حرب إيران لم تمنع طيران الامارات من تحقيق أرباح قياسية
أبوظبي - قالت طيران الإمارات اليوم الخميس إنها حققت أرباحا صافية قياسية على مدار العام المالي بأكمله على الرغم من تداعيات حرب إيران، وأرجعت الشركة ذلك إلى قوة الطلب على السفر خلال معظم الفترة.
وذكرت شركة الطيران، ومقرها دبي، في بيان أن أرباحها بعد الضرائب ارتفعت إلى 5.4 مليار دولار خلال 12 شهرا المنتهية في نهاية مارس/آذار، مقارنة مع 5.2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق إذ عوض ارتفاع معدل العائد على الراكب لكل كيلومتر الانخفاض الطفيف في عدد المسافرين على متن رحلات طيران الإمارات وبلغ 53.2 مليون راكب.
وتسببت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، في اضطرابات شديدة شهدت إغلاق المجال الجوي مؤقتا في بلدان بالشرق الأوسط وزيادة التكاليف بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات، مما أدى إلى أكبر أزمة في قطاع السفر الجوي منذ جائحة كوفيد-19.
وتعمل شركات الطيران الخليجية الكبرى، بما في ذلك طيران الإمارات، على استعادة طاقتها تدريجيا لكنها لا تزال تعمل بأقل من مستويات ما قبل الحرب، في حين أثارت الهجمات الجديدة على الدولة الخليجية هذا الأسبوع الضبابية حيال وقف إطلاق النار الهش الساري منذ الشهر الماضي.
وقالت شركة الطيران إن مجموعة الإمارات، شركتها الأم، سجلت إيرادات قياسية بلغت 41 مليار دولار بنمو بلغ ثلاثة بالمئة مقارنة بالسنة المالية الماضية.
وأعلنت المجموعة أيضا توزيع 3.5 مليار درهم (مليار دولار)، حصة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، المالكة لمجموعة الإمارات.
والعام الماضي شهد تحولاً جذرياً في مفهوم النقل الجوي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث لم تعد المطارات الوطنية مجرد نقاط عبور، بل تحولت إلى منصات عالمية للابتكار والخدمات الاستثنائية.
وكشفت نتائج الأداء السنوي عن طفرة قياسية في أعداد المسافرين وحركة الشحن، مما يرسخ مكانة الدولة كقلب نابض لحركة الملاحة الجوية العالمية.
ورغم تداعيات الحرب على إيران تمكنت شركات النقل الجوي في الدولة الخليجية من استيعاب الصدمة بل والعمل رغم التحديات على تطوير الأداء.
ويشار الى أن ما يشهده قطاع الطيران في دولة الإمارات رغم كل التحديات ليس مجرد طفرة أرقام أو نمو عابر، بل هو "هندسة" للريادة صاغتها رؤية قيادةٍ لا تعترف بحدود السماء. ويتجلى التميز الإماراتي في هذا القطاع بوصفه مزيجاً فريداً بين كرم الضيافة وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الرقمية، ليتحول السفر عبر مطارات الدولة من "ضرورة نقل" إلى "تجربة حياة".