تونس تحقق في فضيحة نفايات قادمة من ايطاليا

وزارة البيئة التونسية تفتح تحقيقا إداريا بعد وصول 282 حاوية نفايات من إيطاليا لا تتطابق مع نوعية النفايات الواردة في ترخيص شركة خاصة للتدوير قامت باستيرادها.


الجمارك التونسية تكتشف ان التراخيص لا تتطابق مع نوعية النفايات


الناشط عادل الهنتاتي يندد بجريمة بيئية يعاقب عليها القانون


ملف أثار ردود فعل واسعة على شبكات التواصل

تونس - قرّرت وزارة البيئة التونسية فتح تحقيق إداري بعد وصول 282 حاوية نفايات من إيطاليا لأنها لا تتطابق مع نوعية النفايات الواردة في ترخيص الشركة الخاصة للتدوير التي قامت باستيرادها، حسبما ذكر مدير الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات.
وقال مدير الوكالة بشير يحيي الخميس إن الجمارك في مدينة سوسة الساحلية (شرق) حجزت خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو سبعين حاوية "كبيرة" ثم 212 أخرى تضم نفايات تم توريدها من قبل شركة خاصة تونسية.
وبعدما أوضح أن هذه الشركة حصلت في أيار/مايو على ترخيص لتدوير النفايات البلاستيكية والبقايا اثر عملية الانتاج، قال إن الجمارك اكتشفت ان التراخيص لا تتطابق مع نوعية النفايات.
وأضاف أنه تم اخطار السلطات بالوزارات المعنية وأقفت عملية التوريد ومنع دخول الحاويات للأراضي التونسية وفتحت وزارة البيئة تحقيقا اداريا في الموضوع.
وأكد مدير عام البيئة وجودة الحياة في وزارة البيئة الهادي الشبيلي أن "هذه الحاويات تحمل نفايات منزلية وهذا ممنوع (...) والشركة لا تملك التراخيص للتصرف في هذا الصنف في النفايات".
وأضاف "هذا النشاط لا يتطابق مع التشريع الوطني ولا المعاهدات الدولية".
وقررت السلطات التونسية أرجاع الحاويات الى ايطاليا في تموز/يوليو، لكنها لا تزال الى اليوم في ميناء سوسة، وفقا للمصدرين.
واعتبر الناشط في مجال البيئة عادل الهنتاتي استيراد هذه النفايات "جريمة بيئية يعاقب عليها القانون".
وتم الكشف على هذا الملف في برنامج تلفزيوني يقدم تحقيقات استقصائية على قناة "الحوار التونسي" الخاصة واثار ردود فعل واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي من قبل تونسيين.
واعتبر البرنامج ذائع الصيت انها فضيحة تتعلق بنفايات منزلية غير قابلة للتدوير.
وتعتبر النفايات مشكلة تؤرق المجتمع التونسي باعتبار اثارها الخطيرة على الصحة وعلى البيئة.
واعتبرت دراسات ان حوالي 80 ألف طن من النفايات البلاستيكية ينتهي بها المطاف في البيئة التونسية كل عام.
وحظرت تونس الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في محلات السوبر ماركت والصيدليات قبل التخلص التدريجي التام منها في عام 2021.