جربة التونسية تغص بيهود العالم في مطلع موسم الحج للغريبة

زيارة أقدم معبد في أفريقيا تتزامن هذه السنة مع شهر رمضان للمرة الاولى منذ العام 1978، فضلا عن تعيين وزير للسياحة من الاقلية اليهودية لاول مرة في تاريخ البلاد.


مناسك دينية تستغرق يومين


عدد يهود تونس كان يناهز مئة الف قبل استقلال تونس عام 1956قبل التراجع الى 1200

جربة (تونس) - بدأ مئات من اليهود من أنحاء العالم يتوافدون على كنيس "الغريبة"، أقدم معبد في أفريقيا، في موسم سنوي يشهد مظاهر احتفالية في جزيرة جربة التونسية.

وتتزامن الزيارة التي تستغرق يومين هذه السنة مع شهر رمضان، للمرة الاولى منذ العام 1978، وقد برمج المنظمون مائدة افطار جماعية بهذه المناسبة.

ووصل صباح الأربعاء المئات للصلاة في الكنيس وأشعلوا الشموع وكتبوا أمانيهم على البيض وسط تعالي الزغاريد بينما فضل آخرون تناول شراب "البوخا" المستخرج من ثمرة التين.

تقول لاورا طويل جورنو التي وصلت من باريس خصيصا "ليس من السهل تنظيم كل هذا بينما يصوم الناس، ولكن الاستقبال كان جيدا".

وأضافت "لقد غص (الكنيس) تقريبا بالزوار هذه السنة، لقد جاؤوا وكلهم ثقة بعد ان أصبح رونيه طرابلسي وزيرا".

وتم تعيين طرابلسي، ويملك وكالة سفر سياحية وقد شارك في تنظيم الحج سنويا وهو نجل المسؤول عن "الغريبة"، في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 وزيرا للسياحة ليكون بذلك أول وزير يهودي يشغل المنصب منذ زمن أول رئيس لتونس الحبيب بورقيبة (1957-1987).

وقام رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بزيارة الأربعاء "للغريبة" بصحبة طرابلسي.

وقال رئيس الوزراء إن "ثقافة التسامح والانفتاح على الآخر تضمن القدرة على تنمية روح المواطنة والديمقراطية وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الافراد والمجموعات وتعزز الشعور بالانتماء الى هذا الوطن العزيز".

وينظم اليهود التونسيون مراسم الحج للغريبة سنويا، ويبلغ عددهم اكثر من 1200 شخص وغالبيتهم سكان جزيرة جربة وتونس العاصمة وكان عددهم يناهز مئة الف قبل استقلال تونس عام 1956.

وكانت الهجمات الارهابية التي هزت تونس تركت اثرها من حيث الاقبال على هذه الزيارة في السنوات القليلة الماضية.

وكان كنيس "الغريبة" تعرض لاعتداءين الاولى عام 1985 حين قتل شرطي العديد من الاشخاص اما الثانية فكانت في نيسان/ابريل 2002 حيث قتل 21 شخصا غالبيتهم من الالمان في هجوم تبناه لاحقا تنظيم القاعدة.

وكان يشارك سنويا قرابة 8الاف في زيارة "الغريبة" حتى العام 2002.

ومن المتوقع وصول أكثر من خمسة آلاف شخص هذه السنة من فرنسا واسرائيل وروسيا وبريطانيا.