تخريب سفن شحن قبالة الإمارات حادث خطير في توقيته ومكانه

الحادث يمثل مؤشرا خطيرا في توقيته ومكانه، حيث يأتي في أوج التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحيث وقع قرب مياه الامارات الدولة المعروفة باستقرارها والتي شكلت لعقود صمام الأمان في المنطقة وحاجزا منيعا ضد الإرهاب وعمليات التخريب التي تقودها جهات اقليمية.


تعرض 4 سفن شحن للتخريب في غمرة التهديدات الإيرانية


حركة العمل في ميناء الفجيرة تجري وفق المعتاد


نائب إيراني بارز يثني على عملية تخريب ناقلات شحن قرب مياه الإمارات


عملية التخريب تستهدف التشويش على دور أبوظبي في مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية


تحذيرات من خطورة المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية


لا اضرار بشرية ولا تسرب لأية مواد عقب عمليات التخريب


إشاعات مدفوعة إيرانيا لإرباك الاقتصاد الإماراتي


لايران والحوثيين سوابق في زرع ألغام عائمة وتفخيخ زوارق مسيرة عن بعد


الحوثيون استهدفوا في السابق ناقلات نفط وبوارج حربية في باب المندب

أبوظبي - تعرضت أربع سفن تجارية قرب المياه الإقليمية الإماراتية لعمليات تخريب دون وقوع خسائر بشرية، وفق ما أكدت اليوم الأحد وزارة الخارجية الإماراتية، فيما تأتي هذه التطورات بينما يزداد خناق الضغوط الأميركية على إيران التي أقرّ رئيسها حسن روحاني في وقت سابق بأن بلاده تواجه بالفعل وضعا صعبا.

وأورد موقع "دولت" الإلكتروني نقلا عن روحاني أن الأوضاع في البلاد أسوأ ممّا كانت عليه خلال الحرب مع العراق بين عامي 1980 و1988. وأفاد الموقع بأن الرئيس الإيراني قال خلال لقائه بمسؤولين حزبيين "إبان الحرب لم تكن لدينا مشاكل مصرفية أو في بيع النفط أو في التصدير والاستيراد، فالعقوبات الوحيدة التي كنا خاضعين لها كانت حظر الأسلحة".

كما تأتي هذه التطورات في خضم تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني خلال الفترة الأخيرة ضد الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين مع تنامي الضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران لكبح أنشطتها التخريبية في المنطقة. 

ويمثل هذا الحاث مؤشرا خطيرا في توقيته وماكنه، حيث يأتي في أوج التوتر بين إيران والولايات المتحدة من جهة وحيث وقع قرب مياه الامارات الدولة المعروفة باستقرارها والتي شكلت لعقود صمام الأمان في المنطقة وحاجزا منيعا ضد الإرهاب وعمليات التخريب التي تقودها جهات اقليمية.

كما أن تعرض ناقلات الشحن التجارية الأربع للتخريب جاء بالتزامن مع ترويج وسائل اعلام موالية لإيران لاشاعات مفادها وقوع انفجارات عنيفة في ميناء الفجيرة، في دعايات مغرضة تستهدف خلق حالة من البلبلة والايحاء باختراق أمن الإمارات التي لها شراكات دولية وثيقة واقتصاد متين ومناخ استثماري آمن جعل الإمارات وجهة عالمية للاستثمارات.

وتتعرض الإمارات منذ فترة لحملات تقودها جهات اقليمية معروفة تحاول التشويش على دور أبوظبي في محاربة القرصنة البحرية وفي مكافحة الإرهاب. وقد جاء الردّ سريعا من نائب إيراني قال في تعليقه على استهداف ناقلات شحن تجارية، إن "الانفجارات قرب ميناء الفجيرة تثبت هشاشة أمن دول الخليج العربية". وكتب حشمت الله فلاحت بيشة رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان في تغريدة على حسابه بتويتر "انفجارات الفجيرة تظهر أن أمن جنوب الخليج...أشبه بالزجاج".

وتشير تصريحات النائب الإيراني بالفعل إلى أن طهران هي من يقف وراء عملية التخريب التي طالت ناقلات الشحن الأربع في رسالة موجهة للولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين. ولطهران سوابق في تنفيذ عمليات تخريبية بالمنطقة فقد سبق لميليشيا الحوثي في اليمن والتابعة لإيران أن فخخت ممرات مائية حيوية وحاولت استهداف ناقلات وبوارج حربية في باب المندب بزوارق مفخخة مسيرة عن بعد كما زرعت ألغاما عائمة لعرقلة الملاحة البحرية في البحر الأحمر. 

