هواتف تقود لأدلة جديدة عن جرائم داعش في العراق

تنظيم الدولة الإسلامية الذي هزم في العراق أواخر العام 2017، خلف أكثر من مئتي مقبرة جماعية قد تضم ما يصل إلى 12 ألف جثة.


لجنة تحقيق أممية تحرز تقدما كبيرا في جرائم داعش بالعراق


إشادة أممية بتعاون السلطات العراقية في ضبط بيانات عناصر داعش


بيانات هواتف عناصر داعش تسهل التحقيق في جرائم ارتكبها المتطرفون

نيويورك - أعلنت لجنة تحقيق أممية في جرائم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق أنها حققت تقدما كبيرا في التوصّل إلى أدلة جديدة خصوصا بفضل بيانات هاتفية.

وفي التقرير السنوي وهو الرابع الذي قدّمته اللجنة الاثنين إلى مجلس الأمن، أشاد رئيس فريق المحققين كريم أسد أحمد خان بتعاون السلطات العراقية مع فريقه الذي "أتاح الحصول على تسجيلات لبيانات اتصالات" هواتف خلوية من الشركات العراقية.

وأوضح رئيس اللجنة في تقريره أن هذا التعاون أتاح تجميع بيانات مختلفة للهواتف الخلوية وبطاقات تحديد هوية المشتركين والتخزين المعلوماتي المستخدمة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

واعتبر أن هذه البيانات يمكن أن تسرّع التحقيقات القضائية التي تستهدف أعضاء في التنظيم المتطرف يشتبه في أنهم ارتكبوا جرائم بحق مختلف الفئات في العراق.

ويشير رئيس اللجنة في التقرير خصوصا إلى هجمات ارتكبت في أغسطس/اب 2014 ضد الأقلية الأيزيدية في منطقة سنجار.

وأكد أن لجنة التحقيق توصّلت إلى "أكثر من مليوني تسجيل لاتصالات" ومعلومات تحديد المواقع الجغرافية.

وأشار التقرير الواقع في 21 صفحة كذلك إلى الاستحصال على بيانات على صلة بظروف مقتل مجنّدين عراقيين في منطقة تكريت في يونيو/حزيران 2014.

وقال رئيس اللجنة إنه بفضل مساهمات مالية من المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية والولايات المتحدة، سيتمكن المحققون الأمميون من النظر في جرائم جديدة يشتبه في أنها ارتُكبت بحق الشيعة والمسيحيين واليارسانيين (أهل الحق) والشبك والسنّة والتركمان في العراق.

واللجنة التي أنشأها مجلس الأمن الدولي في العام 2017، باتت تضم حاليا 129 عضوا من مختلف أنحاء العالم، 49 بالمئة منهم نساء.

وتعتبر الأمم المتحدة أن المجازر التي تعرّض لها الأيزيديون في العراق يمكن أن ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وخلّف تنظيم الدولة الإسلامية الذي هزم في العراق أواخر العام 2017، أكثر من مئتي مقبرة جماعية قد تضم ما يصل إلى 12 ألف جثة بحسب الأمم المتحدة.

وتراجعت جرائم التنظيم المتطرف في السنوات الثلاث الأخيرة بعد أن خسر معظم مناطق سيطرته في العراق وسوريا، إلا أن خطره لايزال قائما من خلال خلايا نائمة تنفذ اعتداءات دموية من فترة إلى أخرى.

وسبق أن حذّرت تقارير دولية من أن خسارة التنظيم لنفوذه ومقتل معظم قادة الصف الأول فيه واعتقال الآلاف من عناصره لا تعني بالضرورة انتهاء خطره.