داعش النيجيري يُسطّر بالدم تمدده في غرب إفريقيا

نيجيريا تنفتح على تنافس محموم بين جماعة بوكوحرام الإسلامية المتطرفة والفرع النيجري لتنظيم الدولة الإسلامية على النفوذ والمصالح، ما يعقّد جهود أبوجا في حربها على الإرهاب.



الفرع النيجيري لداعش يتبنى هجوما قتل فيه 20 جنديا


إرهاب متناثر يهدد دول غرب افريقيا


انشقاقات في أفرع القاعدة أفرزت تنظيمات جديدة موالية لداعش

مايدوجوري (نيجيريا) - أعلن الفرع النيجيري لتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا مسؤوليته عن هجوم استهدف قاعدة تابعة للجيش النيجيري في ولاية بورنو بشمال شرق البلاد وقال إنه قتل 20 جنديا.

وهذا أحدث هجوم يتبناه التنظيم في واحدة من بؤر التوتر في إفريقيا التي تشهد اضطرابات واعتداءات إرهابية دموية لا تهدأ في تنافس شديد بين أفرع داعش والقاعدة على التمدد والنفوذ.

ووقع الهجوم في بلدة كاريتو يوم الأربعاء وأثار تساؤلات بشأن مزاعم الحكومة بأنها توشك على إلحاق الهزيمة بالمتشددين.

وقال التنظيم المتطرف في بيان نشره موقع 'سايت' الإلكتروني الذي يتابع نشاط التنظيمات المتطرفة إنه أحرق ثكنات ودمر دبابة.

وكانت مصادر أمنية ذكرت في وقت سابق أن القاعدة وهي مقر الكتيبة 158 بالجيش النيجيري وتبعد 130 كيلومترا عن ولاية مايدوجوري تعرضت لاقتحام وقُتل قائدها.

الإرهاب تناثر سريعا بفعل انشقاقات في أفرع القاعدة بإفريقيا في المناطق التي تشهد اضطرابات وفراغات أمنية استغلتها الجماعات المتطرفة

وقالت المصادر إن المهاجمين غادروا كاريتو بعد الهجوم، لكنهم لا يزالون في المنطقة.

ونفذ تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا الذي انشق على جماعة بوكوحرام المتشددة في 2016 عددا من الهجمات في شمال شرق نيجيريا خلال الشهور القليلة الماضية استهدف بعضها قواعد عسكرية.

وتقول الحكومة إن جماعة بوكوحرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا المنافس لها يلفظان أنفاسهما الأخيرة، لكن الجهود المستمرة للقضاء على المتشددين فشلت وما زال الجيش يتكبد خسائر ثقيلة.

ويسعى الفرع النيجيري لتنظيم داعش إلى ترسيخ أقدامه في المنطقة من خلال اعتداءات دموية على القوات الحكومية، مستغلا الاضطرابات الأمنية.

وتتنافس أفرع القاعدة وداعش في إفريقيا على مناطق النفوذ حيث تلتقي هذه الجماعات في الأسلوب الدموي ذاته وتتصارع في ما بينها على المصالح والنفوذ والزعامة.

وحالة التنافس بين الجماعات الإرهابية في نيجيريا خاصة وفي غرب إفريقيا عموما تكاد تكون نفسها في أفغانستان حيث يتزاحم الفرع الأفغاني لتنظيم داعش وحركة طالبان على إيقاع اكبر قدر ممكن من القتلى في هجمات متواترة ضمن سعي كل منهما لتعزيز موقعه.  

وتناسل التطرف في إفريقيا على وقع الخلافات والانشقاقات في أفرع القاعدة ضمن خلافات على الزعامة وعلى إستراتيجية التمدد في القارة، فتحول التنظيم إلى تنظيمات والجماعة إلى جماعات لكل منها حساباتها.

وتناثر الإرهاب سريعا في المناطق التي تشهد اضطرابات وفراغات أمنية حيث تتغذى الجماعات المتطرفة من بيئة الفوضى المستشرية.

ونفذت جماعة بوكوحرام التي كانت إلى سنوات خلت موالية للقاعدة، مئات الهجمات الإرهابية على السكان وقوات الأمنية مخلفة مئات القتلى كما تقوم عادة بعمليات سبي ونهب واختطاف.