وقالت الخارجية الإماراتية في بيان نشرته وكالة الإمارات على صفحتها بتويتر، إن "أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباح اليوم (الأحد) لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الإمارات".

وأضافت أن "الجهات المعنية بالدولة قامت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وجاري التحقيق حول ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية"، مشيرة إلى إن "الجهات المعنية ستقوم بالتحقيق برفع النتائج حين الانتهاء من إجراءاتها".

وأوضحت أن "العمليات التخريبية لم تنتج عنها أي أضرار بشرية أو إصابات، كما لا يوجد أي تسرب لأي مواد ضارة أو وقود من هذه السفن".

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن "العمل يسير في ميناء الفجيرة بشكل طبيعي وبدون أي توقف وأن الشائعات التي تحدثت عن وقوع الحادث داخل الميناء عارية عن الصحة ولا أساس لها وأن الميناء مستمر في عملياته الكاملة بشكل روتيني".

واعتبرت الخارجية الإماراتية أن "تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها يعتبر تطورا خطيرا"، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته لمنع "أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وهذا يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية".

والإمارات عضو قيادي إلى جانب السعودية في التحالف العسكري الداعم للقوات الحكومية في اليمن المجاور في معاركها مع المتمردين الحوثيين المتهمين بتلقي دعم عسكري من إيران. وتنفي طهران هذا الاتهام وتقول إن دعمها للمتمردين سياسي فقط.

والعلاقات بين الإمارات وإيران متوتّرة منذ أن قطعت السعودية علاقاتها مع طهران في يناير/كانون الثاني 2016 بعد اعتداءات طالت السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد في احتجاجات إيرانية على إعدام الرياض رجل دين سعودي شيعي لإدانته بالتورط في الإرهاب.

ويأتي الحادث في المياه الإماراتية في خضم مرحلة من التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة.

وأرسلت الولايات المتحدة سفينة هجومية برمائية وبطاريات صواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط لتعزيز قدرات حاملة طائرات وقاذفات من طراز "بي-52" أُرسلت سابقا إلى منطقة الخليج.

وكان المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة قد نفى في بيان نُشر على تويتر في وقت سابق الأحد، صحة تقارير إعلامية عن وقوع إنفجارات في ميناء الفجيرة.

ولم يذكر البيان المنافذ الإعلامية التي نشرت التقارير، لكن موقع برس تي.في الإيراني نقل عن قناة الميادين اللبنانية قولها، إن سبع ناقلات نفط تعرضت لهجوم في الميناء.

وقال البيان "المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة ينفي صحة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن انفجارات قوية هزت ميناء الفجيرة الإماراتي فجر اليوم، ويؤكد أن حركة العمل في الميناء تجري وفق المعتاد ويدعو وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية".

العمل يسير بشكل عادي في ميناء الفجيرة
العمل يسير بشكل عادي في ميناء الفجيرة

وحذرت الخارجية الإماراتية من خطورة "تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها"، معتبرة ذلك "تطورا خطيرا".

وشددت على "ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية"، معتبرة ذلك "تهديدا للأمن والسلامة الدولية".

وتحاول بعض وسائل الإعلام الموالية لإيران نشر إشاعات ومعلومات مغرضة بهدف التشويش على الاقتصاد الإماراتي وإرباكه.

وسبق أن هددت مصادر إيرانية بضرب الاقتصاد الإماراتي ويبدو التشويش الإعلامي والأخبار الكاذبة أقصر طريق لبلوغ تلك الغاية، لكن أبوظبي على يقظة تامة لمثل تلك الخطط.

أدانت وزارة خارجية مملكة البحرين بشدة الأعمال التخريبية التي استهدفت سفن شحن تجارية مدنية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في خليج عمان، بالقرب من إمارة الفجيرة ومن المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية للإمارات ، في عمل إجرامي خطير يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية.

وقال بيان للوزارة، اليوم الأحد ،"وإذ تؤكد وزارة الخارجية تضامن مملكة البحرين ووقوفها التام مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها والحفاظ على مصالحها، فإنها تشدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لضمان وسلامة حركة الملاحة البحرية والتصدي لأي تهديد للأمن والسلم الدوليين"،بحسب وكالة أنباء البحرين (بنا).

كانت وزارة الخارجية الإماراتية، قد ذكرت في وقت سابق من اليوم الأحد، أن أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباح اليوم الأحد لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الامارات.