تصاعد الخلاف الروسي الأميركي بشأن ليبيا

الجيش الأميركي يبحث استخدام أحد ألويته للمساعدة الأمنية في تونس وسط مخاوف بشأن نشاط روسي في ليبيا.


افريكوم يوضح ان اللواء الامني هو وحدة تدريب صغيرة كجزء من برنامج المساعدة العسكرية 

واشنطن - قال الجيش الأميركي الجمعة إن الولايات المتحدة تبحث استخدام أحد ألويتها للمساعدة الأمنية في تونس وسط مخاوف بشأن نشاط روسي في ليبيا.
وتدخلت قوى إقليمية وعالمية في الحرب الأهلية الليبية مما قاد إلى ما وصفته الأمم المتحدة بتدفق ضخم للأسلحة والمقاتلين إلى ليبيا وذلك في انتهاك لحظر السلاح.
وكانت تركيا من أكثر الدول المتورطة في نقل الأسلحة والمرتزقة الى الساحة الليبية في انتهاك معلن بل وصارخ للقرارات الدولية.
وذكرت قيادة الجيش الأميركي بأفريقيا في بيان "مع استمرار روسيا في تأجيج لهيب الصراع الليبي فإن القلق يزداد بشأن الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا".
وأضافت "نحن ندرس مع تونس طرقا جديدة لمواجهة القلق الأمني المشترك ويشمل ذلك استخدام لواءنا للمساعدة الأمنية".
وبعد الجدل الذي اثارته المعلومات نشرت القيادة العسكرية الأميركية بإفريقيا توضيحا على موقعها الرسمي السبت قائلة ان "لواء المساعدة للقوات الأمنية" الذي ذكر الجمعة  يشير إلى وحدة تدريب صغيرة وهي جزء من برنامج المساعدة العسكرية. 
وشددت في تغريدة في موقعها على تويتر انه ليس المقصود باللواء الامني قوات عسكرية مقاتلة بأي حال من الأحوال، مشيرة الى أن ذلك يأتي في إطار حوار القاعدة ووزارة الدفاع التونسية المستمر حول الاحتياجات المحتملة والبحث الدائم عن مقاربات وطرق جديدة للشراكة.

 

ودائما ما ينفي الجيش التونسي وجود قواعد عسكرية اجنبية بما فيها الاميركية في الجنوب لكنه يؤكد وجود تنسيق امني وعسكري في مواجهة الارهاب.

وذكر الجيش الأميركي يوم الأربعاء أن عسكريين روسا سلموا 14 طائرة ميج 29 وسوخوي-24 إلى قاعدة الجفرة الجوية التابعة لقوات الجيش الوطني الليبي ونفى الجيش الوطني وعضو بالبرلمان الروسي ذلك.
وقال اللواء احمد المسماري الناطق باسم الجيش الليبي في مؤتمر صحفي الخميس ان الجيش لم يتسلم طائرات مقاتلة جديدة مضيفا "إن جميع الطائرات المستخدمة منذ انطلاق عملية الكرامة هي طائرات تم إصلاحها من قبل المهندسين والفنيين بالقوات المسلحة الليبية".
ومع تدفق المزيد من إمدادات الأسلحة والمقاتلين إلى وكلاء محليين، يترقب الليبيون في خوف، صراعا لا ينتهي تواصل فيه القوى الخارجية تأجيج الحرب لحماية مصالحها، من غير أن تتكبد أي قدر من الألم.
وحذر دبلوماسي غربي مختص بشؤون ليبيا من "نزاع مقيم يُقابل فيه التصعيد بتصعيد، ويتزايد فيه العنف، دون حل أو مخرج".
وحذرت فرنسا، وهي أيضا داعمة لحفتر إلى مدى كبير، هذا الأسبوع من أن الوضع في ليبيا ينذر بخطر استنساخ السيناريو السوري عندما هوت البلاد إلى حرب بلا نهاية تقودها قوى خارجية.

التدخل التركي حول ليبيا الى ساحة للصراع الدولي
التدخل التركي حول ليبيا الى ساحة للصراع الدولي

وكان مسؤولون روس وأتراك تحدثوا الأسبوع الماضي وأصدروا بيانا اتفقوا فيه على ضرورة وقف إطلاق النار، في إشارة محتملة إلى أنهم توصلوا لاتفاق في الغرف المغلقة لتجنب الصدام المباشر بعد وصول الطائرات الروسية المزعومة.
وقال دبلوماسي غربي آخر مختص في شؤون ليبيا "لقد وضعوا المسدس على الطاولة ليشيروا لتركيا بأن هناك حدودا للمدى الذي يمكن أن تذهب إليه قواتها باتجاه الشرق".
وأبدت الأمم المتّحدة الأربعاء "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة.
وقالت وزارة الدفاع التونسية في بيان إن الولايات المتحدة شريك رئيسي في جهود بناء قدرات الجيش التونسي.