جهود سعودية لا تهدأ لوقف اطلاق النار في جنوب اليمن

رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي يصل جدّة تلبية لمبادرة أطلقتها الرياض لاحتواء التصعيد في جنوب اليمن.


السعودية تدفع بتعزيزات عسكرية إلى شبوة


قوات سعودية تعزز مواقعها في شبوة وعدن


الرياض تسعى لتعزيز وتوحيد جهود قتال الحوثيين


حوار يمني في جدة على وقع توترات في جنوب اليمن


قوات الانتقالي الجنوبي تقطع الطريق على محاولات ميليشيا الاخوان السيطرة على جنوب البلاد

عدن/عمان - تسعى السعودية إلى تثبيت وقف لإطلاق النار في جنوب اليمن على خلفية اشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات حكومية تهيمن عليها مليشيات الإخوان.

ونشرت الرياض اليوم الثلاثاء المزيد من القوات في جنوب اليمن في محاولة لاحتواء التصعيد بين قوات الحكومة اليمنية وضمنها ميليشيات حزب الإصلاح الاخواني، فيما يشدد التحالف العربي على  التركيز على قتال الحوثيين.

وتأتي هذه التطورات بينما وصل وفد المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي إلى مدينة جدة لاستكمال المباحثات بشأن الحوار الذي دعت له السعودية. 

وكانت صحيفة "عدن الغد" قد ذكرت في وقت سابق الثلاثاء أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن توجه إلى السعودية تلبية لدعوة الحوار مع الحكومة اليمنية.

ووصلت تلك التعزيزات العسكرية السعودية إلى شبوة وعدن للحيلولة دون تجدد المواجهات المسلحة بما يضمن للملكة انجاح اجتماع جدّة وتحصينه من أي طارئ قد يقوض جهود التهدئة.

ووصل الزبيدي بالفعل اليوم الثلاثاء إلى مدينة جدّة للمشاركة في حوار مع الحكومة اليمنية بناء على دعوة وجهتها المملكة لجميع الأطراف من أجل احتواء التصعيد في جنوب اليمن.

وفتح الاقتتال في الجنوب جبهة جديدة تتركز حول مدينة عدن الساحلية في الحرب متعددة الأطراف.

وقال مسؤولان محليان إن قوات سعودية ومركبات عسكرية وصلت في مطلع الأسبوع إلى عاصمة محافظة شبوة المنتجة للنفط حيث يسود توتر بين قوات المجلس الانتقالي وقوات الحكومة اليمنية.

والطرفان ضمن التحالف السنّي الذي تقوده السعودية والإمارات والذي تدخل في اليمن في مارس/آذار 2015 في مواجهة انقلاب الحوثيين الذين أخرجوا حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي من العاصمة صنعاء في العام 2014.

وعززت القوات السعودية مواقعها في شبوة وعدن، فيما دعت الرياض لمحادثات لحل الأزمة بالحوار وتحاول أن تعيد تركيز التحالف المدعوم من الغرب على قتال الحوثيين الذين كثفوا الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف في المملكة.

يقظة دائمة لقوات المجلس الانتقالي في مواجهة خلايا الاخوان
يقظة دائمة لقوات المجلس الانتقالي في مواجهة خلايا الاخوان

وأثنى العقيد تركي المالكي المتحدث باسم التحالف يوم الاثنين على جهود اللجنة المشتركة السعودية الإماراتية لإعادة الهدوء لعدن.

وقال إن القوات السعودية وصلت إلى شبوة "للعمل على خفض التصعيد ووقف إطلاق النار"، مضيفا أن "كافة الأطراف اليمنية عملت على تلبية دعوة التهدئة".

وقال شهود اليوم الثلاثاء إن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أرسلت تعزيزات كذلك إلى عدن واستدعت مقاتلين كانت تنشرهم على مشارف مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون في الغرب.

وأضافوا أن المقاتلين شقوا أنفاقا وحفروا خنادق على أطراف عدن وأغلقوا طرقا رئيسية تؤدي إلى خارج المدينة لمنع قوات حزب الإصلاح وقوات الشرعية من اي محاولة اجتياح رابعة للمدنية.

وحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جميع الأطراف الأسبوع الماضي على ضبط النفس والحفاظ على وحدة أراضي اليمن .

ويسيطر الحوثيون على صنعاء وأغلب المراكز السكانية الكبيرة في اليمن وقد استغلوا الأحداث الجارية في عدن باعتبارها دليلا على عدم قدرة هادي على الحكم أو على أن يكون شريكا جادا في أي مفاوضات. وينفي الحوثيون أن يكونوا دمى في يد إيران ويقولون إنهم يقاتلون نظاما فاسدا.

وأكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال استقباله مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في عمان الثلاثاء "ضرورة تكثيف الجهود" من أجل إنهاء الأزمة في اليمن الذي يشهد حربا منذ 2014.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية نشر على حساب الوزارة بتويتر،  إن الصفدي وغريفيث بحثا في عمان الثلاثاء "التطورات في الجهود المستهدفة إنهاء الأزمة في اليمن عبر حل سياسي يعيد لليمن الشقيق أمنه واستقراره".

وأكد الوزير الأردني على "ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة التي تتفاقم تداعياتها الإنسانية عبر حل سياسي وفق المرجعيات المعتمدة وتطبيق اتفاق ستوكهولم واتفاقية الحديدة كخطوات مهمة نحو الحل السياسي الذي يعيد الأمن والاستقرار لليمن وينهي معاناة الشعب اليمني الشقيق".

ومنذ اتفاقات ستوكهولم في ديسمبر/كانون الأول، لم يتمكن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث من تحقيق تقارب بين المتحاربين مرة أخرى في محاولة لإحراز تقدم نحو السلام.

وشدد الصفدي على "أهمية التحرك بشكل سريع وفاعل لإنهاء التوتر في عدن عبر الحوار ولحل الأزمة اليمنية بمجملها لأن استمرار الصراع لن يقود إلا إلى المزيد من المعاناة والدمار". ويتخذ غريفيث من العاصمة الأردنية عمان مقرا للبعثة الأممية حول اليمن.