تداعيات كورونا تدفع إيران إلى سحب قواتها من سوريا

برايان هوك يؤكد ان الولايات المتحدة لاحظت انسحابات تكتيكية للقوات الإيرانية من سوريا.


هوك يؤكد ان بلاده لا تزال تملك مزيدا من اوراق الضغط في مواجهة إيران


الادارة الاميركية تحذر من سياسة ايران في السيطرة على حكومات الشرق الاوسط

واشنطن - بدأت تداعيات تفشي كورونا في إيران تنعكس على نفوذها وتواجد قواتها في المنطقة وبالتحديد في سوريا.
وفي هذا الصدد كشف المبعوث الخاص للشؤون الإيرانية برايان هوك في لقاء مع مجلة "فورين بوليسي" نشر الخميس ان الإدارة الأميركية بدأت تلاحظ انسحابات تكتيكية للقوات الإيرانية من سوريا.
وقال هوك ان ارتفاع عدد الوفيات نتيجة تفشي الوباء في ايران ربما انعكس على رغبتها وحماسها في مواصلة الحروب بالوكالة في منطقة الشرق الاوسط.
وقال هوك ان ايران تستخدم سوريا كمنصة لتهديد إسرائيل وممرًا للحفاظ على علاقاتها مع حزب الله مشيرا الى رغبة عدد الفاعلين في سوريا في إشارة الى روسيا الى تجاوز فترة الحرب والانتقال الى سيناريو ما بعد الصراع لكن التواجد الايراني اصبح عائقا.
وكانت إيران أعلنت ان عدد الوفيات بكورونا تجاوز السبعة آلاف ضحية لكن تقارير دولية تشكك في العدد الحقيقي للوفيات والإصابات.
واكد هوك انه في دول تحكمها أنظمة استبدادية على غرار ايران والصين لا يتم قول الحقيقة بخصوص عدد الإصابات والوفيات بالوباء وتتم ملاحقة من يقول الحقيقة سواء من أطباء او ممرضين بل ويطردون من وظائفهم في بعض الاحيان مضيفا "نعتقد ان عدد الإصابات اعلى بخمس مرات مما هو مصرح من السلطات الرسمية الايرانية".
وأكد هوك ان بلاده لا تزال تملك مزيدا من اوراق الضغط في مواجهة إيران خاصة الضغط على نظامها المالي مشيرا الى الإستراتيجية التي اعلن عنها وزير الخارجية مايك بومبيو قبل عامين لتشديد العقوبات على طهران.
وقال ان بلاده ستواصل الوقوف مع الشعب الايراني الذي تعرض لعنف غير مسبوق في احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني حيث تورط النظام في قتل 1500 شخص وجرح الالاف واعتقال ما بين 8 الاف و 10 ألاف شخص في سجون متعددة.
وأضاف هوك "فرضنا عقوبات مالية على 12 إيرانيًا كانوا متواطئين في انتهاكات حقوق الإنسان من بينهم وزير الداخلية وقضاة" متابعا "كما منعنا منح التأشيرة لكل من تورط في قتل المحتجين الايرانيين".

القوات الايرانية ساهمت في منع سقوط نظام بشار الاسد
القوات الايرانية ساهمت في منع سقوط نظام بشار الاسد

وأوضح ان السياسة الإيرانية مبنية على الرغبة في السيطرة على الحكومات في دول المنطقة خاصة العراق ولبنان وسوريا واليمن مضيفا "سياستنا عكس ذلك نحن نسعى لدعم ومساعدة دول مثل العراق ولبنان على التحرر من السيطرة الايرانية".
وأضاف هوك "هناك الكثير من الدعم  سنقدمه للشعب العراقي أعتقد أن أحد الأشياء التي سيركز عليها رئيس الوزراء هو استعادة سيادة العراق من التدخل الإيراني".
وتابع "أعتقد أن وفاة قاسم سليماني قدمت بيئة أفضل للشعب العراقي ليكون لديه حكومة تمثل مصالحهم وليس مصالح النظام الإيراني".
والاسبوع الماضي المح الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ان قواته لن تنسحب من سوريا لكنه نفى وجود قوات ايرانية على الأرض.
لكن نفي حزب الله يتناقض مع التقارير التي تشير الى وجود قوات إيرانية في سوريا خاصة من الحرس الثوري لا تزال تقاتل الى جانب القوات الحكومية.
وسعت ايران منذ بداية الحرب في سوريا الى مساعدة النظام بشار الاسد لمنع سقوطه خلال السنوات الماضية حيث عمدت الى نقل مسلحين من مختلف الدول للقتال الى صفوف الجيش السوري في مواجهة المعارضة.