تحذير أممي من انزلاق التوتر بين إسرائيل ولبنان إلى مواجهة

حزب الله يشيد بتصدي الجيش اللبناني لطائرة إسرائيلية مسيرة حلقت فوق أجواء بلدة العديسة في جنوب لبنان.



مجلس الأمن يمدد لعام آخر مهمة اليونيفيل


مجلس الأمن يدعو لبنان وإسرائيل لضبط النفس


واشنطن تطالب بأن يتاح لقوة اليونيفيل بالوصول إلى كامل الخط الأزرق

نيويورك - مدد مجلس الأمن الدولي الخميس لعام مهمة الجنود الأمميين العشرة آلاف المنتشرين في جنوب لبنان ضمن قوة اليونيفيل، محذرا من اندلاع نزاع جديد بين هذا البلد وإسرائيل، فيما تبنى المجلس بالإجماع مشروع قرار أعدته فرنسا.

ونبه في قراره إلى أن "انتهاكات وقف الأعمال القتالية يمكن أن تؤدي إلى نزاع جديد لا يصب في صالح أي من الأطراف أو المنطقة"، منددا "بكل انتهاكات الخط الأزرق" الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل سواء "جوية أو برية ويدعو بحزم جميع الأطراف إلى احترام وقف الأعمال القتالية".

وأطلق الجيش اللبناني النار الأربعاء على طائرة استطلاع إسرائيلية فوق الجنوب. وجاء ذلك بعد هجوم بطائرة مسيرة مسلحة الأحد استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، ونسبه الحزب والسلطات اللبنانية إلى إسرائيل.

وحض المجلس في قراره "جميع الأطراف على عدم توفير أي جهد" للحفاظ على السلام و"التزام أقصى حد من الهدوء وضبط النفس والامتناع عن أي عمل أو خطاب من شأنه تقويض وقف الأعمال القتالية أو زعزعة استقرار المنطقة".

وبناء على إلحاح الولايات المتحدة كما أفاد دبلوماسيون، طلب مجلس الأمن في قراره من الأمين العام للأمم المتحدة أن يجري قبل الأول من يونيو/حزيران 2020 "تقييما" لمهمة اليونيفيل وعديدها.

ولم تنجح واشنطن في خفض الحد الأقصى من الجنود الأمميين المسموح بانتشارهم إلى تسعة آلاف، علما بأن هذا السقف يبلغ 15 ألفا منذ حرب يوليو/تموز 2006.

ويطالب القرار أيضا بناء على طلب واشنطن، بأن يتاح للقوة الأممية الوصول "إلى كامل الخط الأزرق". وحتى اليوم، لا يتمتع الجنود الدوليون بسلطة التوجه إلى نقاط معينة تقع شمال الخط الأزرق حيث عثرت إسرائيل على أنفاق في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وعبر قرار مجلس الأمن عن أسفه لعدم تمكن القوة الأممية من دخول الأنفاق من الجانب اللبناني.

وبالتزامن مع هذه التطورات، أشاد حزب الله الخميس بالتدخل النادر للجيش اللبناني الأربعاء ضد طائرات إسرائيلية بدون طيار كانت تحلق فوق جنوب لبنان، وسط توتر متزايد بين البلدين الجارين اللذين لا يزالان في حال حرب من الناحية التقنية.

ونقل بيان للحزب عن أمينه العام نعيم قاسم قوله خلال حفل تخرج سنوي لطلاب مدارس "بالأمس أطلق عناصر وضباط من الجيش اللبناني النار على مسيرة إسرائيلية في الجنوب اللبناني في بلدة العديسة".

وأضاف "نرسل التحية لهذا الجيش اللبناني الوطني الذي يعمل على أن يكون سياجا يحمي لبنان ويساهم في عزَّة ومنعة أبنائه".

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون أبلغ منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان يان كوبتيش بأن ما حصل هو "بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء إلى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا".

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله اعتبر الأحد أنّ ما حصل في الضاحية الجنوبية بمثابة "أول عمل عدواني منذ" انتهاء حرب يوليو/تموز 2006، متوعدا بالرد على العدوان الإسرائيلي قائلا إن على الجنود الإسرائيليين أن ينتظروا ردّا قريبا.