حفتر يُوجه قواته بالتقدم إلى قلب طرابلس في معركة الحسم

القائد العام للجيش الوطني الليبي يتعهد بمنح الأمان لمن يلقي السلاح من الشباب المغرّر بهم، منتقدا من وصفهم بالخونة والعملاء الذين فرطوا في سيادة ليبيا.



حفتر يهاجم الاتفاق الأمني بين أنقرة وطرابلس


حفتر يوجه قواته باحترام قواعد الاشتباك ومبادئ القانون الدولي والإنساني

بنغازي - أعلن المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي الخميس عن انطلاق عملية عسكرية حاسمة ووجه القوات المسلحة بالتقدم لقلب العاصمة طرابلس، داعيا قواته إلى الالتزام بقواعد الاشتباك واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، مهاجما في الوقت ذاته الاتفاق الأمني والعسكري الذي وقعته حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج مع أنقرة ومن ضمنه مذكرة ترسيم الحدود البحرية.

وقال في كلمة بثتها قنوات ليبية "اليوم نعلن المعركة الحاسمة والتقدم نحو قلب العاصمة"، مضيفا "دقت ساعة الصفر، ساعة الاقتحام الكاسح الواسع التي يترقبها كل ليبي حر شريف وأهلنا في طرابلس بفارغ الصبر".

كما تعهد بإعطاء الأمان للمسلحين في طرابلس إذا ألقوا السلاح، موصيا قواته بـ"احترام حرمات البيوت" ومتعهدا بالنصر في معركة أكدّ أنها تستهدف استئصال الإرهاب.

وقال وهو يرتدي الزي العسكري، إن العاصمة طرابلس"أصبحت وكرا للمجرمين يستضعفون فيها الأهالي بقوة السلاح. منذ صارت مؤسسات الدولة فيها أداتهم لنهب ثروات الليبيين جهارا نهارا وعلى رؤوس الأشهاد ومنذ تنصيب العملاء من الخونة الطامعين لينفذوا أوامر أسيادهم، ليضيع الوطن وهم أذلاء صاغرون".

وكان حفتر يشير إلى الاتفاق الأمني والعسكري الذي وقعته حكومة الوفاق الوطني بقيادة السراج مع أنقرة ومن ضمنه مذكرة تفاهم حول ترسيم الحدود البحرية وهو الاتفاق الذي نددت به عدة دول من ضمنها مصر واليونان ودول أوروبية.

وقال قائد الجيش الوطني الليبي "منذ تنصيب العملاء من الخونة الجبناء الخانعين لينفذوا أوامر أسيادهم ويبيعوا الوطن ويتنازلوا عن السيادة والشرف وهم أذلاء صاغرون، نستعيد الوطن العزيز. ليبيا أرض الجهاد والكفاح بعد أن كاد الإرهاب يفك وحدتها ويمزقها إربا".

وتابع أنه "لولا تضحيات شهدائنا ودفع القبائل الشريفة أبنائها إلى معركة الكرامة. لولا أن رفضنا الذل والمهانة. وقبل كل ذلك لولا إرادة الله التي شاءت أن ينتصر الحق ويزهق الباطل. اليوم نعلن المعركة الحاسمة والتقدم نحو قلب العاصمة. وتعود طرابلس كما عهدها التاريخ منارة وعاصمة للحضارة".

وتوجه إلى الوحدات العسكرية قائلا "نطوي صفحات البؤس والظلم والقهر ونعلن مع النصر والتحرير ميلاد عصر جديد، فتقدموا الآن أيها الأبطال كل إلى هدفه المعلوم لتحطموا القيود وتنصروا المظلوم. وأوصيكم باحترام حرمات البيوت والممتلكات وقواعد الاشتباك ومبادئ القانون الدولي الإنساني".

وتأتي كلمة خفتر فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا استعداده لارسال قوات إلى غرب ليبيا لدعم حكومة السراج، وهي دعوة التقطتها جماعة الاخوان المسلمين الليبية بسرعة، حيث دعت السراج إلى الموافقة على استقدام قوات تركية.

حكومة الوفاق تعتمد على ميليشيات متطرفة من ضمنها ميليشيات الاخوان المدعومة تركيا
حكومة الوفاق تعتمد على ميليشيات متطرفة من ضمنها ميليشيات الاخوان المدعومة تركيا

وسبق أن زودت تركيا ميليشيات متطرفة موالية لحكومة الوفاق بذخائر وعتاد حربي يشمل طائرات بلا طيار وعربات عسكرية في انتهاك صارخ للمواثيق والقرارت الدولية المتعلقة بحظر السلاح على ليبيا.

وقال عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي إنه يرفض الاتفاق بين بلاده وتركيا على ترسيم الحدود البحرية والذي أدى لإثارة غضب أثينا.

وطردت اليونان السفير الليبي الأسبوع الماضي بسبب غضبها من الاتفاق الموقع في 27 نوفمبر/تشرين الثاني بما أسس لممر بحري بين ليبيا وتركيا في مناطق تعتبرها اليونان ضمن حقوقها البحرية.

وقال صالح للصحفيين في أثينا إنه يؤكد على رفض ذلك الاتفاق ويعتبره باطلا ووصف من وقعوه نيابة عن بلاده بأن ليس لهم أي سلطة قانونية تخولهم لذلك بسبب ما قال إنه رفض لحكومتهم ذاتها.

كما أشار إلى إخفاق حكومة السراج في اقتراع بالثقة مرتين وعدم أدائها اليمين القانونية أمام مجلس النواب.

وتقول أنقرة إن الاتفاق يهدف لحماية حقوقها ويتماشى مع القانون الدولي، فيما يقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الاتفاق سيسمح لتركيا وليبيا بتنفيذ عمليات تنقيب مشتركة في المنطقة.

وقالت الحكومة اليونانية يوم الثلاثاء إنها أحالت إلى الأمم المتحدة اعتراضاتها على اتفاق بين ليبيا وتركيا لترسيم الحدود البحرية باعتباره انتهاكا للقانون الدولي.