ترامب محذرا إيران: وقف النار على حافة الانهيار
واشنطن - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين إن وقف إطلاق النار مع إيران على وشك الانهيار، بعد أن وصف رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن بأنه "غبي"، فيما يبدو أنه يلمح إلى استئناف الحرب.
وأثار رفض ترامب السريع للرد الإيراني الأحد مخاوف من استمرار الصراع الناشب منذ عشرة أسابيع، واستمرار شل حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال عن وقف إطلاق النار "أصفه بأنه الأضعف حاليا، بعد قراءة تلك الرسالة التافهة التي أرسلوها إلينا، بل إنني لم أكمل قراءتها. إنه على وشك الانهيار".
وبعد أيام من طرح واشنطن مقترحا يهدف إلى استئناف المفاوضات، أصدرت إيران أمس ردا يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ومنها لبنان، حيث تقاتل إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، جماعة حزب الله المدعومة من الجمهورية الإسلامية.
وطالبت طهران كذلك بتعويضات عن أضرار الحرب وأكدت سيادتها على مضيق هرمز ودعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري وضمان عدم شن أي هجمات أخرى ورفع العقوبات وإلغاء الحظر المفروض على مبيعاتها النفطية.
وقال ترامب اليوم أيضا إن إيران مستعدة لإعطاء الولايات المتحدة "الغبار النووي"، في إشارة إلى مخزونها من اليورانيوم المخصب، وقال إن الصين والولايات المتحدة فقط هما من تملكان القدرة على استخراجه.
وردت طهران اليوم الاثنين بالدفاع عن موقفها. وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "مطلبنا مشروع: إنهاء الحرب ورفع الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية التي جُمدت ظلما في البنوك بسبب ضغوط الولايات المتحدة".
وأضاف أن "المرور الآمن عبر مضيق هرمز وإرساء الأمن في المنطقة ولبنان من مطالب إيران الأخرى، وهذا عرض سخي ومسؤول من أجل أمن المنطقة".
ورغم أن حركة المرور عبر مضيق هرمز ضئيلة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، أظهرت بيانات شحن من كبلر ومجموعة بورصات لندن أن ثلاث ناقلات محملة بالنفط الخام عبرت الممر المائي في الأيام القليلة الماضية، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتجنب التعرض لهجوم إيراني.
وتظهر استطلاعات أن الحرب لا تحظى بشعبية لدى الناخبين الأميركيين الذين يواجهون ارتفاعا حادا في أسعار البنزين قبل أقل من ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس.
ولم تحظ الولايات المتحدة كذلك سوى بدعم دولي ضئيل، إذ رفضت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي دعوات إرسال سفن لفتح مضيق هرمز دون اتفاق سلام شامل ووجود مهمة بتفويض دولي لفتح المضيق.
وقال مصدر دبلوماسي تركي اليوم الاثنين إن وزير الخارجية هاكان فيدان سيزور قطر غدا الثلاثاء لإجراء محادثات بخصوص حرب إيران وتأثيرها على منطقة الخليج والجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز. وتربط فيدان علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإيران وباكستان التي تلعب دور الوسيط منذ بداية الحرب.
لم يتضح ما هي الخطوات الدبلوماسية أو العسكرية الجديدة التي قد تُتخذ في الفترة المقبلة. ومن المتوقع أن يصل ترامب إلى بكين يوم الأربعاء. ومع تزايد الضغوط لوضع حد للحرب وأزمة الطاقة العالمية التي أشعلتها، ستكون إيران من بين الموضوعات التي من المقرر أن يناقشها ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
ويعول ترامب على استخدام الصين نفوذها من أجل دفع طهران إلى إبرام اتفاق مع واشنطن. وأشار بقائي إلى أن الصين يمكن أن تستغل الزيارة بدلا من ذلك لمقاومة أهداف تريد الولايات المتحدة تحقيقها في منطقة الخليج.