حكومة عبدالمهدي غير المكتملة مهددة بفقدان وزيرين

هيئة المساءلة والعدالة تبلغ البرلمان العراقي بأنه من بين قائمة بـ22 مرشحا لمناصب وزارية أرسلتها الحكومة، يوجد وزيران تشملهما إجراءات اجتثاث البعث كونهما عملا في نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.



عدد من المرشحين لحقائب وزارية واجه معارضة شديدة من كتل سياسية


حكومة عبدالمهدي تواجه المزيد من الضغوط مع شغور مناصب وزارية


وزارتا الداخلية والدفاع تحت إدارة عبدالمهدي في انتظار استكمال تشكيل الحكومة

بغداد - أعلنت هيئة المساءلة والعدالة في العراق المسؤولة عن اجتثاث نظام البعث الخميس أنّ وزيرين في حكومة عادل عبدالمهدي التي لم تكتمل بعد يواجهان خطر الإقالة كونهما تولّيا مناصب في نظام صدام حسين.

وقال المتحدّث باسم الهيئة فارس عبدالستّار، إنّ الهيئة ذكرت في رسالة إلى البرلمان أنّ "من بين 22 اسما أرسلتها الحكومة، هناك اثنان مشمولان بإجراءات المساءلة والعدالة" التي اتّخذتها السلطات لمنع المسؤولين في النظام السابق من العودة إلى الحكم.

ولم يحدّد المتحدّث من هما الوزيران المعنيّان، لكنّ مسؤولا في البرلمان قال طالبا عدم نشر اسمه إنّهما وزير الشباب والرياضة أحمد العبيدي ووزير الاتّصالات نعيم الربيعي.

وحصل هذان الوزيران على ثقة البرلمان في 25 أكتوبر/تشرين الأول مع 12 وزيرا آخر.

وبحسب مصدر أمني فإنّ الربيعي كان في عهد صدام حسين يشغل منصبا في جهاز الاستخبارات وعضوا بالمستوى المتوسّط في حزب البعث، مشيرا إلى أنّ عمله كان يتمثّل بمراقبة المعارضة الإسلامية.

وفي المقابل لم تتّضح في الحال المسؤوليات التي كان يتولّاها أحمد العبيدي في نظام صدّام.

وبحسب المسؤول البرلماني فإنّه يمكن إقالة هذين الوزيرين واستبدالهما في تصويت مستقبلي على الثقة.

وواجه عدد من المرشحين خلال الأيام الماضية معارضة شديدة من كتل سياسية طالبت باللجوء إلى "هيئة المساءلة والعدالة"، للتحقق من احتمال ارتباط أي مرشح بنظام الرئيس العراقي الأسبق الراحل صدام حسين.

وشُكّلت هيئة اجتثاث البعث في زمن الحاكم المدني الأميركي على العراق بول بريمر في أعقاب سقوط نظام صدام حسين عام 2003، وتحوّل اسمها لاحقا إلى هيئة المساءلة والعدالة.

الخلافات بين الكتل السياسية تحول دون استكمال تشكيل الحكومة العراقية

وأعدّت هذه الهيئة قوائم بمسؤولي حزب البعث وضبّاط الأجهزة الأمنية في عهد صدام حسين وطبّقت عليهم قانون اجتثاث البعث بأن حظرت عليهم الترشّح لمناصب عامة.

وبعد ما يقرب من ستة أشهر من الانتخابات التشريعية، لا تزال الحكومة العراقية غير مكتملة، إذ أنّ رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي لم يقدّم سوى جزء من تشكيلة حكومته إلى البرلمان لأنّه واجه معارضة نيابية لبعض مرشّحيه وخصوصا لحقيبتي الداخلية والدفاع الأساسيتين في بلد خرج لتوّه من حرب استمرت ثلاث سنوات ضد الجهاديين.

وإلى جانب رئاسة الحكومة يتولى عبدالمهدي ادارة وزارتي الدفاع والداخلية إلى حين تقديم قائمة بمرشحين آخرين.

وفي جلسة الثلاثاء الماضي لم تدرج مسألة المناصب الوزارية التي لا تزال شاغرة في حكومة عبدالمهدي على جدول أعمال مجلس النواب، في ظل انقسامات سياسية لا تزال تحول دون الاتفاق على الأشخاص الذين سيتولون الحقائب الشاغرة خاصة الداخلية والدفاع.

ومنح مجلس النواب في الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول بعد مرور خمسة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية، الثقة لـ14 وزيرا في حكومة رئيس الوزراء المستقل عادل عبدالمهدي، بينهم وزيرا المالية والنفط.

لكن الخلافات السياسية لا تزال تمنع التوصل إلى اتفاق على تسمية الوزراء الثمانية المتبقين، لذلك لم تطرح هذه المسِألة للبحث على جدول أعمال جلسة الثلاثاء. كما لم يحدد المجلس أي موعد آخر للتصويت على هذا الأمر .

ولا بد لتسمية الوزراء من التوصل إلى اتفاق مسبق على الأسماء عبر مفاوضات بين الكتل السياسية المختلفة، للوصول إلى مرشحين توافقيين.