تشكيلية سعودية تكتب خواطرها المخملية

كتاب فوزية القثمي احتوى على 32 قصيدة، وهو أول تجربة شعرية مطبوعة لها.


القثمي تعبر عن سعادتها بدخول عالم الشعر والأدب، وظهور أولي تجاربها المطبوعة


الفناننة السعودية شاركت في معرض تشكيلي استضافته العاصمة الروسية موسكو 

عن دار تكوين العالمية للنشر والتوزيع بالرياض، صدر للفنانة التشكيلية والكاتبة السعودية فوزية القثمي، الديوان الشعري "خواطر مخملية".
الديوان احتوى علي 32 قصيدة، وهو أول تجربة شعرية مطبوعة للفنانة التشكيلية فوزية القثمي، التي عبرت عن سعادتها بدخول عالم الشعر والأدب، وظهور أولي تجاربها المطبوعة، بعد أن كانت تمارس الكتابة الأدبية والشعرية بعيدا عن المطابع.
والكاتبة والفنانة التشكيلية فوزيه القثمى، تربوية وتشكيلية سعودية، تمارس الفن منذ طفولتها، وهى عضو بالجمعية السعودية للثقافة والفنون، وعضو ببيت التشكيليين. 
وقد شاركت القثمي في الكثير من المعارض داخل المملكة، بجانب مشاركات دولية كان آخرها معرض "أمل وتواصل" الذي نظمته السفارة العراقية بالعاصمة الإيطالية روما، ولها معرض كان الأكثر شهرة بين مشاركاتها الفنية، وحمل عنوان "ختم النبوة" واشتمل على 70 لوحة فنية تنوعت أساليبها ما بين المدرسة السريالية والتجريدية وغيرها.. وقد شاركت لوحاتها أخيرا في معرض تشكيلي استضافته العاصمة الروسية موسكو. 
ويبدو أن ديوانها الشعري الأول، ليس بعيدا عن عوالمها التشكيلية، بل يأتي مكملا لتجربتها الفنية، من حيث التناول والموضوعات والمفردات.
ورأت فوزيه القثمى، أن الشعر والفن معبرانِ عن مشاعر وأحاسيس وأفكار وألم وفرح وأمل وطموح يملكه كل فنان سواء كان رجلا أو امرأة، ومن هنا وبحسب قولها فإنه لا يجوز أن نقول هذا أدب أو فن نسوي وهذا أدب أو فن ذكوري كما يردد البعض، لكن وبحسب قولها فإن المرأة تمارس الفن برهافة الحس والمشاعر بجانب حسها الأنثوي، فتجسد الجمال بشكل طاغٍ. 

Poetry
حالة من الوعي والتذوق الفني 

وتحمل القثمي رؤية متفاءلة حول مستقبل المشهد التشكيلي السعودي والعربي، حيث أشارت لنا إلى أنه برغم كل التداعيات وكل الظروف التي فرضتها جائحة كورونا، فأن الفنانين العرب يواصلون إبداعهم بكل قوة ويرسمون مشهدا تشكيليا يبشر بالخير وبمستقبل فني زاهر. وأن تلك الإستمرارية في ظل تلك الظروف الصعبة التي عاشها العالم أجمع، ساعدت في نشر الثقافة الفنية، وخلق حالة من الوعي والتذوق الفني لدى المتلقي العربي. وأكدت على أن ثمة بارقة أمل تلوح من بعيد، وأنها تؤمن بأن القادم أفضل.   
وأضافت بأنه كما أن حركة النشر الثقافي شعرا وقصة ورواية تشهد نهضة قوية داخل المملكة بفضل ما وفرته رؤية 2030 من دعم ورعاية للحركة الثقافية والفنية بوجه عام، فإن التشكيليين السعوديين والعرب قريبين من الحركة التشكيلية العالمية، ولديهم فنانون عالميون قادرون على المنافسة. 
وحول مكانة المرأة في الحركة الأدبية والتشكيلية العربية، قالت القثمى إنها ترى أن المرأة تقف بقوة وصمود في المشهدين الأدبي التشكيلي، وأن مكانتها في المجالين الأدبي والفني لا تقل مكانتها عن مكانة الرجل، وأنه برغم أن الرجل أكثر قدرة على السفر والترحال والمشاركة في فعاليات داخلية وخارجية، مما أكسبه مزيدا من الخبرات والتجارب، فأن المرأة العربية استطاعت خوض غمار الأدب الفن ونجحت في امتلاك أدواتها الأدبية والفنية بقوة، مما مكنها من وضع بصمتها الأدبية الفنية بقدرة عالية في أعمالها الأدبية من شعر وقصة ورواوية، وفي أعمالها التشكيلية. 
وحول موضوعات كتابتها الشعرية والأدبية، ولوحاتها التشكيلية، قالت القثمى إن موضوعات أعمالها تتنوع ما بين دينية ودعوية وأعمال مستلهمة من الطبيعة السعودية، ومن فكر المرأة ومشاعرها الفياضة، وان المتأمل للوحاتها يجد فيها الحياة بكل مرادفاتها . 
وهي تتناول في لوحاتها الرجل والمرأة بكل ما يكتنفهم من غموض وتناقضات، وأن المرأة حاضرة في كتاباتها ولوحاتها بقوة عبر زاوية الجمال والرقة.