بيروت تفاوض وحزب الله يجني ثمار افراج إيران عن سجين لبناني

طهران تستخدم قضية نزار زكا اللبناني المحتجز لديها منذ 2015 لتعزيز مكانة حليفها حزب الله الذي قد يحول القضية إلى ورقة مساومة محلية ودولية.



لبنان ينتظر إفراج إيران عن نزار زكا خلال ساعات


مدير الأمن العام اللبناني في طهران لتسلم السجين اللبناني


مصدر إيراني يؤكد أن طهران ستسلم نزار زكا إلى حزب الله إكراما لنصرالله

دبي - قال مسؤول أمني لبناني كبير إن مواطنا لبنانيا يحمل إقامة في الولايات المتحدة ومحتجز في إيران منذ عام 2015 قد يتم إطلاق سراحه في غضون ساعات. وقالت وكالة أنباء إيرانية إنه سيُسلم لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.

وحث الرئيس اللبناني ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل طهران على منح نزار زكا عفوا بعد أن حكم عليه في 2016 بالسجن عشر سنوات ودفع غرامة 4.2 ملايين دولار بتهمة "التآمره على الدولة".

وقال المسؤول الأمني اللبناني إن اللواء عباس إبراهيم مدير عام مديرية الأمن العام موجود في طهران اليوم الاثنين للتفاوض على إطلاق سراح زكا، مشيرا إلى أن الخطوة ستتم في وقت متأخر من مساء اليوم الاثنين أو في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء وسيسلم إلى إبراهيم.

وقال عباس إبراهيم اليوم الاثنين إن إيران ستفرج عن اللبناني المحتجز غدا الثلاثاء وإنه سيعود معه إلى لبنان، مضيفا أن الإفراج عن زكا غير مرتبط بأي تبادل للسجناء على نطاق أوسع كما أشيع في بعض وسائل الإعلام.

لكن وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية نقلت عن مصدر لم تحدده قوله إن زكا سيُسلم لجماعة حزب الله اللبنانية، التي أسسها الحرس الثوري الإيراني في عام 1982.

وقال المصدر للوكالة "الخطوة ستتخذ في غضون ساعات وأنها تأتي فقط بناء على احترام ومكانة نصرالله"، مشيرا إلى حسن نصر الله أمين عام حزب الله.

وجماعة حزب الله هي أقوى قوة مسلحة في لبنان كما أنها جزء من الائتلاف الحاكم في بيروت. ولم تذكر وكالة فارس ما إذا كان الحزب سيفرج عن زكا بمجرد وصوله إلى لبنان، إذا جرى تسليمه حقا للجماعة الشيعية.

وزكا خبير في تكنولوجيا المعلومات ولديه تصريح إقامة دائمة في الولايات المتحدة واختفى في إيران في عام 2015 بعد تلقيه دعوة من مسؤول حكومي لحضور مؤتمر هناك. وأعلنت وسائل إعلام إيرانية في وقت لاحق أن الحرس الثوري اعتقله بتهمة وجود صلات بينه وبين أجهزة الأمن الأميركية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في عام 2017 أنه خسر طعنا على قرار إدانته. ودعت وزارة الخارجية الأميركية في عام 2016 إلى إخلاء سبيله. وقالت إنه محتجز ظلما.

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية الأسبوع الماضي في بيان إن جهودا لتأمين إطلاق سراح زكا تكللت بالنجاح.

وقال وزير الخارجية الإيراني في أبريل/نيسان الماضي إنه يقترح إجراء "حوار جاد" مع الولايات المتحدة بشأن تبادل محتمل للسجناء، لكنه لم يحدد ما إذا كان زكا قد يكون منهم.

وتقول إيران إن عددا من مواطنيها محتجزون ظلما في الغرب، بينهم 56 على الأقل في الولايات المتحدة. وتطالب طهران بالإفراج عنهم فورا.

وأفرجت السلطات الإيرانية عن خمسة مواطنين أميركيين في تبادل للسجناء بعد عام من إبرام اتفاق نووي بين إيران وقوى كبرى مثل تحسنا حذرا في العلاقات بين واشنطن وطهران، لكن التوترات بين واشنطن وطهران تصاعدت من جديد منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي في عام 2018 والعودة للعمل بنظام العقوبات السابق لكن بشكل أكثر صرامة.