توجه لتعيين نواب للزيدي كترضية للقوى السياسية

محسن المندلاوي ومثنى السامرائي وفؤاد حسين من بين الأسماء المطروحة لمنصب نائب رئيس الحكومة.

بغداد - تكثّف مختلف القوى السياسية في العراق، بالتوازي مع اللجنة الفنية والسياسية التابعة للإطار التنسيقي، مشاوراتها لاختيار نواب لرئيس الحكومة المكلّف علي الزيدي، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن سياسي بين المكونات، وسط مؤشرات على إمكانية طرح حكومة غير مكتملة خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأوضح مصدر من الاطار التنسيقي لموقع "شفق نيوز" الكردي العراقي أن الاتصالات الجارية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية فحسب، بل تمتد إلى تحديد أسماء قد تتولى مناصب نواب رئيس الوزراء، حيث يجري التداول بعدد من الشخصيات التي تمثل قوى مختلفة. وتؤكد هذه المصادر أن بعض هذه الترشيحات يأتي في إطار تسويات سياسية لإرضاء أطراف معينة وضمان دعمها للحكومة المرتقبة.
ومن بين الأسماء المطروحة، يبرز محسن المندلاوي بدعم من ائتلاف دولة القانون، إلى جانب مثنى السامرائي ممثلاً عن القوى السنية، فضلاً عن فؤاد حسين المدعوم من الحزب الديمقراطي الكردستاني، مع احتمالات إضافة مرشح رابع في إطار التفاهمات الجارية.
في المقابل، أفادت مصادر من تحالفات سنية بأن معظم الكتل السياسية قد أنجزت تقديم مرشحيها لتولي المناصب الوزارية ورئاسة الهيئات المستقلة، في حين يواصل فريق رئيس الوزراء المكلف بالتنسيق مع اللجنة المختصة دراسة السير الذاتية للمرشحين تمهيداً لاختيار التشكيلة النهائية.
ورغم هذا الحراك، لا تزال الخلافات السياسية قائمة، خاصة بشأن الوزارات السيادية والخدمية ذات الثقل، وهو ما قد يدفع علي الزيدي إلى تقديم كابينته الحكومية بشكل جزئي يتجاوز نصف عدد الوزارات، على أن تُستكمل لاحقاً بعد التوصل إلى توافقات أوسع.
من جهته، أشار النائب محمد الشمري لموقع "شفق نيوز" إلى أن رئيس الوزراء المكلف يمتلك هامشاً زمنياً كافياً وفق الدستور لإتمام تشكيل الحكومة، موضحاً أن الموعد المستهدف لتقديم التشكيلة هو التاسع من الشهر الجاري، على أن يعقد مجلس النواب جلسة خلال الأسبوع المقبل للتصويت على منح الثقة.
وبحسب المعطيات المتداولة، من المتوقع أن تضم الحكومة الجديدة 22 وزارة، توزع بين 12 وزارة لقوى الإطار التنسيقي، و6 للكتل السنية، و4 للأحزاب الكوردية، في صيغة تعكس موازين القوى داخل البرلمان.
وفي ما يتعلق بتوزيع الحقائب، تشير التقديرات إلى أن وزارة التعليم العالي قد تذهب إلى حزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، بينما يرجح أن يتولى تحالف العزم حقيبة وزارة الدفاع، ضمن ترتيبات تستند إلى الثقل النيابي لكل طرف.
وكان رئيس الوزراء المكلف قد عقد اجتماعاً أولياً مع عدد من قادة الكتل السياسية عقب تكليفه، جرى خلاله بحث آليات تشكيل الحكومة ووضع الخطوط العريضة لتوزيع المناصب التنفيذية، في إطار مفاوضات توصف بالمفصلية لمستقبل التوازنات السياسية في البلاد.
وتؤكد مصادر سياسية أن معيار التمثيل البرلماني سيبقى الأساس في توزيع الوزارات، إلى جانب المطالب التي طرحتها القوى المختلفة خلال جولات التفاوض السابقة، في ظل احتدام المنافسة على الوزارات الأكثر تأثيراً في المشهدين السياسي والخدمي.