حرفة السفافة تصمد في الإمارات

قرية الحرف التراثية في 'أيام الشارقة التراثية' تقدم مهنة تتوارثها الأجيال وتجمع بين مكونات الطبيعة واللمسات الفنية.

أبوظبي - تقدم قرية الحرف التراثية في "أيام الشارقة التراثية" مجموعة أعمال يدوية تقليدية تجمع بين مكونات الطبيعة ولمسات فنية من بينها "السفافة".
وتنتمي مشغولات القرية إلى الحرف الإماراتية التي لا تزال متواجدة على أيدي بعض النساء مثل عائشة علي  التي جاءت من إمارة رأس الخيمة لتشارك في النسخة الـ18 من الحدث الذي يتواصل حتى 10 أبريل/نيسان في ساحة التراث بقلب الشارقة.
وتعمل عائشة بمهنة "السفافة" المتوارثة عبر الأجبال لتنتج أشكالا مختلفة تجمع بين الجمال والدقة فتتحول حصيلة جهدها إلى مقتنيات لا تستغني عنها معظم المنازل والعائلات المحبة للتراث في الإمارات.
وتستخدم عائشة سعف النخيل لصناعة الأواني والسلال والحقائب حيث تقوم بربط السعف على شكل ضفائر بعد الانتهاء من مراحل تنظيفه وقصه وانتقاء ما يصلح منه للسفافة من حيث الحجم والجودة والطول ثم تعمل على تليينه بالماء حتى لا يتكسر أثناء تشكيله 

وتكمن براعة الحرفيات في الوصول الى الشكل النهائي للمنتج وهو ما ينم عن تمتعهن بحس فني فطري.
وتتنوع منتجات "السفافة".بين المزماة الكبيرة لحمل الأشياء و"القفة" بأحجام متعددة وهي أصغر من المزماة والسرود الذي يوضع عليه الطعام والمجبة التي يمكن أن يوضع فيها الخبز لأنها تكون مغلقة بغطاء من الخوص .
كما تنتج الحرفيات المختصات في هذه المهنة التراثية "المهفات" أي المراوح اليدوية والحصير وصولا إلى أشكال تم ابتكارها وفق الحاجة بما فيها حقائب نسائية ملونة تحظى باقبال كبير.
 وتمكنت مهنة السفافة في الإمارات من الصمود لأنها لا تزال تلقى رواجا وتدخل في دورة استهلاك تحميها من الاندثار.
ويسعى مركز الشارقة للحرف اليدوية الى الحفاظ على "السفافة" باعتابرها تندرج في اطار الموروث الشعبي والتراثي من خلال تنفيذ دورات تدريبية للناشئات لتعلم الحرفة على أيادي متخصصات في المجال.
وتعد حرفة "السفافة" واحدة من الصناعات التقليدية المنتشرة في الإمارات والتي احترفتها نساء يقطنّ في مناطق تنتشر فيها أشجار النخيل.
ويقبل السياح على اقتناء المنتجات التقليدية لانها تمثل رمزاً يرتبط بالهوية التراثية لدولة الإمارات.