دفعة جديدة من النازحين السوريين تغادر لبنان طوعا

إعادة اللاجئين السوريين البالغ عددهم وفق الأمم المتحدة 5.6 ملايين شخص، تشكل محور مبادرة اقترحتها موسكو على واشنطن الشهر الماضي ضمن جهود روسية لتثبيت انتصارات النظام السوري وفك عزلته دوليا.



لبنان يتنفس الصعداء بمغادرة تدريجية للنازحين السوريين


التنسيق بين بيروت ودمشق يؤسس لإعادة تطبيع العلاقات


دمشق وموسكو وظّفتا ورقة النازحين لكسر عزلة النظام السوري

شبعا (لبنان) - غادرت دفعة جديدة من اللاجئين السوريين الاثنين من لبنان إلى سوريا في إطار عملية يتولى الأمن العام اللبناني تنظيمها بالتنسيق مع دمشق، وفق ما أفاد مصدر أمني.

وتجمع عشرات اللاجئين وبينهم نساء وأطفال صباحا في بلدة شبعا في جنوب لبنان بعد ما أحضروا أغراضهم ومقتنياتهم من ثياب وفرش وأوان منزلية ووضعوها على متن شاحنات صغيرة رافقت الحافلات التي نقلتهم إلى منطقة البقاع شرقا باتجاه الحدود السورية.

وقال رئيس مكتب شؤون الإعلام في الأمن العام العميد نبيل حنون إن "عشر حافلات وصلت صباحا إلى بلدة شبعا ونقطة المصنع الحدودية لنقل نحو مئتي نازح سوري إلى قراهم في سوريا".

وذكر الأمن العام اللبناني في بيان أنه يؤمن "العودة الطوعية لعدد من النازحين السوريين من منطقة شبعا والبقاع الأوسط إلى بلداتهم في سوريا عبر معبر المصنع الحدودي".

ووصل عدد من اللاجئين من منطقة البقاع إلى نقطة المصنع عبر سياراتهم الخاصة بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان.

وفي وقت لاحق، أفاد الإعلام الرسمي عن بدء وصول اللاجئين إلى الأراضي السورية "تمهيدا لنقلهم إلى منازلهم في ريف دمشق".

ومنذ ابريل/نيسان، غادر أكثر من ألفي لاجئ إلى سوريا بموجب عمليات مماثلة تمت على مراحل بإشراف الأمن العام الذي أعلن قبل أسبوع تخصيص 17 مركزا في مختلف المناطق "لاستقبال طلبات النازحين الراغبين بالعودة الطوعية إلى وطنهم".

ويقدر لبنان في الوقت الراهن وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري على أراضيه، بينما تفيد بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة عن وجود أقل من مليون.

وحذرت منظمات دولية في وقت سابق من إجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم في العام 2018، فيما تؤكد السلطات اللبنانية أنها لا تجبر أحدا على العودة بل يتم الأمر "طواعية".

وتشكل إعادة اللاجئين السوريين البالغ عددهم وفق الأمم المتحدة 5.6 ملايين شخص، محور مبادرة اقترحتها موسكو على واشنطن الشهر الماضي.

وتقضي الخطة بإنشاء مجموعتي عمل في الأردن ولبنان، تضم كل منها بالإضافة إلى ممثلين عن البلدين مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة.

وناشد المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف خلال جولة قام بها الشهر الماضي وشملت دمشق وعمان وبيروت، المجتمع الدولي المساهمة في عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وعلى ضوء المبادرة الروسية، أعلن مجلس الوزراء السوري قبل أسبوع تشكيل "هيئة تنسيق لعودة المهجرين في الخارج إلى مدنهم وقراهم" برئاسة وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف.

وأسفر النزاع السوري منذ اندلاعه في العام 2011 عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. كما تسبب بدمار هائل وأدى إلى مقتل أكثر من 350 ألف شخص.

وخلال النصف الأول من العام 2018، عاد 13 ألف لاجئ إلى سوريا، وفق الأمم المتحدة.