دار الشعر بمراكش يجمع القصيدة بفنون الخط احتفاء بلغة الضاد

'سحر القوافي' يفتح ديوانا شعريا جديدا لشعراء القصيدة العمودية في المغرب.

مراكش (المغرب) - تنظم دار الشعر بمراكش، ضمن برنامج الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية، ليلة جديدة من برنامجها "سحر القوافي" الخميس بفضاء الدار بالمركز الثقافي الداوديات، في احتفالية تجمع بين الرصانة الأكاديمية والموهبة الشعرية.
ويفتتح الفنان لحسن الفرساوي الفعاليات، بتأطيره ورشة "فن الخط العربي" ضمن ورشات الكتابة الشعرية، الفوج التاسع، فيما يشارك في برنامج احتفالية "سحر القوافي" الشعراء: عزيزة لعميري وعبداللطيف خوسي وأدييمي حميد أديكنلي، شاعر من نيجيريا يتابع دراسته في المغرب.

وانطلقت فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية الأسبوع الماضي بفضاء كلية اللغة العربية بمراكش من خلال مبادرة ثقافية كبرى تمثلت في "ملتقى مراكش العربي للغة العربية" في دورته الأولى.
وافتتحت الفعاليات بورشة خصصتها دار الشعر بمراكش لفن الخط العربي، من تأطير الفنان والحروفي لحسن الفرساوي المتوج بـ"جائزة محمد السادس لفن الحروفية التكريمية" (2023)، وهو من مواليد 1968 ونظم وشارك في العديد من المعارض الفنية كما أسهم في تشكيل جداريات على جدران مؤسسات وطنية، الى جانب انخراطه العميق في حوارية الشعر والفن والخط، من خلال تجربته الرائدة في هذا الباب.
الورشة يحتضنها فضاء الدار بالمركز الثقافي الداوديات ومفتوحة أمام العموم، ويسعى من خلالها الفنان فرساوي الى التعريف بجماليات الخط، وبفن الحروفيات، عبر تطبيقات عملية ومن خلال شروح وتفاصيل دقيقة تميز غنى تجربة هذا الفنان المراكشي الأصيل.

واختار برنامج "سحر القوافي" أن يفتح ديوانا شعريا جديدا لشعراء القصيدة العمودية في المغرب، ويشارك الشاعر النيجيري أدييمي حميد أديكنلي، المتوج هذه السنة في جائزة "أحسن قصيدة" للشعراء الشباب والتي تنظمها دار الشعر بمراكش كل سنة.
 ويتابع أديكنلي دراسته في المغرب وقد حصل على "شهادة العالمية للتعليم النهائي الجامعي العتيق". ويمثل حضوره تجسيداً حياً لقدرة اللغة العربية على تجاوز الحدود الجغرافية واحتضان مبدعين من مختلف الجنسيات والأعراق.

بدوره، يقرأ الشاعر عبداللطيف خوسي، والذي يجمع بين القصيدة العمودية وشعر الملحون، جديد قصائده إهداء للغة الضاد في يومها العالمي، والشاعر المراكشي يحرص على صوته النابض بالقضايا الإنسانية.

وتفتتح "سحر القوافي"، الشاعرة والباحثة د.عزيزة لعميري، والتي استطاعت أن ترسخ حضورها ضمن فسيفساء المنجز الشعري المغربي السنوات الأخيرة.
وتحرص لعميري التي ناقشت أطروحتها الجامعية لنيل شهادة الدكتوراه، وخصصتها للقصيدة العمودية في المغرب، على حضورها الدائم في العديد من البرامج الثقافية والمهرجانات والمنتديات، وطنيا وعربيا، وهو ما أثرى تجربتها الإبداعية وفتح لها آفاقا أمام المستقبل.

"وسحر القوافي" خطوة أخرى من دار الشعر بمراكش في مواصلة لكتابة سيرة الشعر والشعراء، واحتفاء متواصل بلغة الضاد وسحرها. وتؤكد هذه الديناميكية الثقافية على دورها المحوري في صون الهوية الثقافية المغربية، وجعل "لغة الضاد" وعاءً متجدداً للإبداع يجمع بين الأصالة والحداثة.