توافق أوروبي مبدئي على تشكيل قوة بحرية بمضيق هرمز

الدعم الأوروبي للمقترح البريطاني بتشكيل قوة بحرية أوروبية لضمان أمن الملاحة البحرية في هرمز، يتناقض تناقضا شديدا مع الاستجابة الفاترة التي أبداها الحلفاء الأوروبيون لدعوة أميركية مماثلة.



أوروبا تنأى بنفسها عن الضغوط الأميركية القصوى على إيران


نقاشات أوروبية مكثفة حول تشكيل قوة مشتركة لحماية الملاحة البحرية في الخليج


حماية ممرات شحن النفط في هرمز تديرها قيادة فرنسية بريطانية مشتركة

بروكسل - قال ثلاثة دبلوماسيين كبار في الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء إن فرنسا وإيطاليا والدنمارك أيدت مبدئيا خطة بريطانية لتشكيل مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز وذلك بعد أن احتجزت إيران ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني.

ويتناقض هذا الدعم الذي جاء خلال اجتماع لمبعوثي دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، تناقضا شديدا مع الاستجابة الفاترة التي أبداها الحلفاء الأوروبيون لدعوة أميركية مماثلة، أُطلقت أولا في حلف شمال الأطلسي في أواخر يونيو/حزيران حيث كانت الدول تخشى تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي "طلب بريطانيا يجعل دعم الأوروبيين لذلك أيسر بخلاف طلب واشنطن"، مضيفا "حرية الملاحة شيء أساسي، هذا منفصل عن حملة الولايات المتحدة لممارسة أقصى الضغوط على إيران".

بريطانيا تؤكد أن تشكيل قوة بحرية أوروبية لن تشمل الاتحاد أو حلف شمال الأطلسي أو الولايات المتحدة بشكل مباشر

وأضاف الدبلوماسيون أن بريطانيا اقترحت الفكرة على دبلوماسيين كبار بالاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل، قائلة إنها لن تشمل الاتحاد أو حلف شمال الأطلسي أو الولايات المتحدة بشكل مباشر. وكان ذلك أول اجتماع أوروبي رسمي بعد أن طرح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت خططه بهذا الصدد أمام مجلس العموم يوم الاثنين.

كما ناقش المسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع البريطانيتين فكرة المهمة المحتملة التي لن تشمل على الأرجح مشاركة السفن فقط بل والطائرات أيضا، في محادثات مباشرة مع نظرائهم في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا.

وقال دبلوماسي ألماني كبير في برلين إن وزير الخارجية هايكو ماس على اتصال وثيق بنظيريه البريطاني والفرنسي "للمساهمة في أمن" الخليج بما في ذلك الأمن البحري. وتدرس هولندا أيضا المقترح البريطاني.

وقال الدبلوماسيون إن السويد وبولندا وألمانيا أبدت خلال اجتماع الاتحاد الأوروبي في بروكسل اهتماما أيضا بالقيام بدور.

وقال أحد المبعوثين، إن مهمة حماية ممرات شحن النفط الحيوية في الشرق الأوسط ربما تديرها قيادة فرنسية-بريطانية مشتركة.

وأوضح الدبلوماسيون أن أي مهمة من هذا النوع ستتطلب موافقات برلمانية في بعض دول الاتحاد الأوروبي.