جهود إماراتية سعودية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أبوظبي والرياض توقعان مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات والمعلومات المالية ودعم الجهود الدولية لمقاومة الظاهرة.


الدولتان سعتا إلى تحميل الدول والجهات والمنظمات المتورطة في رعاية التطرف المسؤولية في تنامي الفوضى


لابوظبي والرياض قناعة كبيرة بان الإرهاب أصبح وسيلة بعض الدول في المنطقة لتحقيق غايات سياسية

أبوظبي - وقعت كل من الوحدة المالية في الإمارات والإدارة العامة للتحريات المالية في المملكة العربية السعودية السبت مذكرة تفاهم لدعم وتطوير سياسات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" أن محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ورئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، مبارك راشد المنصوري، ونائب المحافظ سيف هادف الشامسي، ورئيس وحدة المعلومات المالية بالإنابة علي فيصل باعلوي، استقبلوا مدير الإدارة العامة للتحريات المالية في السعودية العميد عتيبي بن خضر المالكي.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى دعم الجهود الدولية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب نظرا لدور هذه الظواهر في ضرب استقرار المجتمعات وتدمير بنيتها الاقتصادية.

وتسعى المذكرة إلى تحقيق تعاون مستمر مع المجتمع الدولي حتى القضاء على الظاهرة وعزل الأطراف التي تمول وتغذي التطرف إضافة إلى توفير إطار عمل مشترك لتبادل الخبرات بخصوص تبادل المعلومات المالية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تتصدران الجهود في المنطقة والعالم لمواجهة الظاهرة الإرهابية نتيجة اعتقاد راسخ بان الإرهاب تسبب في ضرب استقرار المجتمعات وتشويه صورة العرب والمسلمين.

وسعت الدولتان إلى تحميل الدول والجهات والمنظمات المتورطة في رعاية التطرف المسؤولية الكاملة في تنامي حالة الفوضى بعد ان تحولت تلك الجهات إلى راع رسمي وعلني للتطرف.

وكانت كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، قطعت علاقاتها مع قطر على خلفية تورط الدوحة في دعم الإرهاب وتقاربها مع طهران التي تمول بدورها تنظيمات متطرفة وجماعات متمردة تتقارب معها في التوجهات.

ولابوظبي والرياض قناعة كبيرة بان الإرهاب أصبح وسيلة بعض الدول في المنطقة لتحقيق غايات سياسية تخدم في النهاية أجندات معينة بعيدة عن مصالح المجتمعات العربية والإسلامية التي تطالب بالأمن والاستقرار والرفاه.

الارهاب
محيط من العنف لا يمنع الجهود الاماراتية والسعودية لمواجهة الظاهرة الارهابية

وعاشت المنطقة العربية في السنوات الأخيرة في دوامة من العنف والإرهاب تسببت في قتل وتهجير الآلاف من السكان وتدمير بنى تحتية لعدد من الدول وخلق بيئة حاضنة للتطرف وطاردة للتنوع والاختلاف ومن هنا بدا العمل العربي خاصة من الإمارات والسعودية لكبح جماح التطرف.

ولنشر روح التسامح احتضنت الإمارات في فبراير/شباط أول قداس لبابا الفاتيكان فرنسيس الأول في الجزيرة العربية.

والإمارات تعتبر التسامح نهجا حيث عملت على ماسسة هذه القيمة من خلال إطلاق وزارة التسامح وذلك نتيجة وعي بان التسامح والاختلاف وسيلة ناجعة لمكافحة التطرف والانغلاق.

والسعودية قامت بخطوات هامة كذلك لنشر قيم التسامح من خلال التصدي لبعض الظواهر المتطرفة ومواجهة بعض الشخصيات المتورطة في نشر الفكر المتطرف إضافة الى العمل على نشر قيم الحوار والانفتاح على الثقافات العالمية وتغيير العقليات من خلال "رؤية 2030".

ويرى مراقبون ان الجهود الإماراتية والسعودية محاولات لا تهدا في محيط من العنف والتطرف والظلام.