جماعة 'نصرة الإسلام' تفرض حصارا على إمدادات الوقود بمالي

احتراق 40 شاحنة وقود في هجوم شنه مقاتلو الجماعة التابعة لتنظيم القاعدة، ما يعكس عجز الحكومة المالية عن حماية الطرق.

باماكو - هاجم مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة قافلة تضم العشرات من شاحنات الوقود كان يرافقها الجيش المالي، فيما أدى الهجوم إلى احتراق ما لا يقل ما لا يقل عن 40 شاحنة.

وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين فرض حصار على واردات الوقود إلى مالي الأسبوع الماضي، بهدف بسط سيطرتها ومعاقبة المجتمعات التي يُعتقد أنها تدعم الحكومة المالية. ويعتمد الجيش المالي والقوات المتحالفة معه على الوقود لتشغيل المركبات العسكرية والطائرات والمعدات.

ومن خلال استهداف الشاحنات تعمل الجماعة على شل قدرة القوات المسلحة على التحرك والقيام بدوريات ونقل الإمدادات وملاحقة مقاتلي الجماعات المسلحة، ما يمنح الأخيرة ميزة تكتيكية كبيرة.

وأشارت تقارير إلى أن هذا الحصار تسبب في نقص حاد في السلع الأساسية، مما أدى إلى صعوبات كبيرة للمدنيين في إطار إستراتيجية أوسع للجماعة لزعزعة استقرار البلاد، وإضعاف الحكومة المركزية.

وقال مصدر مقرب من غرفة التجارة في مالي إن الوقود سينفد في البلاد في غضون أسبوعين إذا قُطعت الإمدادات بالكامل.

وأبلغ مسؤول بنقابة لسائقي الشاحنات رويترز إن نحو 40 شاحنة وقود دمرت في الواقعة التي حدثت أمس الأحد. لكن مصدرا مقربا من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين قال إنهم دمروا 80 شاحنة.

وفي رسالة مصورة، أعلن المتحدث باسم الجماعة المسؤولية عن الهجوم في منطقة كايس في غرب مالي، وقال إن الجنود الذين كانوا يرافقون القافلة فروا من الموقع.

وقال جيش مالي في بيان إنه "تعرض لهجوم إرهابي" في أثناء مهمة لتأمين أفراد وبضائع على الطريق من كايس إلى باماكو، مشيرا إلى أنه "رد بقوة".

وتستهدف الجماعة المتطرفة قوافل الإمدادات التجارية والوقود التي تحاول الوصول إلى المدن المحاصرة، مما يزيد من صعوبة الحصول على هذه المواد.

ويهدف هذا العمل الإرهابي إلى إرسال رسالة واضحة للمدنيين والتجار مفادها أن الجماعة تسيطر على الطرق والمناطق التي تخضع لسيطرتها، ما من شأنه أن يثير حالة من الخوف ويؤدي إلى الامتناع عن نقل البضائع، كما يثبت أن الحكومة المالية غير قادرة على حماية الطرق الحيوية، مما يقوض شرعيتها في نظر السكان.

وتواجه الحكومة العسكرية في مالي، التي تولت السلطة بعد انقلابين في عامي 2020 و2021، ضغوطا متزايدة من جماعات مسلحة يقول محللون إنها تحاول تطويق المدن والبلدات في منطقة الساحل.