تركيا تتكبد مزيدا من الخسائر في سوريا

مقتل جندي تركي في ادلب بعد تعرّض سيّارة إسعاف مدرّعة لهجوم.


القوات التركية تؤكد انها ردت على مصدر النيران


سوريا تتحول الى مستنقع للجنود الاتراك

انقرة - قُتل جندي تركي الجمعة في منطقة إدلب في شمال سوريا بعد تعرّض سيّارة إسعاف مدرّعة لهجوم، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية.
وجرح جنديّان آخران في الهجوم، بحسب البيان الذي أضاف أنّ الجيش التركي ردّ على أهداف محدّدة، دون إعطاء مزيد من المعلومات.
ولا يزال الجنود الاتراك يقتلون في الساحة السورية رغم اتفاق الهدنة بين موسكو وانقرة في مارس/اذار حيث قنل جندي تركي الشهر الماصي في انفجار وقع خلال إجراء دورية لمراقبة الطريع السريع " ام-4" في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وكانت اكبر حصيلة للقتلى الأتراك في فبراير/شباط حينا قتل العشرات من الجنود في غارة للقوات السورية دفعت بالجيش التركي الى استهداف مواقع النظام ما ادى الى سقوط إعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوفهم.
ورغم الاتفاق التركي الروسي ونص على وقف إطلاق النار بعد أسابيع من الاشتباكات بين المعارضة المدعومة من انقرة وقوات النظام المدعومة من موسكو لا يزال الدم التركي ينزف ما حول سوريا الى مستنقع يصعب الخروج منه.
ونفذت تركيا وروسيا 12 دورية على طريق إم-4 منذ توقيع الاتفاق بعضها لم يستكمل لاعتبارات أمنية حسب وزارة الدفاع الروسية.
ودائما ما يتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قوات النظام بخرق الهدنة واتفاق وقف اطلاق النار حيث يتهمها بشن هجمات على مناطق تحت سيطرة فضائل حليفة لأنقرة شمال غرب البلاد.
وفي المقابل ترفض فصائل موالية لتركيا الاتفاق وقام عدد من الرافضين له بقطع السواتر الترابية وتخريبها منعا لمرور الدوريات الروسية.
ووجهت موسكو تحذيرات شديدة اللهجة للفصائل الرافضة للاتفاق والذين ينتمي غالبيتهم لهيئة تحرير الشام وسط مخاوف من تعمدهم شن هجمات على العربات العسكرية الروسية اثناء القيام بالدوريات.
والاسبوع الماضي نفذ الطيران الروسي غارات على مواقع المسلحين في الطرق الرئيسية والقرى في سهل الغاب لابعادهم عن مناطق سيطرة النظام.
وفي 21 مارس/اذار قتل جنديان تركيان في طريق " ام-4" عندما انفجرت عبوة ناسفة وهي اولى الخسائر التركية في محافظة ادلب بعد توقيع الاتفاق حيث افاد المرصد السوري لحقوق الانسان حينها ان "مقتل الجنود تسبب فيه انفجار عبوتين ناسفتين انفجرتا في رتل عسكري للقوات التركية أثناء مروره على الطريق الدولي إم -4".
وادى القتال في محافظة ادلب والذي تصاعد في ديسمبر/كانون الاول الى نزوح أكثر من مليون شخص نحو تركيا عاد جزء منهم عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
وتنتقد المعارضة التركية توريط حكومة حزب العدالة والتنمية للبلاد في معارك في الساحتين الليبية والسورية ما أدى الى سقوط ضحايا من الجنود الأتراك في ما يشبه حروب استنزاف.