تأمين المغرب لمعبر الكركرات ينعكس إيجابا على التجارة الدولية

الحكومة المغربية تؤكد ان عملية تأمين المعبر لا تصب في مصلحة الوطن فحسب، بل أيضا في مصلحة السلم والاستقرار في المنطقة وحرية التجارة الدولية.


التطورات التي وقعت عقب تأمين بلاده معبر الكركرات أغضبت الانفصاليين وفق سعدالدين العثماني


العثماني يؤكد ان معبر الكركرات بمثابة طريق دولية تربط بين الشمال والجنوب


العثماني يقول ان الانفصاليين لم يجدوا أمامهم من حيلة إلا التهجم وكيل التهم واختلاق الأخبار الزائفة

الرباط - قالت الحكومة المغربية، الخميس، إن عملية تأمين معبر "الكركرات" وتخليصها من سطوة جبهة البوليساريو الانفصالية، تصب في مصلحة حرية التجارة الدولية.
جاء ذلك في كلمة لرئيس الحكومة سعدالدين العثماني، خلال اجتماع المجلس الحكومي، وفق بيان.
وقال العثماني إن "عملية تأمين معبر الكركرات لا تصب في مصلحة الوطن فحسب، بل أيضا في مصلحة السلم والاستقرار في المنطقة (المغرب العربي)، وحرية التجارة الدولية".
وأضاف أن "معبر الكركرات ليس مغربيا ولا موريتانيا خالصا  بل هو بمثابة طريق دولية تربط بين الشمال والجنوب (للقارة الإفريقية) 
ويعتبر هذا، المعبر الوحيد الذي يربط بين المغرب وموريتانيا؛ وهو ما يجعله الطريق الذي تسلكه التجارة التي تربط بين الرباط ودول جنوب الصحراء، وبمثابة مسلك للسلع القادمة من هذه الأخيرة المتجهة صوب المغرب أو أوروبا.
واعتبر العثماني أن "التطورات التي وقعت عقب تأمين بلاده معبر الكركرات، أغضبت الخصوم"، في إشارة إلى جبهة البوليساريو.
وأضاف أنها "ألحقت بهم أضرارا بالغة؛ فلم يجدوا أمامهم من حيلة إلا الهروب إلى الأمام والتهجم وكيل التهم واختلاق الأخبار الزائفة والأكاذيب، وفبركة فيديوهات وصور، وتوظيف وقائع لا علاقة لها بمنطقة الكركرات".
وأوضح رئيس الحكومة أن هذه التطورات تتعلق بإشادة عدد من الدول (لم يذكرها)، والاجتماع الذي وقع لدى أحزاب ومؤسسات بلاده حيال تدخل المغرب بالكركرات.
وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت الرباط، استئناف حركة النقل مع موريتانيا، عبر "الكركرات"، إثر "تأمينه" عبر تحرك للجيش أنهى إغلاق المعبر من جانب موالين لجبهة البوليساريو، منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
فيما اعلن الانفصاليون عقب ذلك، انهم لم يعودوا ملتزمين باتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه مع المغرب عام 1991 برعاية الأمم المتحدة.
ومنذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء المغربية، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.
وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر.
وإضافة الى مكاسبه العسكرية بتخلص المعبر من سطوة الانفصاليين وحماية التجارة الدولية تمكن المغرب من تحقيق مكاسب دبلوماسية وضعت البوليساريو في عزلة وارتباك غير مسبوق.

المغرب اتبع سياسة ذكية وضعت الانفصاليين في مازق دولي
المغرب اتبع سياسة ذكية وضعت الانفصاليين في مازق دولي

والأسبوع الماضي التحقت البحرين بقائمة الدول العربية التي افتتحت أو تعتزم إلى جانب العديد من الدول الإفريقية فتح قنصليات في مدينة العيون بالصحراء المغربية  معززة بذلك الدعم العربي والخليجي لمغربية الصحراء.
وتتسع دائرة التضامن مع المغرب يوما بعد يوم منذ تدخله وإنهائه سيطرة عصابات البوليساريو على معبر الكركرات وإعادة فتحه وتأمينه أمام حركة التجارة من وإلى موريتانيا، فبعد حملة التضامن التي أبداها البرلمان العربي ومجلس التعاون لدول الخليج ومنظمة التعاون الإسلامي وعدد من الدول العربية والإسلامية، عبرت العديد من الدول الإفريقية بدورها عن تأييدها للتحرك المغربي وهو تأييد يعزز في مضمونه دعما لمغربية الصحراء ونبذا للجبهة الانفصالية وحاضنتها وتنديدا بمحاولات العبث بأمن المنطقة برمتها وليس أمن الصحراء المغربية لوحدها.
وفي مقابل اتساع دائرة التضامن مع المغرب، تجد الجزائر والبوليساريو نفسيهما في حرج وعزلة أكبر، ففي الوقت الذي كانت دول المنطقة تتطلع إلى تغيير حقيقي في الجارة الشرقية ينهي عقودا من تعطيل الشراكة والتنمية والتبادل التجاري والضغائن والتآمر، لاتزال الجزائر على المسار ذاته كأن لا شيء تغير وهو أمر يؤكده الجزائريون أنفسهم.