حراك دبلوماسي لا يهدأ لنزع فتيل التوتر في الخليج

الرئيس الفرنسي يوفد مستشاره الخاص إلى إيران ضمن جهود أوروبية متواصلة لنزع فتيل التوتر في الخليج في تحرك يأتي ضمن جهود أوروبية أوسع لإنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار.



التوتر في الخليج يؤجج المخاوف الأوروبية من مواجهة عسكرية


لا بوادر على تهدئة قريبة بين واشنطن وطهران


إيران تتمسك بالعناد في مواجهة الضغوط الأميركية


لا مرونة أميركية ولا تجاوبا إيرانيا مع جهود التهدئة والوساطات


الأوروبيون لا يملكون عصا موسى لإنهاء التوتر في الخليج

باريس - تتحرك فرنسا إلى جانب دول أوروبية أخرى من بينها ألمانيا لنزع فتيل التوتر بين طهران وواشنطن وإنقاذ الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 من الانهيار بعد تهديدات إيران بتعليق بعض التزاماتها ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم بمعدل يفوق ما هو منصوص عليه في الاتفاق.

وتحشد الولايات المتحدة لزيادة الضغط على طهران ودعت مؤخرا المجتمع الدولي لمواجهة ما وصفته بـ"الابتزاز" النووي الإيراني.

وأجج التوتر المتصاعد في المنطقة المخاوف الأوروبية من اندلاع مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي حيث تقع الممرات المائية الحيوية التي يمر عبرها ثلث إمدادات النفط العالمية، في المنطقة.

وزار عدد من المسؤولين الأوروبيين في الفترة الأخيرة طهران كان آخرهم وزير الخارجية هايكو ماس ومساعدة وزيرة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وفي أحدث تحرك دبلوماسي أوروبي، أوفدت فرنسا الأربعاء ايمانويل بون مستشار الرئيس امانويل ماكرون لإجراء مباحثات مع المسؤولين الإيرانيين ضمن جهود متواصلة لتهدئة التوتر.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون أوفد مستشاره الدبلوماسي إلى إيران في إطار الجهود الأوروبية لتخفيف التوتر بين طهران وواشنطن.

وذكر مكتب الرئيس الفرنسي في بيان أنّ المستشار بون أجرى "لقاءات على أعلى مستوى" الأربعاء في طهران "بهدف المشاركة في وقف تصعيد التوتر في المنطقة".

إلا أن الرئاسة الفرنسية امتنعت عن كشف هوية القادة الإيرانيين الذين التقاهم بون في طهران، مشيرة فقط إلى أنه غادر الجمهورية الإسلامية مساء الأربعاء.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران الخميس بعدما أعلنت إيران إسقاط "طائرة تجسس أميركية مسيرة" اخترقت المجال الجوي للجمهورية الإسلامية قرب مضيق هرمز. وأكّد البنتاغون إسقاط الطائرة لاحقا.

وجدّدت واشنطن الأربعاء اتهام إيران بالوقوف وراء هجومين على ناقلتي نفط يابانية ونرويجية في بحر عمان في 13 يونيو/حزيران أثناء إبحارهما قرب مضيق هرمز.

ووقع الهجومان بعد شهر من تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين وناقلة نرويجية وسفينة شحن إماراتية لعمليات تخريبية في مياه الخليج. ووجهت واشنطن آنذاك أيضا أصابع الاتهام إلى طهران، إلا أن الأخيرة نفت بشدة أي مسؤولية لها في تلك العمليات.

وبدأ التوتر بين البلدين مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران في مايو/أيار 2018. وأعادت واشنطن فرض عقوبات قاسية على طهران.

وقال مكتب ماكرون إنّ الرئيس الفرنسي "على اتصال بالأطراف الرئيسيين" المعنيين بالأزمة من دون أن يقدم المزيد من التوضيحات.

ويحضر الرئيس الفرنسي قمة مجموعة العشرين في اوساكا يومي 28 و29 يونيو/حزيران بعد أن يقوم بزيارة رسمية لليابان قبل القمة المقررة، حيث سيلتقي رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي سافر إلى إيران أخيرا للوساطة.

وتمارس طهران ضغوطا على الاتحاد الأوروبي لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي وتهدد بالتخلي عن التزاماتها بموجب الاتفاق بخصوص تخصيب اليورانيوم.

ودعت دول أوروبية طهران إلى "التحلّي بالصبر والمسؤولية" في ملفها النووي والوفاء بتعهداتها، في حين دعا ترامب إلى "عدم الخضوع للابتزاز الإيراني".