حميدتي رئيسا للمجلس الرئاسي والتعياشي رئيسا لحكومة تحالف 'تأسيس'
الخرطوم - أعلن تحالف "تأسيس" السوداني بقيادة قوات الدعم السريع اليوم السبت تشكيل حكومة ينتظر أن تضع في صدارة أولوياتها تأسيس الدولة السودانية الجديدة وقيادة جهود إنهاء الحرب من خلال الانخراط في المبادرات الهادفة إلى تسوية شاملة وعادلة للأزمة.
ويترأس قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي" المجلس الرئاسي للحكومة، فيما تم تعيين محمد حسن التعياشي رئيسا للوزراء.
ويضم تحالف "تأسيس" شخصيات وفصائل سياسية وعسكرية أخرى، فيما تهدف هذه الحكومة إلى تحدي شرعية الإدارة التي يقودها الجيش السوداني.
ووقعت قوات الدعم السريع وجماعات متحالفة معها في مارس/آذار دستورا انتقاليا يُرسي أسس دولة اتحادية علمانية مُقسمة إلى ثمانية أقاليم.
وتسيطر الدعم السريع على مُعظم المناطق في غرب البلاد، مثل إقليم دارفور الشاسع وبعض المناطق الأخرى، لكن الجيش الذي استعاد مؤخرا السيطرة على العاصمة الخرطوم يمنعها من الوصول إلى وسط السودان.
وندد الجيش بقيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بفكرة تشكيل قوات الدعم السريع حكومة مُوازية، وتعهد بمواصلة القتال لحين السيطرة على كامل السودان، الذي يُعاني من صراعات وانقلابات وفقر وجوع.
ويهدد هذا الإعلان بتقسيم السودان فعليًا إلى مناطق نفوذ لكل طرف، مع حكومة في بورتسودان، بقيادة الجيش، وحكومة موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وحذرت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودول أخرى من أن هذا التطور قد يؤدي إلى تفكك السودان على غرار ما حدث في جنوب السودان، فيما يرى مراقبون أن جهود الوساطة الإقليمية والدولية ستزداد تعقيدًا في ظل وجود حكومتين متنافستين، حيث يجب تحديد الطرف الذي يجب التفاوض معه.
وفي فبراير/شباط، اتفقت قوات الدعم السريع مع قادة جماعات متحالفة معها خلال اجتماع في كينيا على تشكيل حكومة من أجل "سودان جديد" في مسعى لتحدي شرعية الحكومة التي يقودها الجيش وتأمين واردات الأسلحة المُتطورة.
وسبق أن تقاسم دقلو السلطة مع البرهان بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير عام 2019. إلا أن انقلابا عسكريا نفذه الطرفان عام 2021 أطاح بسياسيين مدنيين، مما أشعل فتيل حرب حول دمج القوتين خلال فترة انتقالية كانت تهدف لإرساء الديمقراطية.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على البرهان في يناير/كانون الثاني متهمة إياه بتفضيل الحرب على المفاوضات الرامية لإنهاء الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف.
وأدت الحرب إلى تدمير السودان وخلفت أزمة إنسانية "غير مسبوقة" في البلاد، حيث تقول الأمم المتحدة إن نصف السكان يواجهون جوعا ومجاعة.