جهود إماراتية لا تتوقف لكبح ارتدادات كورونا

أبوظبي تخصص 4.6 مليار دولار ضمن حزمة تحفيز جديدة ليصل إجمالي الميزانية المخصصة لمواجهة تداعيات كوفيد-19 إلى حوالي 30 مليار دولار.


طيران الإمارات تعلق رحلاتها مؤقتا بسبب كورونا

أبوظبي - أعلنت دولة الإمارات الأحد جملة من التدابير الجديدة لتحفيز أبرز القطاعات الحيوية وكبح ارتدادات فيروس كورونا على الاقتصاد الإماراتي، فيما تزداد المخاوف الدولية من تداعيات الوباء القاتل الذي أربك أقوى اقتصادات العالم.

وقال نائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن رائد آل مكتوم عقب اجتماع لمجلس الوزراء إن "الإمارات وافقت الأحد على 16 مليار درهم (4.36 مليار دولار) إضافية لتصل بإجمالي حزمة تحفيز الاقتصاد إلى 126 مليار درهم في مواجهة تداعيات تفشي وباء كوفيد-19".

وأضاف الشيخ محمد إن "السلطات أقرت الإجراءات الجديدة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وضمان تنفيذ المشاريع الحكومية الكبيرة في مجال البنية التحتية".

وكانت السلطات الإماراتية سجّلت في الأسابيع الماضية 153 إصابة بالفيروس، تماثل 38 منها للشفاء، بينما توفي شخصان بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الجمعة.

واتخذت السلطات إجراءات احترازية بينها وقف الرحلات إلى عشرات المدن وتعليق التعليم في المدارس خشية انتشار الفيروس الذي تسبّب بوفاة آلاف حول العالم.

وفي سياق متصل أعلنت الطيران الإماراتي الأحد تعليق كافة رحلات الركاب بحلول 25 من مارس/آذار، ضمن آليات مكافحة الفيروس الذي لم يشهد انتشارا واسعا في الإمارات.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة "طيران الإمارات" الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في بيان، "طيران الإمارات سوف تعلق مؤقتاً جميع رحلات الركاب اعتباراً من يوم الأربعاء 25 مارس/آذار الجاري".

وأضاف "نحن نراقب الأوضاع لحظة بلحظة، وسوف نستأنف تشغيل رحلاتنا المنتظمة بمجرد أن تسمح الأوضاع بذلك".

وأكد الشيح أحمد "دخل العالم فعلياً في حجر صحي حقيقي وشامل بسبب تفشي كوفيد- 19"، ما قد يسبب أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.

العالم يدخل فعليا في حجر صحي حقيقي وشامل بسبب تفشي كوفيد-19 ما قد يسبب أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة

وبحسب البيان، فقد كانت "عمليات مجموعة طيران الإمارات تسير على ما يرام من حيث تحقيق الأهداف المالية المحددة حتى يناير/كانون الثاني 2020، لكن كوفيد-19 أوقف كل ذلك فجأة وبصورة مؤلمة على مدى الأسابيع الستة الماضية".

وكانت الإمارات قد قررت السبت إغلاق شواطئها غداة تردّد مئات السكان عليها، رغم الدعوات إلى تفادي الاختلاط الاجتماعي لمنع انتقال عدوى الفيروس بين المواطنين.

ولم تأمر سلطات الإمارات سكّانها بالبقاء في منازلهم، كما أنها لم تغلق المراكز التجارية الكبرى على غرار مدن في دول مجاورة، لكنّها نصحت المقيمين فيها رغم ذلك بعدم الخروج أو الاختلاط، وألزمت موظفين حكوميين العمل من بعد.

كما سارعت الدولة الإماراتية إلى تطبيق نظام التعليم عن بعد لمدة أسبوعين على الأقل ليشمل جميع الطلبة بالمدارس والجامعات، فيما تسعى الدولة جاهدة للحد من تداعيات الفيروس على أغلب القطاعات الهامة.

الإمارات تشدد إجراءات السلامة من كوفيد-19
الإمارات تشدد إجراءات السلامة من كوفيد-19

بدوره يواصل القطاع المصرفي الإماراتي  دعم عملائه لمواجهة ارتدادات الفيروس الذي خيم على البنوك العالمية، حيث أعلن الأحد عن مبادرة تشمل جملة من التدابير المميزة لتخفيف الضغوطات الاقتصادية على العملاء في الفترة الراهنة.

وشملت الإجراءات تسهيلات تتمثل في السماح بالتجزئة والحصول على فترة تصل إلى 3 أشهر دون سداد الديون بالنسبة للحاصلين على قروض الذين تم تسريحهم المؤقت عن العمل من قبل المؤسسات المنتمين إليها.

وأعطت المبادرة زيادة لأول مرة بلغت 5 بالمئة من نسبة التمويل إلى القيمة لمشتري المنازل ومنحتهم أيضا الاسترداد الكامل لرسوم معالجة الطلب.

كما منحت البنوك الإماراتية لعملائها ميزة إلغاء حجوزات السفر التي تم إجراؤها عبر بطاقات الائتمان واسترداد رسوم العمليات بالعملة الأجنبية.

ومكنت المبادرة العملاء من إجراء معاملات الدفع المستحقة للمشتريات الغذائية وغيرها بالتقسيط دون دفع أي رسوم إضافية لمدة 6 أشهر.

كما تشمل تسهيلات المبادرة البنكية تخفيض الحد الأدنى للرصيد الشهري المطلوب لحساب الأعمال إلى 10 آلاف درهم والإعفاء من رسوم الحد الأدنى للرصيد لحساب الأعمال لمدة 3 أشهر.

كذلك قبلت البنوك ضمن هذه المبادرة طلب العملاء الحاصلين على تمويلات الأعمال، تأجيل سداد الأقساط لمدة 3 أشهر، وقررت أن تكون الأولوية في منح التدابير الداعمة للقطاعات الرئيسية التي تساهم في اقتصاد الدولة، للشركات الأكثر تضررا بسبب الوضع الحالي بما في ذلك مؤسسات الرعاية الصحية والطيران والضيافة والتجزئة وإدارة الفعاليات والسلع الاستهلاكية والتعليم، وذلك عبر تقسيط الدفوعات وخفض قيمتها عند الحاجة.

وتعمل البنوك الإماراتية في ظل هذا الوضع العالمي الاستثنائي، على إيجاد أفضل الحلول الداعمة للشركات الأكثر تضررا بسبب تداعيات جائحة كورونا.