دعوة أممية لإنقاذ 2500 طفل أجنبي في المخيمات السورية

منسق الأمم المتحدة المعني بالأزمة السورية يطالب بمعاملة الأطفال كضحايا وإيجاد حلول لهم بغض النظر عن عمرهم أو جنسهم أو انتماء أسرهم.


الأطفال الأجانب يعدون من بين 75 ألف شخص فروا من آخر معقل لتنظيم داعش في الباغوز

جنيف - طالب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالأزمة السورية بانوس مومسيس الحكومات بالمساعدة في حل أزمة مصير 2500 طفل أجنبي محتجزين في مخيم الهول بشمال شرقي سوريا.

وأضاف مومسيس في إفادته بجنيف الخميس بخصوص أزمة الاجئيين في سوريا أن الأطفال الأجانب يعدون من بين 75 ألف شخص فروا من آخر معقل لتنظيم داعش في الباغوز.

ودعا منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالأزمة السورية بضرورة معاملة الأطفال كضحايا في المقام الأول. قائلا بان "الحلول التي يتم التوصل إليها يجب أن تحقق مصالح الطفل".

الحلول التي يتم التوصل إليها يجب أن تحقق مصالح الطفل

وأضاف" يجب التوصل إلى الحلول بغض النظر عن عمر أو جنس الأطفال أو أي تصور بشأن انتماء الأسرة".

وتكتظ مخيمات شمال شرق سوريا بالنازحين غير السوريين وبينهم آلاف الأجانب من نساء وأطفال مقاتلي التنظيم. كما تضيق مراكز الاعتقال التابعة لقوات سوريا الديموقراطية بمقاتلين أجانب تطالب الإدارة الذاتية بلدانهم باستعادتهم ومحاكمتهم على أراضيها.

وأعلن أكراد سوريا الخميس التوصّل إلى اتفاق مع بغداد لإعادة نحو 31 ألف عراقي من مخيمات شمال شرق سوريا إلى بلدهم في وقت قال مسؤول عراقي إنهم سينقلون إلى مخيم خاص، وبينهم عدد من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأفاد المسؤول عن مخيمات النازحين في شمال شرق سوريا محمود كرو "زار وفد من مجلس الوزراء العراقي الإدارة الذاتية لبحث عودة اللاجئين العراقيين إلى بلدهم، وتم الاتفاق على عودتهم".

وأوضح كرو "فتحنا باب التسجيل وتم حتى الآن تسجيل أسماء أربعة آلاف شخص" مضيفاً "ننتظر أن تفتح الحكومة العراقية الحدود لنبدأ بتسيير الرحلات إلى العراق".

ولا يشمل هذا العدد المقاتلين العراقيين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية الذين اعتقلتهم قوات سوريا الديموقراطية تباعاً على وقع تقدمها في الجيب الأخير للتنظيم في شرق سوريا.

وتضم المخيمات التي يديرها الأكراد في شمال شرق سوريا وأبرزها مخيم الهول، آلاف العائلات العراقية، التي خرجت من مناطق سيطرة التنظيم قبل اعلان الأكراد القضاء على "الخلافة" التي أعلنها التنظيم في العام 2014 على مناطق سيطرته في سوريا والعراق المجاور. وبين هؤلاء عدد من أفراد عائلات مقاتلي التنظيم، التقى صحافيو وكالة فرانس برس العشرات منهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وتواجه الإدارة الذاتية وفق كرو، مشكلة عدم حيازة "الكثير من العراقيين على أوراق ثبوتية وهويات عراقية، عدا عن وجود أطفال ولدوا في سوريا".

وتخلت فرنسا عن فكرة إعادة جهادييها المعتقلين في سوريا ملقية بالكرة في ملعب أكراد سوريا الذين تذمروا مرارا من عبء المتطرفين الأجانب الذين اعتقلتهم على مدار أشهر من المعارك

وأكد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير الجمعى 5 ابريل/نيسان أن بلاده لا تنظر في "إعادة جماعية" للجهاديين الفرنسيين وعائلاتهم المحتجزين في سوريا رغم أن هذه الفرضية جرت دراستها في وقت ما.

وتخشى دول غربية أن يتحول أبناء جهادييها المحتجزين في سوريا والعراق إلى مشاريع تطرف في المستقبل لتشبع معظمهم بأفكار التنظيم المتطرف ولنشأتهم نشأة قاسية تعودوا خلالها على مشاهدة فظاعات التنظيم من ذبح وقطع للرؤوس وإعدامات جماعية.

وملف أبناء الجاهديين الأجانب من الملفات التي تثقل على الدول التي يتحدر منها المتشددون في سوريا والعراق.

واعادة تأهيل هؤلاء الأطفال فكرة رائجة لكنها غير مضمونة النتائج فقد يبدي أطفال داعش تجاوبا ظاهريا لكن لا أحد يمكنه الجزم بأنهم تخلصوا من إيديولوجيا دموية عايشوها لسنوات تحت حكم التنظيم المتطرف.

قوات سوريا الديمقراطية
اكراد سوريا طالبوا بإنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين

ودعت قوات سوريا الديمقراطية،في مارس /آذار إلى إنشاء محكمة دولية خاصة في شمال شرق سوريا لمحاكمة الجهاديين المتهمين بارتكاب جرائم.

وذكرت القوات في بيان "إننا ندعو المجتمع الدولي لإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة ارهابيي داعش في شمال شرق سوريا" مشيرة إلى أن الجهاديين يجب أن يخضعوا لمحاكمة "في مكان وقوع الفعل الجرمي".

وأضاف بيان القوات أن إنشاء محكمة دولية خاصة يسمح بان "تتم المحاكمة بشكل عادل ووفق القوانين الدولية وبما يتوافق مع العهود والمواثيق المعنية بحقوق الانسان".

وسبق أن شكل المجتمع الدولي محكمتين دوليتين وهما المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، التي حاكمت مرتكبي الإبادة الجماعية في هذا البلد الأفريقي والمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، والتي حاكمت الأشخاص المتهمين بارتكاب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب خلال المعارك التي اجتاحت البلقان في التسعينيات.

ويواجه تنظيم الدولة الإسلامية تهم ارتكاب جملة من الفظاعات كالإعدام الجماعي والاغتصاب والخطف والهجمات التي نفذها خلال أكثر من أربع سنوات من "الخلافة" التي أعلن عن إقامتها في عام 2014 على أراض شاسعة في سوريا والعراق.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية السبت القضاء التام على "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية، بعد السيطرة على آخر جيوبه عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، لتطوي بذلك نحو خمس سنوات أثار فيها التنظيم الرعب بقوانينه المتشددة واعتداءاته الدموية.
ومع السيطرة على بلدة الباغوز بالكامل في ريف دير الزور الشرقي، لم يعد للتنظيم أي أراض تحت سيطرته في سوريا، بعد أكثر من عام على دحره من العراق المجاور.