تغير المناخ يهدد العالم بصباح بلا قهوة

العلماء يحذرون من خطر انقراض أكثر من نصف أنواع البن البري وخاصة النوعين العربي وروبوستا.


إجراءات الحماية لأشجار البن ليست كافية لحمايتها من القطع


60 عاما تفصلنا عن اختفاء القهوة

لندن - حذر علماء الأربعاء من أن تغير المناخ وإزالة الغابات يعرضان أكثر من نصف أنواع البن البري في العالم لخطر الإنقراض ومنها أنواع تلقى رواجا مثل بن أرابيكا (البن العربي) وبن روبوستا.
وتوصل بحث نشره خبراء في مؤسسة (رويال بوتانيك غاردنز) في كيو ببريطانيا إلى أن إجراءات الحماية الحالية لأنواع البن البري ليست كافية لحمايتها على المدى البعيد.
وقال آرون ديفيز رئيس وحدة بحوث البن في كيو والذي شارك في إدارة البحث إن من بين أنواع البن المهددة بالإنقراض بعض الأنواع التي يمكن استخدامها في استنباط وتطوير أنواع جديدة للمستقبل. وأضاف أن بعض هذه الأنواع مقاوم للأمراض ويمكنه تحمل الأحوال المناخية القاسية.
وقال ديفيز إن ثمة حاجة ملحة لإجراء موجه في بلدان استوائية بعينها وبخاصة في أفريقيا ومناطق الغابات التي تتأثر بشدة بتغير المناخ.
وأبلغ رويترز قائلا "بينما ترتفع درجات الحرارة ويقل هطول الأمطار... تنكمش المساحة الملائمة للزراعة".

إثيوبيا هي الموطن الطبيعي للبن العربي وأكبر مصدر للبن في أفريقيا

وأشار ديفيز إلى أن نتائج البحث ليست مهمة لعشاق القهوة فحسب وقال "هناك بلدان كثيرة تعتمد على البن... في معظم عائداتها من التصدير. ومن المقدر أن مئة مليون شخص ينتجون القهوة في مزارع حول العالم".
وقال الباحثون، الذين نشروا نتائج بحثهم  الأربعاء في دوريتي (ساينس أدفانسيز) و(غلوبال تشينج بيولوجي)، إن النتائج مهمة لإثيوبيا بصورة خاصة.
وإثيوبيا هي الموطن الطبيعي للبن العربي وأكبر مصدر للبن في أفريقيا. ويعمل حوالي 15 مليون إثيوبي في إنتاج البن وتقدر قيمة الصادرات السنوية من البن بمليار دولار.
وباستخدام نماذج كمبيوتر، وضع الباحثون تصورا لكيفية تأثير التغير المناخي على إنتاج البن العربي في إثيوبيا. ورسموا صورة وصفوها بأنها "قاتمة" لأنواع البن، إذ سيتراجع عدد مواقع زراعتها بنسبة تصل إلى 85 بالمئة بحلول عام 2080.