دعوة تركية لانضمام شمال قبرص تصعّد التوتر في المتوسط

دولت بهجلي يدعو جمهورية شمال قبرص إلى إجراء تصويت برلماني للانضمام إلى تركيا.

أنقرة - قال الزعيم القومي التركي دولت بهجلي إن على جمهورية شمال قبرص إجراء تصويت برلماني للانضمام إلى تركيا، وذلك بعد يومين من انتخاب القبارصة الأتراك مرشحا يؤيد استئناف المحادثات مع القبارصة اليونانيين.

وتعكس هذه الدعوة توجها قوميا في السياسة التركية (نظرية الوطن الأزرق)، حيث تعتبر أنقرة قبرص جزءًا أساسيًا من مجال نفوذها وأمنها القومي في شرق المتوسط، كما تمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي واليونان بأن تركيا لن تتنازل عن دورها في الجزيرة، بل وقد تسعى لتعميق سيطرتها ونفوذها بشكل أكبر.

ويرى محللون أن هذه التصريحات تقوض أي جهود أو مفاوضات مستقبلية لإعادة توحيد الجزيرة أو حتى للقبول بحل الدولتين القائم على أساس غير الاندماج.

ومن المرجح أن يؤدي هذا التصريح إلى إثارة غضب القبارصة اليونانيين وزيادة التوتر مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي ترى في قبرص الشمالية منطقة نفوذ تركي تحت احتلال عسكري.

وبهجلي من أهم حلفاء الرئيس رجب طيب أردوغان وكانت تصريحاته في بعض الأحيان تنبئ بسياسة الحكومة، ورفض دولت اليوم الثلاثاء الدعوات إلى حل اتحادي في الجزيرة المنقسمة على أساس عرقي وقال "قبرص تركية ووطن للأتراك".

وبعث الفوز الساحق للسياسي من تيار يسار الوسط طوفان إرهورمان بمنصب رئيس القبارصة الأتراك الأمل في كسر الجمود المستمر منذ ثماني سنوات في محادثات السلام في جزيرة قبرص المقسمة التي توجد بها حكومة قبرصية يونانية معترف بها دوليا. وتعهد إرهورمان باستئناف المحادثات مع القبارصة اليونانيين.

وهنأ أردوغان الزعيم الجديد بعد انتخابه يوم الأحد، لكن تعليقات بهجلي تسلط الضوء على مساعي التكتل القومي للتقارب السياسي والإقليمي مع أنقرة.

وقال بهجلي أمام تكتله في البرلمان اليوم "يجب أن يتخذ برلمان جمهورية شمال قبرص قرارا بالانضمام إلى الجمهورية التركية"، في إشارة إلى الدولة الانفصالية التي لا تعترف بها سوى تركيا.

وعلق على تصويت يوم الأحد قائلا "لا يمكن تمثيل مصير القبارصة الأتراك من خلال هذا المستوى من المشاركة... لا توجد صلاحية أو مستقبل لمقترحات الاتحاد. قبرص هي قضيتنا الوطنية ولا مجال للتراجع عن هذه القضية العادلة على الإطلاق".

وعلى الرغم من عدم انتماء أردوغان أو بهجلي إلى الحزب السياسي نفسه، فإنهما عضوان في تحالف حاكم منذ 2018.

وانقسمت قبرص في غزو تركي في 1974 بعد انقلاب قصير بدعم من اليونان، وتوترت العلاقات بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك منذ انهيار محادثات السلام في 2017.