تحذيرات دولية لإسرائيل من إخلاء قسري للفلسطينيين في القدس

الأمم المتحدة تدعو إسرائيل إلى إنهاء فوري لكل عمليات الإخلاء القسري للفلسطينيين من القدس الشرقية، محذرة من أن جميع عمليات الإخلاء قد تشكل جرائم حرب.


واشنطن تدعو إلى التهدئة في القدس وتجنّب عمليات الإخلاء القسري


الأمم المتحدة تذكر إسرائيل بأن القدس الشرقية لا تزال أرضا محتلة


لا يحق لإسرائيل فرض منظومتها التشريعية في الأراضي المحتلة

واشنطن/القدس - دعت الولايات المتحدة الجمعة إلى "التهدئة" في القدس و"تجنب" إخلاء عائلات فلسطينية لصالح مستوطنين إسرائيليين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جالينا بورتر للصحافيين "نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد التوتر في القدس"، معربة أيضا عن "القلق بشأن عمليات الإخلاء المحتملة للعائلات الفلسطينية" من أحياء في القدس الشرقية و"كثير منهم بالطبع يعيشون في منازلهم منذ أجيال".

وشددت على أنه "مع دخولنا فترة حساسة سيكون من الضروري التشجيع على تهدئة التوتر وتجنب مواجهة عنيفة".

وأضافت "قلنا مرارا وتكرارا إنه من الضروري تجنب إجراءات أحادية من شأنها مفاقمة التوتر أو تبعدنا أكثر عن السلام وهذا يشمل عمليات الإخلاء والأنشطة المتعلقة بالاستيطان".

وجاءت الدعوة الأميركية بعد تحذير الأمم المتحدة لإسرائيل الجمعة جميع عمليات الإخلاء القسري بحق الفلسطينيين في القدس الشرقية، قد تشكل "جرائم حرب".

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل خلال مؤتمر صحافي دوري في جنيف "ندعو إسرائيل إلى إنهاء كل عمليات الإخلاء القسري على الفور".

وتأتي الدعوة إثر اعتقال 15 فلسطينيا ليلا في أعقاب اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومحتجين على إجلاء عائلات فلسطينية من القدس الشرقية، بحسب الشرطة.

واندلعت الاشتباكات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية في خضمّ معركة قضائية محتدمة حول مصير عائلات فلسطينية مهددة بالإخلاء لصالح مستوطنين إسرائيليين.

وأضاف كولفيل "نود أن نؤكد أن القدس الشرقية لا تزال جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة ويسري عليها القانون الإنساني الدولي".

ويدور التوتر الحالي حول ملكية أراض بنيت عليها منازل تعيش فيها أربع عائلات فلسطينية.

وأصدرت محكمة منطقة القدس في وقت سابق من هذا العام قرارا لصالح عائلات يهودية تطالب بحقوق الملكية في هذا الحي من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها.

وفقا للقانون الإسرائيلي، إذا تمكن يهود من إثبات أن عائلاتهم كانت تعيش في القدس الشرقية قبل الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، يمكنهم المطالبة باستعادة "حقهم في الملكية". ولا يشمل القانون الفلسطينيين الذين فقدوا ممتلكاتهم خلال الحرب.

وأثار قرار المحكمة غضب الفلسطينيين الذين طعنوا فيه ونظموا احتجاجات أدت في كثير من الأحيان إلى صدامات مع الشرطة.

وشدد كولفيل على أن "إسرائيل لا تستطيع فرض منظومتها التشريعية في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية".

وتابع المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "ندعو إسرائيل كذلك إلى احترام حرية التعبير والتجمع وهذا يشمل المحتجين على عمليات الإخلاء وممارسة أقصى درجات ضبط النفس في استخدام القوة".

وفي تطور آخر دارت صدامات الجمعة بين مصلين فلسطينيين وقوات إسرائيلية اقتحمت حرم المسجد الأقصى في القدس، وفق ما ذكر شهود.

ومن النادر حدوث مثل هذه الصدامات في حرم المسجد حيث سمع دوي عشرات الطلقات وكان مصلوّن فلسطينيون متجمعين في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان. وقالت مصادر، إنّ دخانا تصاعد من المكان في البلدة القديمة بالقدس.

وأصيب 169 شخصا على الأقلّ بجروح في الصدامات العنيفة في القدس ولا سيّما في باحة المسجد الأقصى بعد أن اقتحمت قوات الأمن الإسرائيلية باحة المسجد، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبيّة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنّ ستّة على الأقلّ من عناصرها أصيبوا بجروح في المواجهات، في حين قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنّ طواقمه أحصت 163 جريحا فلسطينيا على الأقلّ، بينهم 80 على الأقلّ استدعت إصاباتهم نقلهم إلى المستشفيات.