حليف أردوغان يدعو لإطلاق سراح دمرداش لدفع السلام مع الأكراد

الدعوة للإفراج عن دمرداش تأتي وسط مطالبات متكررة بإطلاق سراحه، بما في ذلك قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي اعتبرت احتجازه 'انتهاكا' لحقوقه الأساسية.

أنقرة - دعا دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية اليوم الثلاثاء إلى إطلاق سراح صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي السابق المؤيد للأكراد المُعتقل منذ نحو 10 سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب. وتكتسب هذه الدعوة أهمية قصوى لصدورها عن شخصية عُرفت تاريخياً بمعارضتها لأي مطالب سياسية كردية وفي حال ترجمتها إلى إجراء فعلي، قد تُشكل دفعة حقيقية لمسار السلام بين الدولة التركية والأكراد.

ويأتي هذا الطلب وسط مطالبات متكررة بالإفراج عن دمرداش، بما في ذلك قرارات من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي اعتبرت احتجازه انتهاكاً لحقوقه الأساسية.

وكان بهجلي، حليف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والذي دفع في الماضي باتجاه تغييرات كبيرة في سياسة أردوغان، دعا العام الماضي إلى بدء عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة "تنظيما إرهابية".

وقرر مسلحو الجماعة منذ ذلك الحين التخلي عن سلاحهم وحل جماعتهم استجابة لدعوة زعيم الحزب عبدالله أوجلان، مما يتيح لتركيا فرصة نادرة لمعالجة المظالم المستمرة منذ عقود مع أقليتها الكردية الكبيرة والتي كانت وراء تنامي شعبية دمرداش قبل سجنه عام 2016.

ويعد صلاح الدين دمرداش إحدى الشخصيات السياسية الكردية البارزة ويُنظر إليه على نطاق واسع كأحد الممثلين الرئيسيين للشارع الكردي في تركيا. واعتُقل في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بتهم تتعلق بالإرهاب، ونفى تلك الاتهامات. وفي مايو/أيار 2024، أدانته محكمة على خلفية احتجاجات عنيفة سقط فيها قتلى عام 2014 وحكمت عليه بالسجن أكثر من 40 عاما، وتلقى حكما منفصلا بالسجن لعامين في 2021 بتهمة إهانة الرئيس.

وأصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمين في قضية دمرداش بأن حقوقه تعرضت لانتهاكات وطالبت بالإفراج عنه فورا، لكن رُفض أحدث استئناف قدمته تركيا ضد القرار.

ورحب المعارض البارز بالحكم واعتبره "مهما وملزما قانونيا"، ودعا في منشور على منصة "إكس" إلى الوحدة قائلا "رابطة الأخوة هذه ستزيد قوة من خلال العمل الذي نقوم به لضمان الحرية والعدالة والسلام".

ولا يزال حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد، الذي كان يُعرف سابقا باسم حزب الشعوب الديمقراطي عندما كان دمرداش زعيما له، ثالث أكبر كتلة في البرلمان. وتعاون في الأشهر القليلة الماضية مع لجنة سلام تقودها الحكومة مما يظهر استعداده لدعم خطوات تنبثق من المحادثات المرتبطة باحتجاز دمرداش في سجن إمرالي.

وعندما سُئل بهجلي عن القرار النهائي للمحكمة في القضية، قال للصحفيين "اكتمل المسار القانوني. سيكون إطلاق سراحه مفيدا لتركيا".

ويُعد حزب الحركة القومية الذي يقوده بهجلي من أشد المعارضين تاريخيا لبرامج توسيع حقوق الأكراد واعتاد ذم الأحزاب ذات الجذور الكردية مما يجعل تصريح اليوم مثيرا للدهشة في وقت تقترب فيه أنقرة من إصلاحات محتملة.

وتعرض الحزب المؤيد للأكراد لحملة استهداف لسنوات سُجن خلالها الآلاف من مسؤوليه وأعضائه وأُقيل العديد من نوابه ورؤساء البلديات المنتمين له.