تنوع تقنيات السرد الروائي في "ميرا"

قاسم توفيق يستخدم السرد بضمير الغائب، مقدِّماً من خلاله وصفاً لدواخل الشخصيات ومصائرها، دون انحياز لمواقفه وأفكاره.


الكاتب يعمد إلى حذف وإسقاط فترات زمنيّة دون أن يورد ما وقع فيها من أحداث

الشارقة ـ وقع الروائي قاسم توفيق روايته "ميرا" ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب بحضور عدد كبير من الأدباء والنقّاد والإعلاميين.
يهتم توفيق في روايته الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون، بتقنيات السرد الروائي، وينوّع فيها؛ وذلك للإحاطة بتفاصيل الأحداث، وزيادة تماسكها وترابطها، فيستخدم السرد بضمير الغائب، مقدِّماً من خلاله وصفاً لدواخل الشخصيات ومصائرها، دون انحياز لمواقفه وأفكاره.
ويلجأ الروائي إلى تقنية الاستباق، بذكر الحدث قبل وقوعه والإخبار عنه، ومن ذلك أن الراوي يخبرنا في بداية الرواية، أن "شادي" سيقتل أمه في النهاية "كما فعل ماركيز في روايته الشهيرة قصة موت معلن"، وذلك دون أن يؤثر على عنصري التشويق والإثارة في الرواية.
كما يعمد توفيق إلى حذف وإسقاط فترات زمنيّة دون أن يورد ما وقع فيها من أحداث لا تلعب دورا مباشراً أو مهماً في نمو الرواية وشخصياتها، مقدّماً لنا عناصر العمل الروائي من خلال وصفٍ واقعيّ للأمكنة والأحداث والشخصيات، مضفيّاً بُعداً واقعيّاً وحقيقيّاً على الأحداث.

تجري أحداث الرواية في تسعينيات القرن الماضي، في مكانين رئيسين هما مدينة عمّان، ومدينة نوفي ساد في يوغسلافيا السابقة. حيث تقع ميرا، الممرضة اليوغسلافية المسيحيّة، في حبّ رعد، الأردني المسلم الذي جاء إلى يوغسلافيا للدراسة، وتتزوّجه بعدما اتفقا على أن تظلَّ على دينها.
يُذكر أن قاسم توفيق أصدر اثنتي عشرة رواية، منها: ماري روز تعبّر مدينة الشمس (1985). أرض أكثر جمالاً (1987). عمّان ورد أخير/ (1992). الشندغة (2006). رائحة اللوز المر(2014). فرودمال (2016). نزف الطائر الصغير (2017). 
وله خمس مجموعات قصصيّة منها: آن لنا أن نفرح (1977). مقدّمات لزمن الحرب (1980). سلاماً يا عمّان سلاماً أيتها النجمة (1988).