تنديد دولي باغتيال خبير أمني عراقي

بعثتا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تدينان جريمة اغتيال هشام الهاشمي وتطالبان الحكومة العراقية باعتقال ومحاسبة الجناة فيما لم تتبن أي جهة بعد المسؤولية عن العملية.


هشام الهاشمي من منتقدي الميليشيات الشيعية الموالية لإيران


عمليات الاغتيال باتت ظاهرة مألوفة في العراق منذ سنوات طويلة

بغداد - اغتال مسلحون مجهولون الاثنين هشام الهاشمي المحلل الأمني والسياسي المتخصص في الجماعات الإسلامية والمستشار الحكومي السابق، وفق مات أعلنت مصادر أمنية وطبية.

ووصفت المصادر الحكومية قتل هشام الهاشمي الذي كتب عن تنظيم الدولة الإسلامية ودور الفصائل المدعومة من إيران في العراق، بأنها عملية اغتيال، لكنها لم تشر بأصابع الاتهام إلى جهة بعينها.كما لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن قتل الهاشمي.

وقال النقيب في شرطة بغداد حاتم الجابري إن مجموعة مسلحة تستقل دراجتين ناريتين أطلقت النار على الخبير الأمني هشام الهاشمي أمام منزله في منطقة زيونة ببغداد، موضحا أن "الهاشمي أصيب بعدة إطلاقات نارية وفارق الحياة بعد وصوله إلى مستشفى ابن النفيس ببغداد".

والهاشمي البالغ من العمر 47 عاما خبير مختص بشؤون الجماعات المسلحة وله عدة مؤلفات عن تنظيمي الدولة الإسلامية (داعش) والقاعدة، بينها 'عالم داعش' و'نبذة عن تاريخ القاعدة في العراق' و'تنظيم داعش من الداخل'.

وله أكثر من 500 مقالة وبحث منشور في الصحف والمجلات العراقية والعربية والأجنبية عن الجماعات المتطرفة.

وتعد عمليات الاغتيال ظاهرة مألوفة في العراق منذ سنوات طويلة. وغالبا ما يتم توجيه أصابع الاتهام إلى فصائل شيعية مسلحة نافذة بتصفية خصومها والمناوئين لأفكارها، وسط نفي متكرر منها.

ولم يتضح إلى الآن ما إذا كانت إحدى الفصائل الشيعية الموالية لإيران متورطة في عملية الاغتيال، أم التنظيمات السنّية المتطرفة.

لكن اغتيال الخبري الأمني العراقي يأتي في خضم توتر بين رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي وميليشيات شيعية مسلحة معظمها مدمجة في قوات الحشد الشعبي. ولم يغادر العراق مربع التوتر منذ أشهر طويلة.

وتتالت ردود الفعل الدولية المنددة باغتيال الهاشمي. وعبرت الأمم المتحدة عن استنكارها للجريمة. وقالت الممثلة الأممية الخاصة في العراق هينيس بلاسخارت في بيان "صُدمنا باغتيال الدكتور هشام الهاشمي".

وتابعت "نُدين بشدة هذا الفعل الخسيس والجبان. تعازينا القلبية لعائلته وأحبائه"، داعية الحكومة إلى "تحديد الجناة بسرعة وتقديمهم للعدالة".

وعبرت بعثة الاتحاد الأوروبي بدورها عن تعازيها لعائلة المغدور وقالت في تغريدة على حسابها بتويتر "نشارك عائلة وأصدقاء الدكتور هشام الهاشمي في حزنهم على وفاته. يجب تقديم مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة" إلى العدالة".

وقال السفير البريطاني لدى العراق ستيفن هيكي في تغريدة على تويتر "لقد أوجعني وآلمني سماع خبر مقتل هشام الهاشمي. لقد فقد العراق أفضل رجاله المفكرين الشجعان"، مضيفا "لا يمكن لهذه الهجمات أن تستمر، إذ يجب على الحكومة العراقية وبدعم من المجتمع الدولي محاسبة الجناة".