حزم إماراتي يقطع مع التلاعب بأموال المستثمرين

دبي للخدمات المالية تحسم في قضية خداع وتلاعب شركتين لـ"أبراج' بأموال المستثمرين بفرض غرامات مالية هي الأكبر على الإطلاق.



دبي للخدمات المالية تغرم شركتين لـ'أبراج' بـ315 مليون دولار


حجم الغرامات المالية يعكس صرامة إماراتية في محاسبة المخالفين للقانون


لا تهاون إماراتيا مع أي جهة تتلاعب بأموال المستثمرين


الإمارات تعد من أهم الوجهات العالمية للاستثمار الآمن

دبي - فرضت سلطة دبي للخدمات المالية الثلاثاء غرامات قياسية بنحو 315 مليون دولار على شركتين تابعتين لمجموعة "أبراج" التي كانت أحد أضخم شركات الاستثمارات الخاصة في الشرق الأوسط، على خلفية "إساءة استخدام أموال المستثمرين".

ويسلط هذا الإجراء الحرص الإماراتي على تحصين قطاع الاستثمارات وعدم التهاون مع الجهات والشركات المخالفة للقانون. كما يعكس جدية وصرامة في محاسبة من تثبت مسؤوليته في سوء التصرف والتلاعب أو خداع المستثمرين وكذلك سلطة دبي للخدمات المالية.  

ويشكل هذا الحزم دلالة إضافية على الالتزام الإماراتي الصارم في تطبيق معايير الشفافية الدولية في هذا المجال، في الوقت الذي عززت فيه الإجراءات والتشريعات التي اتخذتها الدولة من مكانة الإمارات كأهم الوجهات العالمية الآمنة للاستثمار.

في العام 2018، أصدرت الإمارات العربية المتحدة عدة قوانين لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر للمساعدة في تنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على النفط. كما عززت من إجراءاتها القانونية لحماية المستثمرين من أي تلاعب أو خداع.

وذكرت سلطة دبي للخدمات المالية اليوم الثلاثاء على موقعها على الانترنت أنها غرّمت شركة "أبراج لإدارة الاستثمارات" 299.3 مليون دولار وشركة "أبراج كابيتال ليمتد" 15.275 مليون دولار.

وأوضحت أن هذه الغرامات المالية "تشكّل أكبر غرامة مالية فرضتها سلطة دبي للخدمات المالية على الإطلاق".

وتأسسّت مجموعة "أبراج" في عام وبلغ حجم الاستثمارات التي كانت تديرها نحو 14 مليار دولار قبل أن تبدأ عملية تصفية المجموعة في العام 2018 بعد اتهامات لها بسوء التصرف بأموال المستثمرين.

وطالب مستثمرون في صندوق للرعاية الصحية تديره "أبراج" وتقدر قيمته بمليار دولار، بينهم بيل وميليندا غيتس وشركة تابعة للبنك الدولي، بتحقيق في ادّعاءات حول إساءة استخدام أموال الصندوق.

وكانت محكمة في جزر كايمان حيث شركة "أبراج" مسجلة، قبلت طلبا تقدّمت به المجموعة بالتصفية المؤقتة وإعادة هيكلة أعمالها وقامت بتعيين خبراء للإشراف على عملية التصفية.

وذكرت سلطة دبي المالية أن تحقيقا بدأته في 2018 توصّل إلى أن شركة "أبراج لإدارة الاستثمارات" قامت "بخدمات مالية غير مرخص لها" وأقدمت على "تضليل وخداع المستثمرين في صناديق أبراج بشكل نشط وذلك على مدى فترة طويلة".

وفي ما يتعلق بشركة "أبراج كابيتال ليمتد"، فقد أظهر التحقيق "فشلها في الحفاظ على موارد رأسمالية كافية وقيامها بخداع سلطة دبي للخدمات المالية إزاء التزامها بالقواعد المختلفة".

وقال برايان ستيروالت الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، إن "حجم هذه الغرامات يعكس الجدية التي تنظر بها سلطة دبي للخدمات المالية إلى المخالفات المرتكبة".

وتواصل سلطة دبي للخدمات المالية "التحقيق مع الأفراد والكيانات ذات الصلة بهذه القضية في ما يتعلق بمسؤوليتهم تجاه هذه المخالفات إلى أقصى مدى تسمح به صلاحياتها، فضلا عن النظر في العقوبات المتاحة"، وفقا للبيان.