ترامب يعسكر الحدود مع المكسيك في مواجهة قافلة مهاجرين

الرئيس الأميركي يعلن إرسال مئات الجنود إلى الحدود مع المكسيك مع مواصلة قافلة من آلاف المهاجرين السير إلى الحدود الأميركية، فيما يتعارض قرار ترامب مع قانون اتحادي يعود لسبعينات القرن التاسع عشر يمنع استخدام الجيش وأفرعه الرئيسية في مهام تنفيذ القانون المدنية، إلا بتفويض من الكونغرس.



البنتاغون يرسل مئات الجنود "لتقديم دعم لوجيستي" للمهاجرين


الرئيس الأميركي يعتبر تدفق المهاجرين  حالة طوارئ وطنية


الرئيس الأميركي يصعد في مواجهة الهجرة

واشنطن - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس إنه "يحرك الجيش" لحماية الحدود الأميركية حيث تواصل قافلة من المهاجرين القادمين من أميركا الوسطى رحلة طويلة مرهقة عبر المكسيك في طريقها إلى الولايات المتحدة.

ولم يقدم الرئيس الأميركي المزيد من التفاصيل حول تحريك الجيش إلى الحدود مع المكسيك مكتفيا بالقول في تغريدة على تويتر "أحرك الجيش من أجل حالة الطوارئ الوطنية هذه. سيتم إيقافهم!".

ورغم غضب ترامب، واصل آلاف من الرجال والنساء والأطفال الساعين للفرار من العنف والفقر والفساد في بلدانهم رحلتهم الشاقة باتجاه الحدود الأميركية البعيدة.

وسار الناس تحت ضوء القمر المكتمل ليلة الخميس من منطقة ماباستبيك القريبة من حدود غواتيمالا في جنوب المكسيك. وقال مسؤول بالبلدة إن 5300 مهاجر كانوا في ماباستبيك مساء الأربعاء.

وبدأت مجموعة أخرى مؤلفة من ألف شخص رحلة مشابهة من غواتيمالا.

ويتخذ ترامب منذ وصوله للرئاسة في العام الماضي موقفا متشددا ضد الهجرة سواء الشرعية أوغير الشرعية.

ويوم الاثنين قال الرئيس الأميركي إنه أخطر "حرس الحدود والجيش" بأن قافلة المهاجرين تشكل حالة طوارئ وطنية.

 لكن متحدثا باسم البنتاغون ذكر في ذلك الوقت أنه لم يطلب من وزارة الدفاع تقديم أي مساندة إضافية.

ويمنع قانون اتحادي يعود لسبعينات القرن التاسع عشر استخدام الجيش وغيره من الأفرع الرئيسية في القوات المسلحة في مهام تنفيذ القانون المدنية على الأراضي الأميركية، إلا بتفويض من الكونغرس.

لكن يمكن للقوات المسلحة تقديم خدمات دعم لهيئات إنفاذ القانون وقد قامت بذلك بالفعل بين الحين والآخر منذ ثمانينات القرن الماضي.

وأكّد مسؤول أميركي الخميس أن البنتاغون سيرسل مئات العسكريين إلى الحدود مع المكسيك لمواجهة قافلة المهاجرين بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب إنه سيستخدم الجيش لمواجهة أمر "طارئ وطني" على الحدود.

وقال المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه إن القوات ستستخدم بشكل أساسي لتقديم دعم لوجيستي يتضمن خياما ومركبات ومعدات.

وقال مسؤول أميركي آخر، إن القوات المسلحة تلقت طلبا من وزارة الأمن الداخلي بنشر جنود على الحدود الأميركية المكسيكية، مضيفا أن الجيش يراجع الطلب الذي قد يستلزم نشر ما بين 800 وألف عسكري على الحدود للمساعدة في مهام لوجستية وعمليات تتعلق بالبنية التحتية.

وأكّد مسؤولان أميركيان الخميس أيضا أن البنتاغون سيرسل حوالي 800 عسكري إلى الحدود مع المكسيك لمواجهة قافلة من آلاف المهاجرين انطلقت من هندوراس متوجهة سيرا إلى الولايات المتحدة.

مهاجرون فارون من العنف إلى المجهول باتجاه الولايات المتحدة
مهاجرون فارون من العنف إلى المجهول باتجاه الولايات المتحدة

وستعزز هذه القوات العسكرية التي يمكن إرسالها من عدة قواعد عسكرية أميركية، أكثر من ألفي عنصر احتياط في الحرس الوطني منتشرين منذ الربيع على هذه الحدود.

ومن المتوقع بحسب مسؤول في البنتاغون أن يعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس رسميا الخميس هذا الانتشار.

وستضم التعزيزات أطباء ومهندسين وستقدم دعما لوجستيا ومعدات مثل خيم وآليات للحرس الوطني.

كان ترامب أعلن في أبريل/نيسان أنه سيرسل قوات من الحرس الوطني يصل عديدها إلى أربعة آلاف عنصر إلى الحدود الجنوبية للبلاد.

غير أنه تم في نهاية المطاف نشر ألفي عنصر في المنطقة حيث يقتصر دورهم على تقديم الدعم لحرس الحدود.

وسبق أن تدخل الحرس الوطني وهو قوة الاحتياط التابعة للجيش الأميركي على الحدود في 2010 بأمر من باراك أوباما وبين 2006 و2008 في عهد جورج بوش . وفي كل من المرتين، استمر الانتشار سنة.

البنتاغون سيرسل حوالي 800 عسكري إلى الحدود مع المكسيك
البنتاغون سيرسل حوالي 800 عسكري إلى الحدود مع المكسيك

وتقدر الأمم المتحدة أن سبعة آلاف شخص انضموا إلى القافلة منذ انطلاقها من سان بيدرو سولا في هندوراس في 13 أكتوبر/تشرين الأول.

وبعد استراحة في ماباستيبيك بجنوب المكسيك على مسافة أكثر من ثلاثة آلاف كلم من الحدود الأميركية، واصلت القافلة سيرها الخميس.

وأكّد خوسينا انيبال ميخيا البالغ 27 عاما وهو يسير مع ابنته في القافلة "هذا أمر شاق، ونعرف أن هذا البلد (المكسيك) خطير أيضا، لكن في هندوراس الأمر بات أكثر خطورة. الناس تقتل بلا سبب".