تكليف ولي عهد البحرين برئاسة الوزراء

رئيس مجلس الوزراء البحريني الجديد المكلف ينتمي إلى جيل جديد من قادة الخليج الذين تلقّوا تعليما في الغرب وحاولوا بناء جسور مع المعارضة ويعرف بأنه يميل إلى البراغماتية السياسية.


ملفات كثيرة تنتظر رئيس مجلس الوزراء البحريني الجديد


الأمير سلمان بن حمد راكم خبرة سياسية كبيرة وكان نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء

المنامة - كلّف عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة نجله ولي العهد الأمير سلمان بن حمد برئاسة مجلس الوزراء بعد ساعات من وفاة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي بقي رئيسا لحكومة المملكة الخليجية طوال نصف قرن تقريبا.

وجاء في قرار ملكي نشرته وكالة الأنباء الرسمية أن عاهل البلاد قرّر "تكليف صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة برئاسة مجلس الوزراء".

وكان الملك حمد بن عيسى قد أصدر في 11 مارس/اذار 2013 مرسوما ملكيا بتعيين نجله ولي العهد نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء لتطوير أداء أجهزة السلطة التنفيذية.

وينتمي رئيس الحكومة المكلّف (51 عاما) إلى جيل جديد من قادة الخليج الذين تلقّوا تعليما في الغرب وحاولوا بناء جسور مع المعارضة.

وقد أجرى الأمير سلمان الابن الأكبر للملك، مناقشات مع ممثلي المعارضة الشيعية المطالبة منذ 2011 بترسيخ الملكية الدستورية وانتخاب قادة رئيسيين في نظام الحكم من بينهم رئيس الحكومة، لكن الحوار وصل إلى طريق مسدود في ظل دفع إيراني للإبقاء على التوتر في المملكة.

وعلى النقيض من عمه الأمير خليفة الذي كان يرفض الحوار، يميل ولي العهد وهو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى البراغماتية السياسية في مملكة صغيرة تقاوم مخططات تخريبية منذ 2011 من عناصر شيعية مرتبطة بإيران كثير منهم أدينوا في قضايا إرهاب.

وأمضى الأمير الراحل خليفة بن سلمان آل خليفة 49 عاما في منصبه وهي الولاية الأطول لرئيس حكومة على مستوى العالم.

والبحرين الواقعة بين السعودية وإيران، مقرّ الأسطول الخامس الأميركي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب خفّف من القيود المفروضة على بيع الأسلحة إلى المنامة منذ تسلمه الحكم في يناير/كانون الثاني 2017.

وينتظر رئيس الحكومة الجديد في البحرين ملفات حارقة خاصة منها مكافحة الإرهاب والتصدي للمخططات الإيرانية التخريبية.

وعُين الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة في عام 1992 نائبا لرئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات والبحوث ووفي عام 1995 عين رئيسا لمجلس الأمناء واستمر في رئاسته حتى عام 1999.

وفي 9 مارس/اذار 1999 بعد وفاة جده الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وتولي والده الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم عُين وليا للعهد وعين كذلك قائدا عاما لقوة دفاع البحرين برتبة فريق أول بموجب أمر أميري حينها من حمد بن عيسى آل خليفة وفي العام ذاته عيّن رئيسا للمجلس الأعلى للشباب والرياضة حتى سبتمبر/ايلول 2010.

وشغل الأمير سلمان بن حمد عدة مناصب في الدولة من ضمنها رئيسا للجنة تنفيذ ميثاق العمل الوطني ورئيسا لمجلس التنمية الاقتصادية وهو المجلس المسؤول عن صياغة ومراقبة إستراتيجية التنمية الاقتصادية في المملكة ويهدف إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما تولى في 2008 منصب نائب للقائد الأعلى وأسند له الإشراف على تنفيذ السياسة العامة والخطط العسكرية والإدارية والاقتصادية والمالية لقوة دفاع البحرين والحرس الوطني.

في يوم عيد مولده الأربعين الموافق 21 أكتوبر 2009 أصدر حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، أمراً ملكياً بمنح الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى، والشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، والشيخ محمد بن سلمان آل خليفة لقب صاحب السمو الملكي الأمير.

في 8 فبراير 2011 أصدر حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، أمرين ملكيين بترقية الفريق أول الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى، والفريق أول الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين إلى رتبة مشير.