دعوات عراقية للكشف عن هوية 'عصابة الموت'

حشود من المتظاهرين وعائلات القتلى ينظمون احتجاجات للمطالبة بالكشف عن هوية المعتقلين وانتماءاتهم السياسية، فيما تشير أصابع الاتهام إلى مسلحين موالين لإيران بالوقوف وراء اغتيال النشطاء والمحتجين.


مقتل متظاهر بالرصاص خلال تظاهرة بالناصرية جنوب العراق

بغداد - تظاهر مئات المواطنين وعوائل قتلى الاحتجاجات الإثنين، في محافظة البصرة جنوبي العراق، لمطالبة الحكومة بالكشف عن نتائج التحقيقات مع "عصابة الموت".

وفي 15 فبراير/شباط الجاري أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اعتقال "عصابة الموت" المسؤولة عن قتل ناشطين وصحفيين في البصرة، ولم تحدد السلطات حصيلة أعداد ضحايا العصابة.‎

واحتشد المتظاهرون وعوائل قتلى الاحتجاجات وسط مدينة البصرة، بدعوة من الحراك الشعبي في المحافظة، للمطالبة بالكشف عن هوية المعتقلين وانتماءاتهم السياسية، فيما تشير أصابع الاتهام إلى مسلحين موالين لإيران بالوقف وراء عمليات الاغتيال.

وردد المتظاهرون شعارات تطالب الكاظمي بالكشف عن نتائج التحقيقات الخاصة بـ"عصابة الموت، وعدم الرضوخ لضغوط الجهات السياسية المسؤولة عن هذه العصابة لتغيير مسار التحقيقات".

والأسبوع الماضي، قال الكاظمي، إن "عصابة الموت التي أرعبت أهلنا في البصرة، سقطت في قبضة أبطال قواتنا الأمنية"، ولم يكشف عن تفاصيل أخرى بشأنها.

ووفق إحصاءات رسمية فإن 565 من المتظاهرين وأفراد الأمن قتلوا خلال الاحتجاجات، بينهم عشرات الناشطين الذين تعرضوا للاغتيال.

وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول 2020، طالبت هذه الاحتجاجات بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة، إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم.

وتعهدت الحكومة الحالية بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين، في وقت يشهد فيه العراق، موجات احتجاجات مستمرة مناهضة للحكومة رفضا للفساد السياسي والمالي.

وفي سياق الاحتجاجات قتل الاثنين شاب بالرصاص خلال احتجاجات على تردي الخدمات العامة في الناصرية عاصمة محافظة ذي قار جنوب العراق، على ما أفاد مصدر طبي.

وتجمع عشرات المتظاهرين أمام مقر المحافظة للمطالبة بإقالة المحافظ ناظم الوائلي بسبب تدهور الخدمات العامة.

وأشعل المتظاهرون الإطارات ورشقوا المبنى الإداري بالحجارة قبل وصول القوات الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والنيران الحية لتفريق التظاهرة.

وقال المصدر الطبي في الناصرية إن "متظاهرا دون العشرين من العمر قتل بالرصاص"، مضيفا أن أربعة متظاهرين آخرين و12 من قوات الامن أصيبوا بجروح.

وأعلنت سلطات ذي قار فرض حظر تجول صارما في جميع المدن الرئيسية في المحافظة لمنع مزيد من التجمعات.

أدت عقود من الحروب والفساد وقلة الاستثمارات إلى تردي شبكات المياه والكهرباء وغيرها من المرافق العامة في العراق.

ولا يحصل العديد من المنازل سوى على بضع ساعات من الكهرباء التي توفرها الدولة يوميًا كما يشكو الأهالي من تلوث مياه الصنبور، وأدى الغضب إزاء تردي الخدمات العامة إلى اندلاع احتجاجات في الماضي.

ففي أواخر عام 2019 تحوّل الإحباط العام من سوء الخدمات والبطالة والفساد إلى حركة مناهضة للحكومة غير مسبوقة في جنوب العراق وكذلك في العاصمة بغداد.

في يناير/كانون الثاني قُتل شرطي بالرصاص وأصيب العشرات خلال مسيرة في الناصرية التي تمثل منذ فترة طويلة بؤرة احتجاجات.