تنسيق روسي أميركي لتجنب الاحتكاك في سماء سوريا

واشنطن تبحث حاليا مع حلفائها الغربيين داخل التحالف الدولي تشكيل قوة دولية تعمل على حفظ السلام وضمان الاستقرار في مناطق بشمال وشرق سوريا الخارجة عن سيطرة النظام.



رئيسا أركان الجيشين الأميركي والروسي يبحثان الوضع في سوريا


واشنطن وموسكو احتفظتا بقنوات اتصال رغم العلاقات المتوترة

واشنطن - التقى رئيسا أركان الجيشين الأميركي والروسي الاثنين في فيينا وناقشا الوضع في سوريا، بعد أن قررت واشنطن عدم سحب قواتها بشكل كامل من هذا البلد خصوصا لضمان حماية حلفائها الأكراد.

وقال المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش الأميركي الكولونيل باتريك رايدر، إن اللقاء بين الجنرال الأميركي جو دانفورد ونظيره الروسي فاليري غيراسيموف في النمسا أتاح لهما أيضا فرصة مناقشة سبل "تحسين الأمن العملاني والاستقرار الاستراتيجي بين الجيشين الأميركي والروسي".

وأضاف البيان "ناقش المسؤولان العسكريان إجراءات تجنب أي احتكاك بين العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا من جهة وتلك التي تقوم بها قوات التحالف" بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، من جهة أخرى.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن رئيسي أركان جيشي البلدين "شددا على أهمية مواصلة التعاون لتجنب الحوادث".

ومنذ بدء التدخل العسكري الروسي في النزاع السوري عام 2015 تم التوافق بين موسكو وواشنطن على توزيع مناطق العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وعلى تبادل المعلومات حول عملياتهما الجوية لتجنب أي صدام عرضي محتمل.

وتابع بيان وزارة الدفاع الروسية أن الجنرالين "ناقشا مسائل الاستقرار الاستراتيجي والأمن الإقليمي ومن ضمنها معاهدة ستارت للحد من الأسلحة النووية الإستراتيجية ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية متوسطة المدى".

وأعلن البلدان قبل فترة قصيرة التوقف عن الالتزام بمعاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى وتبادلا الاتهامات بخرقها، في حين ينتهي العمل بمعاهدة الحد من الأسلحة النووية الإستراتيجية في فبراير/شباط 2021.

ورغم الطابع شديد التعقيد للنزاع في سوريا وأجواء التوتر الأخيرة بين البلدين، تمكنت قيادتا أركان جيشيهما من الإبقاء على قنوات اتصال، وكان آخر اجتماع بينهما في يونيو/حزيرانمن العام الماضي في هلسنكي، حسب البنتاغون.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي سحب القوات الأميركية المنتشرة في شمال وشرق سوريا حيث تشارك في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، إلا أنه عاد بناء على نصائح القيادة العسكرية ليقرر الإبقاء على قوة بحجم 200 جندي أميركي.

وتبحث واشنطن حاليا مع حلفائها الغربيين داخل التحالف الدولي في تشكيل قوة دولية تعمل على حفظ السلام وضمان الاستقرار في المناطق شمال وشرق سوريا الخارجة عن سيطرة النظام.