تونس تخطو إجرائيا نحو تطبيق توصيات هيئة الحقيقة والكرامة

هيئة الحقيقة والكرامة تشدد في توصياتها التي نشرت في الجريدة الرسمية على ضرورة تفكيك نظام الفساد والقمع والدكتاتورية داخل المؤسسات، مطالبة بتعزيز استقلالية القضاء والحماية القانونية للشهود.


التقرير النهائي للحقيقة والكرامة يعرض انتهاكات حدثت منذ 1955


هيئة الحقيقة والكرامة تدعو لإعادة هيكلة قوات الأمن


قيس سعيد أبدى استعداده للاعتذار باسم الدولة عن انتهاكات سابقة

تونس - نشرت الحكومة التونسية الأربعاء في الجريدة الرسمية التقرير النهائي لـ'هيئة الحقيقة والكرامة' الصادر عام 2019 بعد تحقيق دام أربع سنوات في جرائم وانتهاكات وقعت في ظل الديكتاتوريات. وبات بذلك أمامها عام لتطبيق التوصيات الواردة فيه.

ونشرت 'هيئة الحقيقة والكرامة' التي أُنشأت عام 2014 وأنهت أعمالها نهاية العام 2018، تقريرها الممتد على مئات الصفحات في مارس/آذار 2019 على الرغم من الضغوطات والصعوبات التي اعترضت تنفيذ مهمتها بتوثيق الانتهاكات.

وتضمن تقرير الهيئة التي استمعت خلال السنوات الأخيرة إلى عشرات آلاف الشهود في جلسات بعضها علني والبعض الآخر سرّي، التجاوزات والانتهاكات التي ارتكبتها الأنظمة السياسية منذ العام 1955 وحتى ما بعد الثورة التونسية، وتحديدا لغاية نهاية عام 2013.

ونظّمت الهيئة جلسات استماع علنية منذ 2016 أعطت فيها الكلمة لضحايا النظام لتقديم شهاداتهم للرأي العام.

وتم إقامة 13 محكمة متخصصة في العدالة الانتقالية باشرت منذ نهاية مايو/أيار الماضي النظر في القضايا التي جمعت فيها الأدلة حول الانتهاكات ولم يصدر عنها إلى اليوم أحكام قضائية.

وشدّدت هيئة الحقيقة والكرامة في توصياتها على ضرورة "تفكيك نظام الفساد والقمع والدكتاتورية" داخل المؤسسات.

كما طالبت بتعزيز استقلالية القضاء والمحاكم الإدارية وكذلك الحماية القانونية للشهود والضحايا في قضايا الفساد.

ودعت أيضا إلى إعادة هيكلة لقوات الأمن وإنشاء وكالة مخابرات تابعة مباشرة للرئيس وخاضعة للرقابة البرلمانية.

وأوضح التقرير أيضا أنّ "أعمال التحقيق بالهيئة أثبتت أنّ التعذيب كان جريمة ممنهجة ومخطّط لها من كبار المسؤولين عن الشؤون الأمنية الذين أمروا وحرّضوا ووافقوا وسكتوا عن تعذيب الضحايا أثناء مباشرتهم لوظائفهم".

وأبدى الرئيس التونسي قيس سعيّد مطلع العام 2020 استعداده للاعتذار باسم الدولة عن التجاوزات التي طالت في السابق حقوق الإنسان في البلاد.