جهود كردية للنأي بالعراق عن التصعيد بين إيران وإسرائيل

نيجرفان برزاني ينسق مع أنقرة وبغداد وطهران ودول الخليج لتجنيب العراق عموما وإقليم كردستان خصوصا ويلات الحرب.
نيجيرفان برزاني لا يريد أن يتحول اقليم كردستان والعراق لساحة تصفية حسابات اقليمية

أربيل - عبرت رئاسة إقليم كردستان العراق عن مخاوفها الشديدة من انزلاق العراق لحرب شاملة قد تشهدها المنطقة بسبب تداعيات التصعيد الإسرائيلي في لبنان وقطاع غزة ومخاوف من مواجهات بين ايران والدولة العبرية.
وكشفت أن رئيس الإقليم نيجرفان برزاني يقوم بجهود مضنية لتجنيب العراق عموما والاقليم خصوصا ويلات الحرب فيما باتت أصوات التعقل تعلو في مواجهة ضجيج الخطابات الانفعالية لقادة المجموعات المسلحة الموالية لايران.
وتطلق الميليشيات الشيعية المدعومة من طهران بين الفترة والأخرى صواريخ باليستية ومسيرات على البلدات والمدن الإسرائيلية كان اخرها محاولة استهداف مدينة ايلات على البحر الأحمر.
وقد تسببت احدى المسيرات في سقوط عدد من القتلى والجرحى الإسرائيليين فيما توعد مسؤولون إسرائيليون على غرار وزير الدفاع يواف غالانت بمواجهة التهديدات القادمة من العراق.
كما صعدت الميلشيات من استهداف القواعد الأميركية في العراق وسوريا وهاجمت بالمسيرات في السابق القاعدة الأميركية في الأردن ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأميركيين.
وردا على هذه التطورات المتسارعة والتي تهدد الأمن القومي العراقي قال رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فوزي حريري، في تصريح لوكالة شفق نيوز أن الأوضاع الخطيرة في المنطقة تهدد بزج البلاد في أتون حرب شاملة.
وأضاف "الوضع يتأزم يومًا بعد يوم للأسف والضحايا من المدنيين لا يُعدون ولا يُحصون، وهناك مخاطر من التوسع بسبب التشنج الحاصل بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل، والتهديدات المتواصلة من جانب إسرائيل، ومن المخاطر أن يُزج العراق كونه بين هاتين الدولتين".

من المخاطر أن يُزج العراق كونه بين هاتين الدولتين

وشدد على أهمية التحركات التي يقوم بها رئيس الإقليم "وهو التنسيق مع بغداد وضمان القيام بما يتطلب لعدم زج العراق في هذه المحرقة" مضيفا "هناك تنسيق مع تركيا وإيران والدول العربية ودول الخليج للحفاظ على أمن واستقرار العراق وسلامة العراق وعدم زجه، فهذه الأمور قام ويقوم بها رئيس إقليم كردستان، وقد ناقشها خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة".
وتعتبر إيران العراق حديقة خلفية وذلك من خلال دعم عدد من الميليشيات وأحزاب مهيمنة على المشهد جعلت سياسات البلاد رهينة برغبة المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وهو ما يثير مخاوف العديد من القوى من بينها القوى الكردية.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي قصف الحرس الثوري منزلا في أربيل بذريعة أنه مقر تجسس تابع للموساد وهو ما نفته سلطات الإقليم.
وتشير هذه المخاوف لرغبة سلطات كردستان العراق في ابعاد الإقليم عن تداعيات صراع هي ليست جزءا منه لكنها ستحترف بنيرانه في حال توسع النزاع.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدد بضرب القواعد العسكرية الإيرانية ردا على الهجوم الصاروخي الإيراني بداية الشهر الجاري.
وتقول ايران ان هجومها الصاروخي يأتي ردا على عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران إسماعيل هنية وكذلك اغتيال امين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله ونائب الحري الثوري عباس نيلفوروشان.