تونس تعلن حجرا صحيا عاما لتطويق فيروس كورونا

قرارات الرئيس التونسي بتعليق التنقل بين المدن لتشديد إجراءات مكافحة الفيروس تأتي بعد ارتفاع عدد الإصابات إلى 54 حالة الجمعة.


سعيد يدعو التونسيين لملازمة بيوتهم حذرا من كورونا


قلق دولي حول مدى مقاومة البلدان الفقيرة لانتشار كوفيد-19

تونس - فرض الرئيس التونسي قيس سعيد الجمعة حجرا صحيا عاما في البلاد، داعيا أغلب المواطنين إلى البقاء في بيوتهم إلا للضرورة القصوى وعلق التنقل بين المدن، في تشديد للإجراءات لمنع تفشي فيروس كورونا.

وأعلنت تونس التي سجلت 54 حالة إصابة بالفيروس، حظر التجول وأغلقت حدودها البحرية والبرية والجوية. كما أغلقت المقاهي والمساجد.

وفي كلمة وجهها للشعب ونقلها التلفزيون قال الرئيس التونسي إن "على التونسيين ملازمة بيوتهم وأن الدولة ستوفر لهم الغذاء"، مضيفا أن "الخدمات الحيوية ستواصل العمل".

ودعا التونسيين إلى عدم الجزع والخوف، قائلا إن "تونس قادرة على التصدي لهذا الفيروس"، مضيفا أنه "يتعين الاهتمام بأصحاب الدخول المنخفضة".

وسجلت تونس الخميس أول حالة وفاة بسبب الفيروس لامرأة تبلغ من العمر 72 سنة قدمت من تركيا وبقيت في الحجر الصحي الذاتي، لكن مع تدهور صحتها أعلنت الفرق الطبية المختصة التي أرسلت سيارة إسعاف لمنزلها أنها فارقت الحياة قبل الوصول إلى المستشفى.

وعلى صعيد متصل أعلن سفير تونس في إيطاليا معز السيناوي الخميس وفاة اثنين من المهاجرين التونسيين في الأراضي الإيطالية بسبب الفيروس.

وكانت السلطات التونسية قد اتخذت قبل أيام إجراءات مشددة توقيا من الفيروس الذي يمتاز بانتقاله السريع بين الأشخاص.

وأصدر الرئيس التونسي عفوا عن أكثر من 1800 سجين تزامنا مع عيد الاستقلال (20 مارس/آذار)، بهدف التوقي من توسع رقعة انتشار الفيروس وخوفا من تسلله إلى السجون.

كما دعا سعيد لجنة العفو الخاص إلى دراسة قائمة إضافية من ملفات المساجين للنظر في إمكانية العفو عنهم وذلك للتخفيف من ضغط السجون والمساهمة في الحفاظ على صحة كل التونسيين.

وتصنف تونس حتى الآن في المرحلة الثانية من الوباء. وكانت الحكومة أعلنت عن إجراءات من مستوى الدرجة الثالثة في خطوة استباقية للوقاية من انتشار الفيروس، الذي حصد أرواح الآلاف في الدول الأوروبية القريبة.

وتخطت حصيلة ضحايا الفيروس الجمعة عتبة العشرة آلاف وفاة في العالم بينها أكثر من خمسة آلاف في أوروبا على الرغم من قرارات العزل التي تصدر في كل مكان.

فضلاً عن ذلك يحذر خبراء في الأمم المتحدة من أن نحو ثلاثة مليارات شخص لا يملكون الحد الأدنى من وسائل مكافحة الفيروس مثل المياه والصابون.

وتسبب الوباء في وفاة 10316 شخصا على الأقل منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول بحسب أرقام رسمية حتى الجمعة. وبأوروبا وفي مقدمتها إيطاليا بلغ عدد الوفيات 5168 متجاوزة آسيا (3431 وفاة).