توقيع وثيقة للسلام بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية

الحكومة توقع إعلانا سياسيا إضافة الى وثيقة وقف إطلاق النار مع فصائل متمردة تهدف الى طي ملف النزاعات المسلحة في البلاد في إطار المرحلة الجديدة.


التوقيع كان باشراف رئيس جنوب السودان وممثلين عن الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة

الخرطوم - وقعت الحكومة السودانية الانتقالية وفصائل "الجبهة الثورية"، الإثنين، إعلانا سياسيا ووثيقة لوقف إطلاق النار، في خطوة من شأنها طي ملف النزاعات المسلحة في البلاد.
وجرى توقيع الوثيقتين في مراسم بالقصر الرئاسي في عاصمة جنوب السودان جوبا.
ووقع الوثيقتين، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، ممثلا عن الحكومة السودانية، والهادي إدريس ممثلا عن "الجبهة الثورية"، بحضور رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد".
وقال حميدتي، في كلمة عقب مراسم التوقيع إن "الاتفاق يفتح صفحة جديدة في تاريخ السودان، ويهدف إلى وقف التهميش والإقصاء والظلم".
وأضاف: "لقد وقعنا على الوثيقتين لأننا نملك إرادة ثورية لتحقيق السلام لذلك توصلنا إلى وقف إطلاق النار والإعلان السياسي في أسبوع واحد فقط".
وجدد التزام الحكومة بالخرطوم بوضع حد للظلم في السودان وتحقيق أهداف الثورة في الحرية و السلام والعدالة .
وتوجه حميدتي بالشكر إلى رئيس جنوب السودان الذي توسط في ملف السلام السوداني.
من جهته، قال سلفاكير، إن "تحقيق السلام في السودان يعود بالنفع والاستقرار على جنوب السودان".
وتابع: "إذا لم يتحقق السلام في السودان فإن جنوب السودان يعاني هو الآخر لذلك، نريد أن نخرج البلدين من هذه الأزمات، لنصب جهودنا المستقبلية على التنمية".
في السياق نفسه، أكد إدريس التزام "الجبهة الثورية" بتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.

ضحايا الحروب في السودان
ضحايا الحروب في السودان يريدون سلاما دائما ينسيهم جراح الماضي

وشدد على أن الجبهة جزء أساسي من الثورة السودانية التي يجب استكمالها عبر تحقيق السلام في البلاد.
وتضم الجبهة الثورية السودانية، 3 حركات مسلحة، هي: "تحرير السودان" (تقاتل الحكومة في إقليم دارفور/ غرب)، و"الحركة الشعبية / قطاع الشمال"، جناح مالك عقار (تقاتل الحكومة في ولايتي جنوب كردفان/ جنوب، والنيل الأزرق/ جنوب شرق)، و"العدل والمساواة"، التي يتزعمها جبريل إبراهيم، وتقاتل في إقليم دارفور/ غرب.
والجمعة، وقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية/ قطاع الشمال جناح عبد العزيز الحلو، على وثيقة تحدد أجندة التفاوض التي تم تقسيمها إلى 3 محاور تتمثل في القضايا السياسية، والمسائل الإنسانية، والترتيبات الأمنية.
كما نصت وثيقة الاتفاق، على تسليم الطرفين بضرورة الاتفاق على إعلان مبادئ كخارطة طريق للعملية التفاوضية.
وكان رئيس دولة جنوب السودان تقدم بمبادرة للتوسط بين المجلس العسكري والحركات المسلحة بعد عزل الرئيس السوداني السابق عمر البشير، لطي ملف النزاع والتوصل إلى تسوية سلمية تعزز فرص الانتقال الديمقراطي في السودان.
وكان رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك التقى بداية الشهر الجاري زعيم أحد ابرز تنظيمات المتمردين في دارفور عبد الواحد نور عبد الواحد نور في فرنسا في خطوة اعتبرها الرئيس الفرنسي ماكرون "أساسية" لتحقيق السلام في البلاد.
ويقيم عبد الواحد نور في فرنسا ويتزعم حركة تحرير السودان التي تقاتل القوات الحكومية منذ العام 2003.
وأوقع النزاع في دارفور أكثر من 300 ألف قتيل وتسبب بنزوح نحو 2،5 مليون شخص منذ العام 2003 حسب الأمم المتحدة.